بيان الغضب رقم 1 «للمبدعين والمثقّفين»

نحن الغاضبات والغاضبون من كمّ العنف والإفلاس الاقتصادي والكراهية وزعزعة الأمل خاصة لدى الشباب...


نحن الغاضبات والغاضبون من ممارسات الفاشية العقائدية الزاحفة والمدمّرة...
نحن الغاضبات والغاضبون من فشل الأحزاب التي تضحي بتونس من أجل مصالحها الضيّقة حتى انتهى الأمر إلى التفكير في توريث الأبناء وتغوّل العائلة.
نحن الغاضبات والغاضبون من التهاب الأسعار وتدمير الطبقة الوسطى والفقيرة، التقينا مبدعين وفنانين ونساء ورجال فكر على غير موعد ولا «أجندة خفية» للتنديد برداءة أداء الطبقة السياسية الفاشلة وتغليبها مصالح الأحزاب على مصلحة الوطن وتدجين ثورة الشباب ومبادئها وما آلت إليه إدارة البلاد من كوميديا وانقلبت من مفخرة إلى مسخرة...
وبعد انهيار السلطة وتناقضاتها وسقوط ائتلافاتها الزائفة وغير الطبيعية، وإيمانا منّا بالدور الذي يُفرض على المثقف والمبدع والفنان، ندعو ما بقي من السلطة وما بقي من ضميرها إلى اتخاذ اجراءات جديّة وسريعة لفائدة أمن جمهوري بعيدا عن التجاذبات الحزبية والتحكّم في الأسعار بيد من حديد وإرساء ثقافة يصنعها المثقّفون عوض إدارة الوزارة وتكريس قضاء لا يخضع إلاّ للقانون والضمير...
كما ندعوها إلى تحرير الإعلام من الضغوطات الحزبية والحكومية، وبناء نظام تعليم معاصر يقرره الخبراء بعيدا عن التوظيف العقائدي، وإلى إنقاذ النظام الصحي الذي وقع تدميره والعمل على إنهاء المديونية بمحاربة التهرب الجبائي (حوالي 10.000 مليار تقريبا كل سنة)...
ندعو ما تبقى في عقل الدولة وضميرها إلى الإسراع باتخاذ الإجراءات الضرورية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في هذا الوضع المأساوي الخطير والتسريع بفتح حوار مجتمعي شامل حول قضايا إدارة البلاد وحوكمتها، والخيارات الاقتصادية والثقافية والمجتمعية الكفيلة بإسعاد المجتمع تكريسا لسلّم قيم دستور الجمهورية الثانية والمواطنة والإبقاء عليها في رحاب القرن الواحد والعشرين بمساهمة النساء والشباب والمبدعين.
إنّ هذا الدفاع الجماعي عن وطننا وإنسانيتنا يجب أن نلتزم به جميعا بدل التباكي على مصيرنا والتفرّج على انهياراته يوما بعد يوم.
كل أفكارنا وأفعالنا لابد أن تسيّر ضد هذه السياسات المتعاقبة والهمجية التي تحاول تدمير إنسانية الإنسان التونسي والعبث بثوابت البلاد ومكتسباتها.
إنّ السياسيين في خدمة الشعب والوطن وغير ذلك إجرام في حق الشعب والوطن!

* وفي ما يلي القائمة الأولية للممضين على البيان، في انتظار إمضاءات أخرى يمكن للراغبين إضافتها عبر الصفحة الفايسبوكية «بيان الغضب رقم 1 للمبدعين والمثقفين».
- عبد العزيز قاسم: كاتب وباحث
- يوسف الصديق: كاتب وباحث
- ألفة يوسف: أستاذة جامعية وكاتبة
- المنصف بن مراد: إعلامي وكاتب
- سلمى مبروك: كاتبة
- آمنة الرميلي: أستاذة جامعية وكاتبة
- آمال قرامي: أستاذة جامعية وباحثة
- منصف المزغني: شاعر
- براهيم اللطيف: سينيمائي
- نورالدين الورغي: مخرج مسرحي
- محمد كوكة: مخرج مسرحي
- علي الورتاني: طبيب وشاعر
- منصف الوهايبي: أستاذ جامعي وكاتب
- عفيف البوني: أستاذ جامعي وباحث
- لطفي العماري: إعلامي وكاتب
- جمال مداني: ممثّل ومسرحي
- يوسف الوسلاتي: إعلامي
- محمد دمّق: أستاذ جامعي
- ليلى الشابي: ممثلة ومخرجة مسرحية
- جمال صابر: أستاذ جامعي
- فتحي الجلاصي: مهندس، وناشط بالمجتمع المدني
- منصف صايم: مخرج مسرحي
- منير شرفي: جامعي
- خيرية بوبطان: كاتبة
- زياد الهاني: إعلامي
- مراد الزغيدي: إعلامي
- براهيم عزّابي: فنّان تشكيلي
- توفيق حوّات: أستاذ جامعي
- هشام الطرابلسي: أستاذ جامعي
- نوفل بن عيسى: أستاذ موسيقى
- مصطفى بن لطيّف: أستاذ جامعي
- سامي علاّقي: طبيب وناشط بالمجتمع المدني
- محمد مؤمن: مهندس معماري وناشط بالمجتمع المدني
- وليد دغسني: مخرج مسرحي
- غازي الزغباني: مخرج مسرحي
- أحمد محفوظ: أستاذ جامعي وباحث
- محمد عبّاس المؤدب: روائي
- شاذلي اللومي: فنان تشكيلي
- لطفي بندقة: ممثّل
- نادية الوسلاتي: ناشطة ثقافية
- أمينة رزيق: ناشطة ثقافية
- حسن عليلش: سينيمائي
- ابتسام بن حمّودة: طبيبة وناشطة حقوقية
- صادق نجم الدين باشا: ناشط حقوقي
- سمير بن هلال: ناشط حقوقي

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499