مهرجان طبوع للموسيقى الاندلسية: المصالحة مع موسيقى المالوف والتراث

الموسيقى شدو الملائكة الموسيقى حديث الروح وشجن القلب هي لغة تتجاوز كل الحدود ولغة تسيطر

على كل الازمان، موسيقى الناي الساحرة عنوان للاغتراب وحديث كل المنهكين وكأنه صوت الموريسكيين وهم يتركون الاندلس بعد تهجيرهم زمن حكم فيليب الثالث، سحر العود الرقيق يحدث الجمهور عن الاصل عن الموسيقى العربية عن قرطبة ومبانيها وسحر موسيقاها اما الكمنجة ونوتاتها فكأنها موسيقى الوحدة موسيقى الروح والتمسك بالأصل رغم التلوينات العالمية التي تجتاح الموسيقى التونسية.

وفي اطار مصالحة الشباب مع موسيقاهم وتاريخهم يكون اللقاء من 22 الى 25مارس الجاري مع الدورة الثانية لمهرجان طبوع للموسيقى الاندلسية بسوسة، تظاهرة تتوزع فعالياتها على المسرح البلدي والمعهد الجهوي بسوسة وهي تظاهرة من اهدافها تشجيع «الصغيرات» ليتصالحوا مع موسيقى المالوف وتراث الاجداد على حد تعبير الدكتور خالد سلامة.

في حضرة الموسيقى يكون الفكر اجمل
تنطلق فعاليات الدورة الثانية من مهرجان طبوع بسوسة يوم الخميس 22مارس في المعهد الجهوي للموسيقى، البداية تكون مع الورشات اولا ورشة العود مع الفنان عدلان الفرقاني وهو حفيد الطاهر الفرقاني من اشهر شيوخ المالوف بقسنطينة الجزائر، عدلان الفرقاني سبق وان مثل الجزائر ومالوفها في عرب ايدول للعام 2016 وهو من الشباب المحافظين اولا على موسيقى المالوف ويعتبره الكثيرون حامل رسالة جده وهو الذي سيكمل مشواره في التعريف بمالوف قسنطينة وتراثها.

بالإضافة الى العود يكون للطلبة موعد مع ورشة في الكمنجة يشرف عليها الفنان المغربي هشام بلغيثي والمميز في الورشتين حسب تصريح خالد سلامة هو تقديم طريقة العزف التقليدية على العود والكمنجة.

تتواصل المتعة وفي حضن الموسيقى يكون اللقاء مع حديث الريشة ومغازلة اللون، الموسيقى تلك النوتة المتمردة والمتفردة يرسمها لطفي الزرقاطي في معرض للفنون التشكيلية يكون بالمعهد الجهوي للموسيقى بسوسة ولقاء مع حديث النوتة ورقصات القلم واللون.

في حضرة سيدة المكان موسيقى المالوف يكون للفكر حضوره ولقاء مع ندوة علمية الجمعة 23مارس يؤثثها مجموعة من الباحثين في هذا النمط الموسيقي ويكون محور الندوة» الطبوع المغاربية اوجه التشابه والاختلاف» وتنطلق صبيحة 23مارس مع كلمة لرئيس جمعية الرشيدية بسوسة فمداخلة اولى للأستاذ وسيم الشاهد وعنوانها:
L›aspect pentatonique dans la musique andalouse -
étude de la nouba Rasd en tunisie et au Maroc

تليها مداخلة ثانية «الطبوع في الموسيقى الاندلسية المغربية» يقدمها الاستاذ هشام بلغيثي، فمداخلة للأستاذ فتحي بوسنينة «طبع العراق التونسي والاصبهان المغربي: دراسة تحليلية ومقارنة» ثم مداخلة رابعة من الجزائر لعدلان الفرقاني «المالوف القسنطيني كتعبير ثقافي ونمط حضاري» وتتنهي اشغال الندوة الفكرية مع مداخلة «تأثير الطبوع التونسية في الشعر

العربي الفصيح» يقدمها الاستاذ محمد عتاب الجلايلي، جميعهم سيقدمون بعض التعريفات لموسيقى المالوف ولتراث الاندلسيين في المغرب العربي منذ تهجيرهم من الاندلس عام1609 وتوجههم الى المغرب العربي هربا من بطش الملك فيليب الثالث وفي ربوع المعرب ابدعوا موسيقيا وحضاريا وثقافيا.

عروض تونسية مغاربية

تأتي الدورة الثانية لمهرجان طبوع في سياق مصالحة الشباب مع تراثهم موسيقاهم الاصلية ثم الانفتاح على موسيقات العالم، ومحافظة على موسيقى المالوف التي اقتصر حضورها على الفرقة الرشيدية وبعض الفنانين ياتي المهرجان لمزيد اظهار بريق هذه الموسيقى وحكاياتها، موسيقى تجمع الديني والدنيوي في نوتاتها تتحد مغازلة الخالق والتغزل بالمخلوق، نجد سحر حب الله وجمال حب المرأة التي تشبه بالريحانة وباعثة الحياة، في موسيقى المالوف يناجون الخالق ويناجون مخلوقه، موسيقى جد مميزة لها سحرها وأسرار وحكايات ستقدم بعضها في عروض تجمع الموسيقى التونسية والجزائرية والمغربية.
الافتتاح سيكون جزائريا مع «جوقة المالوف» بقيادة عدلان الفرقاني، موسيقى تقدم تراث قسنطينة تحديدا اغاني الشيخ الطاهر الفرقاني عمود المالوف وسيده في قسنطينة والرسالة تكون بصوت حفيده حامل رسالته.
العرض الثاني يكون مغربيا مع «جوقة شباب الاندلس» بقيادة هشام بلغيثي ولقاء مغربي مع تراثهم وموسيقاهم جد المختلفة عن المالوف التونسي وتتواصل فعاليات المهرجان ولقاء السبت 24مارس مع عرض لفرقة المعهد الرشيدي بسوسة بقيادة فتحي بوسنينة.

عرس الطبوع ...اللقاء الممتع
الاختتام سيكون مميزا، عرض تونسي جزائري هو «عرس الطبوع» للفرقة الوطنية للموسيقى، عرض يقدم فيه الفنان محمد الاسود أجمل الالحان والموسيقات، عرض سبق وان قدّم في المسرح البلدي ونال اعجاب كل الحضور و «عرس الطبوع» فسحة طربية من المألوف والموسيقى الأندلسية الأصيلة قدمتها الفرقة الوطنية للموسيقى بحرفية عالية وبقيادة الدكتور محمد الأسود وتفاعل الجمهور الحاضر بكثافة مع مقطوعاتها، التي رددها نجم المألوف في تونس زياد غرسة والفنان الجزائري عباس ريغي ومن بين هذه المقطوعات «نوبة الحسين صبا» (من ألحان زياد غرسة)، شذرات من الزيدان غناء عباس ريغي، «أول ما نبدأ القصة، يا ساقي واسقي حبيبي، وبالهواء قلبي تعلق، وصلة في الرهاوي، بالله يا حمامي، وزعمة النار، عاشق ممحون، وأودعوني، المقياس، ما سبى عقلي، عرض تونسي جزائري يحكي سحر موسيقى المالوف وجمال الكلمة، عرض يراه البعض مطية للحلم سيكون يوم 25 مارس بالمسرح البلدي بسوسة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499