أطلقتها وزارة الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة: «حملة وطنية لتثمين جلود الأضاحي» لدفع إنتاج وصادرات الجلود والأحذية وحماية البيئة

دعا وزير الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة سليم الفرياني إلى ضرورة

جمع وتثمين جلود الأضاحي الملقاة في الطبيعة خلال فترة العيد، التي يناهز عددها 2ر1 مليون قطعة، لتحويلها وتزويد السوق المحليّة من هذه المادة الاولية وايضا تصديرها وتوفير موارد اضافية من العملة الصعبة للبلاد.

وحثّ الفرياني، خلال ندوة صحفية «للتعريف بالحملة الوطنية لتجميع وتثمين جلود الأضاحي سنة 2018»، التأمت يوم الجمعة بمقر الوزارة، على إيلاء الإهتمام إلى جلود الأضاحي وتغيير السلوك القديم لتفادي حدوث كوارث طبيعية والمساهمة في دفع الإقتصاد الوطني خاصة ان هذا القطاع يشغل حوالي 40 ألف شخص يعملون في 251 مؤسسة صناعية منها 184 مؤسسة مصدرة كليا.

وللإشارة، فقد بلغت قيمة إنتاج قطاع الجلود والأحذية نحو 1500 مليون دينار، سنة 2017، وناهزت قيمة الصادرات 1222 مليون دينار أي ما يعادل 4 بالمائة من جملة صادرات الصناعات المعملية، خلال السنة ذاتها، في حين قدرت واردات القطاع بـ930 مليون دينار.
ولفت الوزير، فيما يخص تحديات القطاع، إلى حاجة هذا النشاط الصناعي إلى 900 ألف قطعة من جلود البقري في حين لايتجاوز الإنتاج الوطني 300 ألف قطعة يتم تهريب جزء هام منها خارج البلاد إلى جانب عزوف المدابغ عن تحويل جلود الضأن والماعز، المقدر انتاجها سنويا ب4 ملايين قطعة، خاصة في ظل تراجع الطلب العالمي والمحلي على هذه المادة الأولية.

وكشف عن قرار الترخيص بصفة ظرفية للمدابغ بتصدير جزء من كميات جلود الضأن النصف مصنعة والمخزنة لديها بعد تقييم مخزون الشركات وذلك بهدف تثمين الكميات الزائدة عن حاجة القطاع الصناعي الوطني.

وأعلن المدير العام للمركز الوطني للجلود والأحذية نبيل بنبشير، بالمناسبة، عن إطلاق حملة «جلد العيد..في عوض ماترميه وتلوث بيه..يولي ثروة كي تستحفظ عليه» كتجربة أولى في ولايات تونس وبن عروس وأريانة ومنوبة بمشاركة 21 بلدية لتجميع جلود الأضاحي في 83 نقطة قصد تثمينها.
وأكد بنبشير أن هذه الحملة تشمل عدة إجراءات قبل أيام العيد (بث ومضات تحسيسية وتوزيع أكياس بلاستيكية ومادة الملح على الولايات المعنية لحفظ الجلود...) وخلال فترة العيد من خلال فتح المسالخ وتجميع الجلود لفرزها ونقلها للمدابغ ثم رفع المتبقية منها غير صالحة للإستعمال للمصبات المراقبة.
وأضاف «سيتم بعد ذلك تقييم نتائج هذه الحملة لمزيد تشريك ولايات أخرى ودراسة إمكانية وضع منظومة للتصرف في الجلود الخام».

وأفاد المسؤول أن هذه الحملة تهدف إلى تنظيم قطاع جمع الجلود وتثمين هذه الثروة الأولية، التي لايتم استغلال سوى 10 بالمائة منها. وتعد جلود الأضاحي ذات جودة مقبولة علما وان جلد الغنم الواحد يمكن من صناعة حذائين أو حقيبتين.
وأبرز بنبشير أن قيمة جلود الضأن المتوفرة أيام عيد الإضحى (2ر1 مليون قطعة) لاتتجاوز 3 مليون دينار في حين تصل قيمتها بعد عملية التثمين إلى 15 مليون دينار.

وللإشارة، نظم المركز الوطني للجلود والأحذية هذه الحملة بالتعاون مع وزارات الفلاحة والصحة والشؤون الدينية والإتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية وبمساهمة الشركة العامة للملاحات والوكالة الوطنية للتصرف في النفايات.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499