ليلى بورقعة

ليلى بورقعة

«كلما سمعت كلمة ثقافة تحسّست مسدسي»، اعتراف مدوّي قاله وزير الدعاية النازي جوزيف غوبلز ليختزل بكلمة واحدة مدى الحقد الذي يكنّه البعض من أفراد وحكومات للثقافة ولكن أيضا حجم الخوف من الثقافة باعتبارها رديف الوعي والفكر والحرية... وبعد أن خط برنامج «جمهورية الثقافة» أثرا وزرعا في الأرض المتصحرة للمشهد التلفزي في غياب الثقافة،

«أمّة إقرأ لا تقرأ»، يوما بعد يوم تصبح هذه المقولة واقعا لا يقبل التشكيك وقد أكدت أحدث الدراسات على أن المواطن العربي يقرأ أقل من صفحة واحدة في العام بينما يقرأ المواطن الأوروبي 35 كتابا في العام.

«انطلاقا من بضع مئات من الدولارات استطعنا شراء أطفال من الجنوب التونسي»، استفز هذا التصريح للعقيد في الجيش الأمريكي «آلان ماغيل» في مارس 2015 المخرجة التونسية إيمان بن حسين لتنطلق في البحث عن أصل الحكاية وحيثيات القضية... فكانت ولادة فيلم «هل يصنع القتلة الدواء؟» في 17 ديسمبر 2016. وقد أثار هذا الفيلم الوثائقي ضجة كبرى بلغ

بعد «العنف» يأتي «الخوف» ليس فقط كعمل مسرحي جديد تلا المسرحية الأولى بل كنقطة تقاطع والتقاء لما بدأه المخرج الفاضل الجعايبي في «العنف» وارتأى مزيد تشخيصه وتحليله وتفكيكه... في «الخوف». على ركح مسرحية «الخوف» يواصل الجعايبي تجربته «المخبرية» في الحفر عميقا في وجع المجتمع وأمراضه وعقده وفي الغوص في أعماق الإنسان...

لأن «رواياته تتميز بقوة عاطفية كبيرة، كشفت عن عمق حس الخيال لدى القراء واتصاله بالعالم الواقعي...» أعلنت، أمس، الأكاديمية السويدية عن منح جائزة نوبل للآداب لعام 2017 إلى الكاتب الإنجليزي الياباني الأصل «كازو إيشيغورو» المشهور بروايته «بقايا النهار»، التي نال عنها جائزة «بوكر» في العام 1989.

إن يربط عادة كل الوزراء المتعاقبين على كرسي وزارة الثقافة الإصلاح الثقافي بضرورة إحداث ثورة تشريعية تقطع مع نصوص القوانين القديمة والمهترئة وغير الملائمة لروح العصر ومتطلبات اللحظة... فيبدو أن هذه «الثورة» الموعودة لم تحقق وعود «النبوءة» المرجوة إلى حد اللحظة! وأمام العدد الهزيل لمشاريع القوانين المصادق عليها من طرف مجلس النواب

قريبا يحلّ موكب الفن السابع بتونس في موعد جديد مع السينما والكاميرا وأيام قرطاج السينمائية في دورتها 28 التي ستلتئم من 4 إلى 11 نوفمبر 2017. ويبدو أن مدير المهرجان نجيب عياد يحاول أن يعود بالمهرجان إلى ثوابته الأولى ومبادئه التأسيسية،إذ يقول: «ما من شكّ في أنّ النفس النضالي للمهرجان قد اهترأ شيئا ما نظرا لخيبة الأمل السائدة والتي

بعد أن حصد الجوائز في كبرى المهرجانات السينمائية وظفر بالفوز في أعرق منصات الفن السابع، تم ترشيح الفيلم الروائي الطويل «آخر واحد فينا»، للمخرج علاء الدين سليم، لتمثيل تونس في حفل جوائز الأوسكار لعام 2018 ضمن فئة أفضل فيلم أجنبي. ومن المنتظر أن الحفل الـ90 للأوسكار ستحتضنه مدينة «لوس أنجلوس» الأمريكية في 4 مارس 2018.

بعد أن راهنت تونس على ترشيح أول امرأة في تاريخ المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم لنيل منصب الإدارة العامة للألكسو بعد حوالي 47 عاما من احتكار الرجال لهذا المركز المهم، فشلت تونس في الفوز بهذا المنصب في شخص مرشحتها الدكتورة حياة قطاط القرمازي.

إن أصبحت «المونودراما» أو «الوان مان شو» فنا شائعا في مسارحنا ومهرجاناتنا فإن هذا الفن ليس سهلا ومتاحا للجميع ... وإن يتجرأ البعض على اقتحام ركحها فإن المونودراما لم تحفظ إلا أسماء مبدعيها الحقيقيين. وفي هذا السياق يتنزل بعث «المهرجان الدولي للمونودراما بقرطاج» من 5 إلى 12 ماي 2018 على يد المسرحي إكرام عزوز.
من المنتظر أن يكون افتتاح الدورة التأسيسية من «المهرجان الدولي للموندراما بقرطاج» بإمضاء الفنان المغربي عبد الحق الزروالي الذي قدم ما يقارب 24 مسرحية كان فيها الكاتب والمخرج والممثل الوحيد. أما الاختتام فسيكون بتوقيع الفنان لمين النهدي في عرضه الجديد «نموت عليك» من إخراج منصف ذويب.

