توماس باخ أنقذ حدثا تونسيا غاب عنه رئيس الحكومة

• لا يكفي ان تكون لنا وزارة للرياضة فالمهمّ ان تكون للرياضة أولويّة في سياستنا


حجم الحدث جعلني أول المهرولين الى المطار من المتطلعين لمواقف الشخصيات الدوليّة في خصوص تحويل منصّة الألعاب الأولمبية ومعها البطولة العالمية الى ملعب رادس التونسية الحدث استثنائي بكل المقاييس لعدة اعتبارات...
لعل اهم اعتبار نظافة الرياضة التونسية فمهما قالوا فانها تبقى نظيفة مقارنة بما يتلاحق من اخبار تشويه لسمعة اكثر من بطل مصنوع بالزرارق واذا تخللت من حين الى اخر رياضتنا المناوشات فانها تبقى مجرد «تفرفيش» ستجف مخلفاته مع اول هبة للرياح واهمية الحدث فتحت ابواب قاعة الشرف بالمطار... الا ان انتظار مبعوث اللجنة الاولمبية طال وبحكم معرفتي بهذه ا لشخصية جلت الطوابير لعل سوء تفاهم بروتوكولي حصل جعل الضيفة تتجه الى الصفوف العادية ... لكن لا اثر لنوال مما عجل بالاتصال بها عن طريق رئيس اللجنة الاولمبية محرز بوصيان ورئيس الاتحاد التونسي لالعاب القوى فتحي حشيشة فكان الرد انها تلقت اشارة من المسؤول القانوني للجنة الدولية الاولمبية يفيدها ان اختبارا جديدا للمنشطات سيتمّ الكشف عن نتيجته يوم 8 جوان وهو ما حتّم تأجيل الحفل ...
وهنا كان لا بدّ من حلّ وهو المتمثل في الاقتصار على اسناد حبيبة ميداليتها العالميّة وتأجيل حفل تسليم الميداليّة الاولمبيّة إلى موعد يأتي بعد 8 جوان لأن سلامة الاختبار تأكدت منذ أولمبياد سنة 2012 بلندن. وبما أن السلامة تاكدت فقد زاد الاصرار على الاحتفال ليتم الاتصال بالمدير القانوني للجنة الدولية الأولمبية واستفساره حول ما حصل من الغاء لحدث يتطلع له شعب بطمّ طميمه ولمّا توصّل برسالة توماس باخ التي تتضمن الضوء الأخضر لإقامة الحفل تغيّرت المواقف ليكون الاذن من توماس باخ شخصيّا في ساعة متأخرة من الليل بتخصيص طائرة لتقل ميدالية حبيبة الغريبي الى تونس إلا ان التدخّل التونسي جعل الخطوط التونسيّة تضمن رحلة الميدالية إلى تونس كما تكفلت بضمان رحلة نوال المتوكل الى تونس...ليكون الحفل الذي تغيب عنه رئيس الحكومة وهو ما يقيم الدليل مرة أخرى أن الرياضة ليست في اهتمامات حكومتنا ... توماس باخ كاد ياتي احتراما لتونس وشعبها ورئيس حكومة تونس أعلن غيابه في آخر لحظة ....والحال أنّ الحضور لو تمّ يبطن حافزا معنويّا هامّا... وإذا تروّج الحكومة بضخّ مليارين ونصف ...لتحضيرات النخبة الاولمبية , فانه على ضخامته بالنظر الى الوضع الاقتصادي المتردي للبلاد ' يبقى ضئيلا جدا لما نعلم صناعة بطل اولمبي تقتضي مليارين سنويا.
وبقي ان نقول لا يكفي ان تكون لنا وزارة للرياضة فالمهمّ ان تكون للرياضة اولوية في سياستنا.
و للحديث بقية

مع تحيات الطاهر ساسي

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499