لماذا يدفع المواطن حقوق البث التلفزي مرتين ؟

من واجب جامعة كرة القدم الحرص على جمع المال... والمزايدات التي اعلنتها في خصوص حقوق البث هي محقّة فيها وان كان النقاش جائزا في خصوص أكثر من نقطة.

والمال الذي أرادته الجامعة لحقوق البث هو من جيوب الشعب فهو كله من المال العام... وضخّه مثّل في تقدير الملاحظين هفوة فادحة بالنظر الى الوضع الذي تحتاج فيه البلاد لكل مليم...

وما ضرّ لوم لو تأجّل ضخ المال إلى ان تعافت تونس اقتصاديا فالشعب لن يقتات الكرة... والحالة تلك هناك اولويات نرى الحكومة تجتهد من اجل توفير المال لها... ولا يمكن ان تكون الكرة اولوية... مهما كان تاثيرها في الشعب وان سموها «افيون الشعوب» فالجيوب المثقوبة هي التي ساهمت في تمويل الكرة بامتثال غير مسبوق... وكان اهل القرار يخشون الكرة...

ونسال هنا لماذا دفع الشعب حق الفرجة في الكرة مرتين
الاولى من خلال فاتورة «الستاغ» والثانية من خلال المال العام الذي يدره الشعب على الخزينة العامة من خلال الخصم على المورد... وزادت الجامعة لتضع المنتخب وتحضيراته في المزاد صحيح الجامعة مؤتمنة على المنتخب لكنها غير مالكة له فهو ملك مشاع للشعب الكريم الذي يجد فسحته في مشاهدة المنتخب...

ما يتلاحق من «فرض» غير مسبوق... وان كنا على يقين انه سيزول بزواله من قرره من خريطة الكرة التونسية... فلو دامت لغيرك ما الت اليك... وهذا منطق لم يطرق باب جامعة كرة القدم...
ومن الاجحاف ما غيب الكرة عن المشهد السمعي البصري والحال ان جميعنا يدرك ما للبرامج الرياضية من ادوار في التطوير... وان احرج النقد احيانا...

و للحديث بقية
مع تحيات الطاهر ساسي

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499