التحكيم الرياضي أصل العلّة

مرة اخرى ينتهي الحوار التونسي المصري في كرة اليد بالعنف ومرة أخرى تتجدد نفس الأسباب وهي الاحتجاج على التحكيم من الغريب ان التحكيم كان هذه المرة تونسيا ولا نخال انه يضمر شيئا للمنتخب التونسي ما حصل مرفوض اصلا وشكلا وما هو مرفوض اكثر عدم توفر التأطير بالقدر الكافي للمنتخب

الى متى سيتواصل هذا التيار؟

لا نريد منكم نتائج ولا هم يحزنون نريد منكم صورة جميلة لتونس وانتم مقبلون على المونديال أبدا لن نسمح بهذا «الخنار» في فرنسا حيث «الزلقة بفلقة» لكل من تسول له نفسه مثل هذه الاحتجاجات و«العنتريات» ابدا غير مسموح بها وان فشلتم ... والأمل في الإصلاح يبقى موكولا للهياكل لا بد ان نصارح بعضنا ان هياكلنا متصدعة والتصدع «نصت عليه» في قوانينها والدليل ان بعض الجامعات لا تعترف من اللجنة الاولمبية إلا بكاتبها العام وهو من ارث انقسام الانطلاق الذي خلناه ولى بلا رجعة فاذا به يهيمن على الوضع من جديد بالاقتراب من المحطة الانتخابية.

ودعنا لا نغوص كثيرا في الاخطاء فما يهمنا درء الخطا الذي لا يكون إلا عبر الهياكل الفاعلة التي يكون تدخلها من اجل هيبة الهياكل ومنها هيبة الدولة بجميع مكوناتها.
وهذا الدور الذي عجزت فيه سلطة الاشراف باختلاف الوزراء الذين مروا بها فان العقل يحث على احداث هيكل تعديلي ومرة اخرى تجدنا من المصرين على احياء المجلس الاعلى للرياضة ليؤدي ادواره لكن بشرط عزله عن جميع اشكال السياسة التي لونت القرارات والاختيارات فكل وافد يريد ان تكون جميع المواقع لحزبه حتى لا نتحدث عن ابناء حيه (وهذا واقع غرقت فيه الرياضة).

ودعنا نجدد القول ان هياكلنا الرياضية ستبقى على هذه الشاكلة ما لم نصلح حالها من خلال القانون الخاص بها وهو قانون نائم في الثلاجة منذ اشهر.
فلما ندق باب اصلاح التشريع فإننا سنوضح العلاقات بعيدا عن منطق الغالب والمغلوب وحتى الاستقواء احيانا... فكم من جامعة نجدها تلوي الذراع تحت حماية الاتحادات الدولية.
والاصلاح العاجل يصب في خانة التحكيم الرياضي فهو اصل العلة. نحن لنا من الكفاءات التي لديها القدرة على اصلاح النصوص واخماد ما تضمره النفوس...

و للحديث بقية
مع تحيات الطاهر ساسي

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499