إضاءة: زمن التغير المناخي الصادم

«للوهلة الأولى يبدو المدافعون عن البيئة أناساً طيبين، مجانين إلى حد ما، أما الشعوب فهي مشغولة بما هو أهم:

تدبير القوت اليومي، ولكن يوجد عدد كبير من الناس هم مدافعون عن البيئة، وإذا قيل لهم أنتم أنتم بيئيون قد تهزؤون من ذلك، ولكن ألسنا بيئيين عندما نطالب بمياه نظيفة وهواء نقي».

هوغو بلانكو
فلاح من البيرو

متى نعاهد أنفسنا ، أو نهنئها، بأن أصبحنا.. مواطنين بيئيين، كاملي الشروط والأوصاف؟

سؤال يطرح اليوم، في سياق ما جرى في بلادنا من تقلبات مفاجئة وامطار طوفانية..تحيل على هواجس وكوابيس واشكالات مجهولة مرتهنة لما هو آت..كما يحيل الى حدث بيئي كوني يحتضنه احد مواقع التقاء المناصرين لفرضية الانقاذ الممكن للكوكب واهله..
يلتقي العالم قريبا في دورة 24 لمحاولات الخلاص والتوقي من مضاعفات ما رأى كثيرون رأي العين هنا وهناك..
يلتقون ومعهم خبراء تونسيون لبحث تدابير الإسعاف الممكنة للكوكب المريض..

يلتقي قادة الدنيا و«أهل ذكره» في ملتقى ، أطراف اتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ، من اجل تعديل ما يمكن تعديله، من غباء البشر وحماقاته، وجشع الصناعيين والراسماليين المتوحشين، وقادة دولهم، ومن اجل صياغة مقررات، قد تعلن بعض اعتراف بالخطيئة، وبوادر توبة، وإرهاصات، إقلاع، وتغيير مسار وإنقاذ مصير..
يتلقي الحالمون بغد أخضر، وأفق اقل سوادا، ليفحصوا آثار الدمار في كل بقاع الجسد المنهك المتداعي، وقد تبادلوا الرثاء والمواساة مع من بطشت بهم بعض آثار إفساد الناس للبر والبحر، من تمظهرات تغير المناخ، ومنها إعصار الفليبين المدمر الأخير، الزاحف للفيتنام..
سيبحثون ، ويناقشون، ويصوغون ويراجعون، وفي الأثناء..أرواحا وأراضي ومقدرات و...يفقدون
ينشد العالم، مواطنين بيئيين عقلاء واسوياء..

يحتاج الكون، أناسا يعون لحظة الخطر النهائي، ويدركون، فرصة النجاة الباقية..
يتطلع الآلاف بل الملايين لشوط اكثر جدية في مسار التفكير الجماعي حول الحلول المشتركة لوقف الانهيار ومنع النهاية السريعة
لم تضع الفرصة ولم يتبخر الأمل والنجاة ممكنة في لحظة وعي مشتركة مع تحرك ملزم وطوعي في آن نحو مسار صيانة ما تبقى من موارد وأنظمة وتوازنات واعتماد الأنماط الصديقة للبيئة المحدودة الأثر على عناصر الغلاف الجوي وباقي عناصر نظامنا الحيوي، سيكون في المجال متسع أخير للتدارك بالتحرك قلل أن تكون التمظهرات المناخية القادمة آخر

علامات..الساعة

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499