على ركح مهرجان قرطاج الدولي: «فايا يونان» تغني للوطن والإنسان

هي التي أطربت الآذان بشجن أغانيها والتي حولت أشواك الواقع ورودا مزهرة. فايا يونان الفنانة السورية الشابة التي تغنت بأوطان طالتها الحروب وبشعوب عانت من ويلات الحرب دهورا.تجدد المغنية لقاءها مع الجمهور التونسي يوم غد 15 جويلية الجاري على ركح مهرجان قرطاج الدولي من الساعة العاشرة إلى الحادية عشرة ليلا.

ستطأ قدما فايا تونس يوم 15 جويلية الجاري لإحياء حفلتها الجديدة بين جمهور أبدى تحمسه بملاقاة المغنية ذات الحضور الساحر والطلة البهية والصوت الشجي.

مشوار فني ثري رغم قصره
فايا يونان بدأ مشوارها الفني عام 2014 بفيديو لها بعنوان «لبلادي» سجلته مع شقيقتها ريحان - مقدمة برنامج «مترو» على قناة الميادين- الذي انتشر في مدة وجيزة وحاز على 4 ملايين مشاهد على يوتيوب.
نجح الفيديو واهتزت له قلوب ملايين الناس لامتزاج عمق الكلمات بعذوبة الصوت فكانت تلك أول خطوة لها في طريق الشهرة والتألق.
أصبحت فيما بعد المغنية العربية الأولى التي تحصل على تمويل من الأنترنات لإنتاج ألبومها الذي أسمته «أحب يديك» ويضم تسع أغاني مختلفة، وكان ذلك عام 2016.
انتشر الألبوم وأحدث صدى وأصبح الكل يدندن كلماته خاصة «بيناتنا في بحر»،»أحب يديك» ،»تزنر بعطري» ،»ياليته يعلم»،»وجهك ياحلو» و»لي في حلب».

من «الانترفون» الى الركح
جابت فايا دولا كثيرة تلبية لنداءات جماهيرها التي أصبحت غفيرة في السنوات القليلة الأخيرة.اذ أحيت حفلات عديدة بدار الاوبرا السورية وبقصر الاونيسكو ومسرح بيار ابو خاطر والجامعة الامريكية ببيروت وبدبي ودار الاوبرا المصرية وكل اوروبا الشمالية وبالمسرح الاثري بقرطاج.
صرحت فايا يونان عدة مرات أن حبها للفن والغناء كان منذ طفولتها فقد اعتادت مع أختها تسجيل عروض وبرامج خاصة بهما على اشرطة قديمة وأطلقتا على كل منها اسما مع تنظيم اوقات بثها.
كما انها اعتادت على فتح «الانترفون» لتغني ويسمعها كل مار من الشارع وأرجعت ذلك الى خجلها غير انها اكدت على تحول الخجل الى ود وثقة بالنفس عندما تغني وترى تفاعل الناس ايجابيا معها.

غناء تتخلله رسائل إنسانية
بين نبذ الحرب والكره والاستبداد ومناشدة السلام والحب والحرية تتأرجح كلمات أغانيها وتتغلغل المعاني لترسم لوحة فنية من المفردات، تفعل فعلتها بسامعها وتحلق به عاليا في سماء الإبداع.
تعمل فايا ناشطة في مجال حقوق الإنسان والمساعدة الاجتماعية عبر منظمة الصليب الأحمر بالسويد وذلك غير مستغرب نظرا لعمق المشاعر في أغنياتها والرسائل البناءة التي طالما وزعتها على مستمعيها بقصد أو دون قصد.
«ليس الصوت هو الموضوع، الصوت هبة ،المهم هو ماتفعله بصوتك» هذا ماقالته فايا في إحدى الحوارات، داعية -بطريقة غير مباشرة-كل الفنانين الى نشر الأعمال الهادفة والدفاع عن القيم الإنسانية ومحاربة كل ما من شأنه ان يعكر صفو السلام العالمي.
«فيروز هذا العصر» هكذا لقبها جمهورها لتميزها بصوت حلبي قوي تستطيع تطويعه كما تشاء ولكن صوتها المشرقي الشجي ليس السبب الوحيد في إمتاع الملايين بل أن رسالتها لتعميم السلام هي التي جعلت صدى صوتها يصل ويمتد إلى العالم بأسره.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499