نبذة: سارة فتاة تونس

سارة كانت لحنا جميلا ، وردة تعبق في غيابات الأصيل تناجي فتنة الدنيا في ربوع بن قردان . واليوم أطبق جفنيها أعداء شعبها و المتاجرون بالدين من المأجورين عصابة الدواعش حاملي الفكر التكفيري . ليس من قبيل الصدفة أن يتسلل الفكر الظلامي في الظلام إلى البنت سارة

و ليس أيضا عبثا أن يسدد عشاق البؤس و الظلام و الدمار سهامهم الجبانة نحو سارة .

فسارة كما جاء في لسان العرب من فعل سر يسره حيّاه بالمسرة و هي أطراف الرياحين و إمرأة سارة وسارّة بفتح السين تفرحك و تسرّ برؤيتك . إذا قتل الأعادي سارة طفلة بن قردان ، إذا قتل الأعداي سارة فتاة تونس ، إذا قتل الأعداي بطلة بلادنا و ظنوا سارة لا يوجد سواها فكلنا سارة، وحين شيع أهلها و كل أهالي معتمدية بن قردان بالحضور و تونس قاطبة بقلبها جثمانها الطاهر إلى مثواها الأمين وقد تطايرت زمر الملائكة حول رمسها عادوا بروحها لتمسي وتصبح بينهم فالتاريخ سيخلد حياتها واسمها وروحها بأحرف من نور مع قافلة شهداء الوطن الذين سقوا تربة تونس بدمائهم الغالية دفاعا عن مناعتها و سيادتها و كرامة أبنائها رافضين حياة الكهوف والديجور .

سارة لداتك ، أترابك بصوت واحد إرتفعت أصواتهن لتبلغ عنان سماء تونس : كلنا سارة كلنا فداها ، كلنا على درب تحرير ربوع الخضراء من سرطان سعى لنخر تونس واهما بإقامة إمارة .
سارة نامي في مرقدك الأخير تحت أسراب النجوم و فوق أرضك التي رويتها بدمك الزكي و أنت تنعمين بسورة الأزل القديم .

سارة لو تعلمين ماذا قال أبوك الذي سيظل يعيد ذكرياتك لا يملّ ولا يميل لفديتيه مرة أخرى كما فديت بلادك بطفولتك العذبة البريئة: «بلادي قبل أولادي و وطني قبل بطني ونروي بلادنا بدمنا باش تخضار أكثر»

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499