استقالة البلديات من الشأن الرياضي... كارثة...

ما يلفت اللانتباه في تعيينات مباريات الفتيات في كرة اليد يتمثل في حجب الحضور على الجمهور في قاعتي القرجاني والزواوي بسبب ما يتلاحق من تبرير وهو الاشغال والصيانة التي لا نحدد لها روزنامة تجعلها منتهية لما تنطلق البطولة.

فلما نقيم مباراة في صنف الصغريات بلا جمهور نحكم على كل الاساليب البداغوجية التي ننحت من خلالها معالم النجومية بالذوبان بل ناتي عكس الاغراض ونحشر الصغريات في متاهات كان من المفروض ان لا نحدثهن عنها اصلا وهي اسباب غلق الملاعب سواء للاشغال او لسوء الاخلاق فاذا كان حديث الاشغال فانه سيمرر رسالة من السوء بمكان والصغريات لسن في حاجة الى التشريف لتعلمن ان الامر مرده عدم اهتمام واذا كانت الرسالة الثانية فلسن ايضا في حاجة الى التشفير لتلعمن ان الغلق سببه «التزوفير» وما لف لفه من سوء اخلاق واما الرسالة التي يدركها الكبار استقالة البلديات من الشأن الرياضي فالعناية ليست بفتح الشوانط التي لا تنتهي بل بالانخراط الفعلي في منظومة رياضية كانت تقوم بالاساس على كاهل البلديات... فالمطلوب ان تسترجع بلدية تونس في المشهد الرياضي لان استقالة البلديات من الشأن الرياضي... كارثة لا بد من ادراك عواقبها الوخيمة لا على الرياضة بل على المجتمع لما تلعبه الرياضة من ادوار اجتماعية وصحية وأمنية ايضا... لا نود ترديد «يا حسرة يا زمان»... زمن كانت تتلاحق فيه دورات مدينة تونس التي اخذت بعدا دوليا قبل أن تميل الى الاندثار...

اين دورات الجودو والشطرنج؟
وأين دورات اليد والكرة التي شهدت مشاركة فرق مشهورة جاءتنا من المانيا؟

حتى تستعيد البلديات ادوارها في التنمية الرياضية لا بد ان يستعد اهل الرياضة للانتخابات البلدية مهما بعد موعدها وأهمية البلديات موضع اهتمام بعض الاحزاب التي جهزت نفسها من خلال المسك بمفاصل اهم الاجهزة الرياضية التي ستوفر لها المخزون الانتخابي وهذا واقع ملموس ومن يريد الحجة والبرهان فسنقدمه له بالتفصيل... والمنطلق الجامعات الرياضية ذات الشعبية الجماهيرية... لا تقولوا «فيها واو»

و للحديث بقية
مع تحيات الطاهر ساسي

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499