أين ذابت مليارات الرياضة ؟

لقيت مواقفنا حول «الرياضة وحدها قادرة على تغيير العالم» تجاوبا من العديد من المهتمين بالشان الرياضي الذين ساءهم تقليص الميزانية المرصودة لقطاع الرياضة في وزارة الاختصاص الى 10 مليارات وهو ما جعل 4 مليارات تذوب من اجل مآرب اخرى... وهو ما

يجعل الدفاع عن الرياضة غائبا عند ضبط ابواب الميزانية العامة للدولة...

ولا يمكن ان ننتظر من مجلس نواب الشعب تدارك هذا النقص في زمن كادت تشهد فيه الرياضة اولوية مطلقة في سياسة البلدان إلا نحن في زمن طال فيه التهميش القطاع وان تواصل الترييش السياسي... والحال ان العالم يحكمه في زمننا هذا قطبان وهما المنتطم الاممي واللجنة الدولية الاولمبية... وهذا واقع جديد للرياضة في العالم لم تدركه البلدان التي يفتقر ساستها الى ثقافة رياضية والحال ان الرياضة اصبحت معيارا يقاس به نمو البلدان...

وقد يكون هذا المعيار خافيا على البعض من المدعوين الى الاطلاع على المشاريع التنموية للامم المتحدة في هذا الباب وهي التي توفر المساعدة والخدمات الإرشادية للحكومات والمنظمات غير الحكومية والخبراء لمناقشة التحديات المتطورة التي تواجهها التربية البدنية والرياضة.

فلما يتقرر امميّا يوما عالميا من أجل التنمية والسلام فاننا ندرك اغراض الرياضة في التنمية المستدامة التي يُأمل تحقيقها بحلول عام 2030 وصدر في هذا المجال إقرار بالدور الذي تضطلع به الرياضة في إحراز التقدم الاجتماعي...
ولهذا، دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة الدول والمنظمات الدولية المختصة والمنظمات الرياضية بما في ذلك المنظمات غير الحكومية (ومن عيناتها اللجان الاولمبية التي ليست مرفقا عاما كما ذهب في اذهان بعض الساسة عندنا) إلى التعاون والاحتفال باليوم الدولي للرياضة من أجل التنمية والسلام والتوعية به.

والبوادر لمسناها من خلال الاجتماع الاخير بين هيكلنا الاولمبي والوزارة... وهو اجتماع لاح فيه الكثير من الود وهو ابطال مفعول المعاول التي نشطت من اجل الهدم لأي جسر محتمل بين الوزارة واللجنة وما خفي في هذا الباب كان أعظم.

و للحديث بقية
مع تحيات الطاهر ساسي

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499