الله يؤنس عباده

حين نتمعن في هذه الآية الكريمة «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي

فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ ألداع إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ «186..سورة البقرة .

نجدها ترتكز على معنى الجزاء المعجل على الاستجابة لله . .و نجد ذلك العوض وهذا الجزاء في القرب من الله , وفي استجابته للدعاء . . تصوره ألفاظ رفافة شفافة تكاد تنير:
«وإذا سألك عبادي عني , فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان . فليستجيبوا لي , وليؤمنوا بي , لعلهم يرشدون». .

فإني قريب . . أجيب دعوة الداع إذا دعان . . أية رقة ؟ وأي انعطاف ؟ وأية شفافية ؟ وأي إيناس ؟ وأين تقع مشقة الصوم ومشقة أي تكليف في ظل هذا الود , وظل هذا القرب , وظل هذا الإيناس؟
وفي كل لفظ في التعبير في الآية كلها تلك النداوة الحبيبة:

«وإذا سألك عبادي عني فإني قريب . أجيب دعوة الداع إذا دعان» .

إضافة العباد إليه , والرد المباشر عليهم منه . . لم يقل:فقل لهم:إني قريب . . إنما تولى بذاته العلية الجواب على عباده بمجرد السؤال . . قريب . . ولم يقل اسمع الدعاء . . إنما عجل بإجابة الدعاء: «أجيب دعوة الداع إذا دعان». .

إنها آية عجيبة . . آية تسكب في قلب المؤمن النداوة الحلوة , والود المؤنس , والرضى المطمئن , والثقة واليقين . . ويعيش منها المؤمن في جناب رضي , وقربى ندية , وملاذ أمين وقرار مكين .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499