«لا يحاسب المتهم بناء على نص جاء بعد الفعلة»

• الجامعة لا يمكن لها التعاطي مع الاحداث بمنطق «عليكم موش علينا»
• احترام القانون ...ثقافة تعوز كرتنا


ما اعلنته الجامعة التونسية لكرة القدم من تنقيحات قانونية شملت النصوص التاديبية لا يمكن ان ينازعها فيها احد بل هي محل استحسان من اجل سد ابواب العنف لكنها عملت بقاعدة «تعرفشي العلم قالو انزيد فيه» فهي قطعت خطوة غير محسوبة لما طبقت التنقيحات بشكل فوري والحال ان القاعدة تقول بصريح العبارة «لا يحاسب المتهم بناء على نص جاء بعد الفعلة» وهو ما يجعل قرارات الجامعة التونسية لكر ة القدم في خصوص لاعبي الملعب التونسي باطلة والقانون الرياضي من روح القانون الجزائي... و لا مجال لمعاقبة اي متهم بقانون لاحق للفعلة و لعلنا نستحضر هنا ما حصل للاعب الفر نسي لليفربول الانقليزي مامادو ساكو الذي تمت معاقبته بسبب تعاطي منشطات لم تكن مدرجة في قائمة المحظور لما تناولها وهو ما حكم على العقاب المسلط في حقه بالالغاء وهنا تجدنا امام قاعدة العلم و الاعلام التي اثارتها الجامعة التونسية لكرة القدم لما رفضت الاذعان لاحكام قضائية تعلمها لكن لم يتم اعلامها بها والجامعة لا يمكن لها التعاطي مع الاحداث بمنطق «عليكم موش علينا» المسالة مرشحة لجدل قانوني لكن لا يمكن ان يطول لان ما حصل من عدم احترام للقواعد القانونية اوضح من الوضوح فالمتهم «لا يحاسب بناء على نص جاء بعد الفعلة» ولا نروم استعارة حدث «المحكمة الشعبية» التي انتصبت لمحاكمة الملعب التونسي بقدر ما نريد الحديث عمّا تم نعته بالتجديد القانوني على إثر ما تلاحق من تجاوزات من بعض المسؤولين الموجودين داخل محيط الملعب في العديد من المباريات وبالرجوع إلى قرارات الجلسة العامة الخارقة للعادة المنعقدة بتاريخ 29 جويلية 2015 التي فوضت للمكتب الجامعي تنقيح المجلة التأديبية، والى أحكام الفصل 52 من المجلة التأديبية تقرر إضافة فصل جديد لهذه المجلة وما نص عليه ما نعتته الجامعة بالتجديد هو في الواقع رجوع الى الاصل لانه معمول به لدى «الفيفا» فمتى رايتم على بنك البدلاء ما يتجاوز العدد المسموح به؟ ومتى رايتم رئيس جمعية او رئيس فرع ضمن المرسمين على ورقة التحكيم؟ و لما حجرنا الجلوس على مقعد البدلاء تحولنا الى مرمى الحارس المنافس ... هل هذا معقول؟ وكله من المسؤول الاول عن التنظيم و هو مرا قب المباراة ومعه مندوب الرابطة دون ا ن نستثني المنسق الاعلامي الذي كان و اجب «تنقية» من هم خلف حارس المرمى محمولا عليه دون سواه فامر الصحفيين والمصورين من مشمولاته.

- وهنا لا يهمنا معاقبة اي كان بقدر ما يهمنا الاصلاح الذي له مسلك وحيد وهو تكوين وان تم التكو ين فانه لا ضرر من رفع القدرات حتى نسد ابواب جميع الافات و دعنا نتو قف عند تنقيح اخر يهم تواجد كل مسؤول لا يزال تحت طائلة العقوبة على بنك البدلاء أو في المحيط الداخلي للملعب فهذا ا لتنقيح يبطن اعترافا ضمنيا ان مثل هذه ا لحالات حصلت و هو ما «سيّب الماء على البطيخ»: وجاء في ما نعتته الجامعة بالتنقيحات.

- يحجر على أي مسؤول أو لاعب على بنك البدلاء التوجه إلى الحكم المساعد أو الحكم الرابع مهما كانت الدوافع و تكون العقوبة بأربع مباريات و عشرة ألاف دينار كخطية مالية. لا تهمنا العقوبة و لا تعنينا الخطية فما نقترحه على الجامعة و اهل الكرة التونسية اجمعين ان يكونوا من المراجعين شريط مباراة الريال واتليتكو مدريد... و لو سجلوا احتجاجا واحدا على الحكم او متسللا و احدا الى موقع غير موقعه فليدلونا ... والمسألة لا تنم عن خوف بل عن احترام للقانون و هذه الثقافة تعوز كرتنا. اصلاح منظومة مباريات كرة القدم تم في خصوصها طرح الكثير من الافكار وهي ليست افكار انطباعية بل هي من النظريات التي تمت تجربتها مخبريا فصحت في اكثر من بلد ومشروع الاصلاح لا يزال جاهزا اذا رامت الجامعة الاصلاح الفعلي وعدم الاكتفاء بالترميم فمن الترميم ما أخفى العيوب بشكل يجعل البناء آيلا للسقوط في كل آن وحين...

و للحديث بقية
مع تحيات الطاهر ساسي

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499