في المهرجان الصيفي بغار الدماء: الفن التونسي الراقي يتحدّى الإرهاب

تحت شعار «غار الدماء تغني للحياة» وبدعم من وزارة الشؤون الثقافية ومندوبيتها الجهوية بجندوبة وولاية جندوبة وبلدية

غار الدماء تواصل جمعية الأيل الأطلسي للتنشيط الثقافي والشبابي والاجتماعي بغار الدماء تنظيمها لفعاليات الدورة 29 لمهرجان تبرنق الصيفي بعد عرض افتتاحي أحيته يوم 25 جويلية الجاري الفنانة التونسية نوال غشام والتي قدّمت عددا من أغانيها الجميلة التي أطربت الحضور الغفير من الجمهور والذي تفاعل معها طربا وترديدا وذلك بعد كلمة افتتاح المهرجان من قبل مديره أحمد الفقيري الذي أكّد في كلمته بالمناسبة أهمية رمزية هذا الحفل وخصوصيته بتزامنه مع الاحتفال بعيد الجمهورية وانتظام المهرجان بعد عملية ارهابية جبانة طالت أعوان الحرس الحدودي بمنطقة «الصرية» الحدودية واعتبر ان رمزية المهرجان في تأكيد أن «غار الدماء تغني للحياة» وتتحدّى بالفن والابداع العقول المتكلسة والألوان السوداء والقاتمة التي اختارت الموت ومن جهته ثمّن والي جندوبة الاستاذ محمد صدقي بوعون خلال كلمته بالمناسبة دور أهالي المنطقة والامنيين والعسكريين في مقاومة الارهاب وحماية الوطن والذود عنه وعن مكاسبه المؤسساتية بعد 61 سنة من اعلان النظام الجمهوري التونسي والذي ضحى من أجله مناضلو المنطقة من خلال معارك المريج بعين دراهم واحداث 4 أفريل 1938 بوادي مليز وغيرها من المحطات النضالية داعيا الشباب الى التمسك بالأمل من أجل مصلحة الوطن ويشار الى انه سبق العرض الافتتاحي الرسمي للمهرجان تنشيط شوارع مدينة غار الدماء من خلال عرض لماجورات سفيطلة وعرض لمجموعة «لارتيستو» لشكري النغموشي بعنوان «سيسو وميمو» لفائدة اطفال المنطقة الى جانب عروض اخرى كما انتظمت مساء يوم 26 جويلية دورة جهوية في كرة الطاولة فعرض تنشيطي موجّه للأطفال وعائلاتهم مع «عمّي رضوان وعزيزة»كما احتضن فضاء المهرجان بمسرح الهواء الطلق بالمكتبة العمومية يوم 27 جويلية الجاري عرضا تراثيا أحياه الفنان عبد الرحمان الشيخاوي ووفاء لشهدائنا من الأمنيين واصلت معتمدية غار الدماء غناءها للحياة من خلال تنظيم مهرجانها يوم 28 جويلية الجاري ليوم تنشيطي ثقافي بمنطقة الصرية الحدودية التي كانت مسرحا لعملية ارهابية جبانة طالت أعوان الحرس الوطني من عدد من جهات البلاد على غرار القيروان،الكاف ونابل وكانت السهرة ليلتها مغاربية مع عرض راي للشاب «كيمو» من منطقة سوق أهراس على الحدود التونسية الجزائرية وبدعم من وزارة الشؤون الثقافية أثث الفنان سمير التونسي سهرة يوم 29 جويلية وفي إطار دعمها للإبداع الفني المحلي اختارت هيئة المهرجان ان تكون سهرة البارحة 30 جويلية الجاري مع مجموعة «الأطلس» من غار الدماء بقيادة أستاذ الموسيقى الفنان فارس حفصوني لتكون سهرة الليلة 31 جويلية مع الفن الملتزم مع فرقة أولاد المناجم ويتواصل السهر الليلي ضمن فعاليات هذا المهرجان خلال شهر أوت القادم والذي يفتتح بسهرة يؤثثها الفنان لطفي بوشناق الذي قرّر التنازل عن مستحقاته الشخصية خلال العرض تفاعلا وتعاطفا منه مع آهالي غار الدماء في تحديهم لمحنة الإرهاب والتي زادت في تعلّقهم وحبّهم أكثر للحياة وتحديهم للموت الغادر ليختتم المهرجان يوم 2 أوت بعرض مسرحية «المغفوق بنت بوها»لمنال عبد القوي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499