3اوت: يوم تاريخي في القصرين: الحياة تعود الى مسرح السيليوم الاثري

موعد ليس ككل المواعيد، لقاء استثنائي وساحر في فضاء نسته الدولة التونسية لعقود، يوم 3اوت سيكون حتما يوما استثنائيا في

مدينة القصرين.

يوم سيكتب في تاريخ تلك المدينة التاريخية فـ 3اوت سيرتبط بإعادة الحياة لمسرح السيليوم الاثري، المسرح الروماني الذي يشهد اشغال تهيئة منذ مدة يفتح ابوابه لعشاق الحياة والفن، افتتاحه سيكون بعرض موسيقي يقدمه مارسال خليفة.
مسرح السيليوم الاثري ذاك المسرح الروماني الذي كان عنوانا للازدهار في فترة من التاريخ، ذاك المكان الجميل المنسي الذي همش لعقود يعود الى الحياة، منذ فيفري الماضي انطلقت الاشغال لتهيئته واعادة البريق اليه الحياة ستتعود الى الحجارة المنسية حجارة وحدها الشاهد على عراقة السيليوم و مكانتها في التاريخ الانساني، القصرين المهمّشة اليوم كانت عاصمة للحضارة الرومانية والبيزنطية وبقايا المواقع الاثرية المنهوبة شاهد على ذلك.

افتتاح الموقع الاثري السيليوم عنوان لمقاومة فكرة مركزية الثّقافة، فلأعوام طويلة تقيم القصرين مهرجانها في فضاء المسرح الصيفي بينما المسرح الاثري يعيش حالة تهميش و بعد اعوام قرروا اعادة تهيئة السيليوم ولكن وزارة الثقافة التي سبق ان وعدت لم تف بوعودها اذ «لازلنا نعاني من المركزية الثقافية ولم نلمس التمييز الايجابي إلى حد الآن، رغم ذلك نحاول التوفيق بين حلم الشباب والإرادة بالتواصل مع السلطة الجهوية التي تكفلت بالمشروع في غياب الدعم من وزارة الثقافة» على حد تعبير محمد هداية رئيس مصلحة التعاون الدولي بولاية القصرين.
مضيفا أخذ المجلس الجهوي التهيئة والدعم على عاتقه، حيث بلغت أشغاله إلى حد الان 400 ألف دينار، في انتظار الوصول الى مليون دينار لتهيئة وافتتاح المسرح، يوم 3 أوت سيكون يوما استثنائيا افتتاح سيحضره حتما الوزير ومجموعة من المسؤولين، جميعهم سيشيدون بالانجاز و يخطبون في الجماهير بدعمهم للامركزية الثقافة ودورهم في بعث الحياة في «الدروج الخالي» و خطابات ووعود هل سيتحقق البعض منها؟ ام كغيرها من الوعود التي نسيت بمجرد ان يغادر موكب الوزير المكان؟.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499