إعادة الاعتبار إلى أعلام المونودراما في تونس
يأتي بعث «المهرجان الدولي للمونودراما بقرطاج» من أجل تصحيح النظرة السلبية إلى عروض المونودراما أو الوان مان شو حسب تصريح صاحب الفكرة الفنان إكرام عزوز. وفي هذا السياق يضيف لـ«المغرب» قائلا: من المؤسف أن تحصر الأحكام المسبقة عروض المونودراما في خانة البحث عن الربح المادي أو استسهال الكوميديا أو الإساءة إلى المسرح... حتى أن بعضهم لا يعتبر «الوان مان شو» مسرحا ! وهذا ليس صحيحا لأن المونودراما فن مسرحي قائم الذات له ميزات وخصوصيات وشروط... وفي تونس كانت لنا تجارب رائعة وأسماء لامعة في هذا الفن على غرار حمادي الجزيري في «أغنيم التم»، و نورالدين بن عزيزة في «التربيع والتدوير» عن نص عز الدين المدني ، كما اشتهر محمد إدريس بتقديم عرض «حي المعلم»، كما أبدع كمال التواتي في «لرياح» من إخراج طارق بن عبد الله، دون أن ننسى طبعا لمين النهدي ورؤوف بن يغلان وناجية الورغي وزهيرة بن عمار ...».

وبتأسيس «المهرجان الدولي للمونودراما بقرطاج «، يطمح المسرحي إكرام عزوز إلى بعث مهرجان مختص في المونودراما أو الممثل الواحد بمواصفات دولية سيما وأن تونس تختزن تاريخا عريقا في هذا الفن قادرا من شأنه منافسة كبرى المهرجانات على المستوى العربي على غرار مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما...
وعن مصادر تمويل هذا المولود الجديد في صنف المهرجانات المسرحية، صرح إكرام عزوز أنه بانتظار عقد اجتماع مع وزير الشؤون الثقافية ليس فقط من أجل الحصول على الدعم المادي بل التمتع بالدعم المعنوي من خلال الشراكة مع الوزارة والمندوبيات الجهوية للشؤون الثقافية ومراكز الفنون الركحية والدرامية...

عروض في المسارح... والشوارع
يسعى «المهرجان الدولي للمونودراما بقرطاج» إلى «تقديم عروض المونودراما والحكايا والسلوهات وعروض السلام...من خلال عرضها في الفضاءات المسرحية التقليدية أو تقديمها في شكل عروض «فن الشارع»   بساحات الفنون أو بمقاهي الفضاءات الثقافية…» ويضيف الفنان إكرام عزوز:»سيقام هذا المهرجان بالعاصمة وبخمس ولايات أخرى وهي الكاف وقفصة والقيروان وصفاقس ومدنين، ذلك أن المهرجان منخرط ومؤسس لشبكة «شارعي» المختصة في النهوض بفنون الشارع في الفضاء الإفريقي... كما من المنتظر أن تحتضن فضاءات مختلفة عروض هذا المهرجان ومن بينها المسرح البلدي في تونس ودار الثقافة ابن رشيق وفضاء كارمن الثقافي وقاعات العروض بمراكز الفنون الدرامية والركحية بالكاف وصفاقس والقيروان وقفصة ومدنين...».

وشدد المسرحي إكرام عزوز على أن «المهرجان الدولي للمونودراما بقرطاج» لن يكون مناسبة ثقافية ومسرحية بحتة بل سيحاول الانخراط في البعد التنموي والمسار السياحي من خلال برمجة زيارات للمواقع السياحية بالجهات لفائدة الضيوف من أوروبا والبلدان العربية والإفريقية الذين يمكنهم أن يقدموا عروضا باللغة العربية أو الفرنسية حتى يكون المهرجان فضاء للتبادل الثقافي والفني بين المبدعين من جميع أنحاء العالم ونقطة انطلاق للفنانين الجدد ...».

ويقود هذا الحدث الثقافي فريق من المسرحيين والفاعلين الثقافيين على غرار إكرام عزوز وكوثر الضاوي والطاهرعيسى بن العربي وبسام بلطي وسيف بوعجاجة ...
في انتظار حلول دورته التأسيسية في شهر ماي من سنة 2018، هل سيصحح فعلا «المهرجان الدولي للمونودراما بقرطاج» الانطباعات المستهزئة أو المستنقصة لمسرح «الوان مان شو»؟ وهل سيصالح بين المونودراما ومبدعيها الحقيقيين؟

الصفحة 1 من 32

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499