معتمد قرقنة : تدخلات بمروحيات عسكرية ومدنية لرصد مواقع التلوث لسواحل قرقنة وستكون تحاليل العينات المرفوعة جاهزة الأسبوع المقبل

أفاد معتمد قرقنة شهاب بن علي أن وزارة الدفاع الوطني سخرت منذ يومين وحدة عسكرية بحرية قامت بعمليات غطس، وطائرة عمودية لرصد مواقع التلوث بسواحل قرقنة وتحديدها بدقة

وذلك على إثر تفطن البحارة بالجزيرة، منذ ما يزيد عن الأسبوع لوجود مواد ملوثة يعتقد أنها زيوت أو محروقات.

وبين معتمد قرقنة أن «طائرة عمودية ثانية تابعة لاحدى المؤسسات الخاصة تقوم بطلعات استطلاعية مساهمة منها في الجهود الرامية إلى معرفة أسباب الظاهرة»، وقال أن التلوث الذي تمت ملاحظته «موجود لكنه ليس بالكارثي مبدئيا».
وأفاد كذلك بأن «فريقا يتكون من خمسة غواصين وخبراء في المجال، أرسلهم المعهد الوطني لعلوم البحار، قاموا بعمليات غطس وأخذوا عينات من الماء لمعرفة طبيعة المادة الملوثة وتحديد مصدرها، في ما بعد»، وأوضح أنه «ينتظر أن تكون نتائج التحاليل جاهزة خلال الأسبوع المقبل»، وأشار إلى «تجند عديد الأطراف الجهوية والمركزية والتقنية والبحارة بتنسيق يومي من والي صفاقس لتحديد الأسباب والمسؤوليات في هذه الظاهرة في كنف الموضوعية والجدية».

وثمن المعتمد «التفاعل الإيجابي لبحارة قرقنة مع اللجنة، حيث سخروا في أعقاب جلسة متابعة للوضعية القائمة شاركوا فيها الأربعاء الماضي قواربهم لفريق العمل التابع للجنة لمعاينة الشرفيات (صيد تقليدي) وأخذ عينات لتحليلها».
وفي إطار ما تقوم به من متابعة لوضعيات التلوث المرصودة في البحر أكد شهاب بن علي أن «اللجنة ستعقد جلسة يوم الاثنين المقبل بمقر المعتمدية بحضور الاتحاد المحلي للفلاحة والصيد البحري وبمشاركة البحارة لبحث أسباب ظاهرة موت الاسنفج الذي يعد مورد رزق لمئات البحارة في الجهة الشرقية للجزيرة ولا سيما منطقة القراطن».

وكان والي صفاقس عادل الخبثاني شكل لجنة متابعة يترأسها معتمد قرقنة وتضم ممثلين عن الوكالة الوطنية لحماية المحيط ووكالة تهيئة وحماية الشريط الساحلي ومندوبية التنمية الفلاحية ومصالح البيئة والصحة والحرس البحري.
واكد المدير الجهوي للوكالة الوطنية لحماية المحيط بصفاقس توفيق القرقوري في وقت سابق أن «ما توصلت إليه الوكالة بخصوص تسرب مواد نفطية ملوثة بعرض سواحل قرقنة، لا يرتقي إلى ما تم تصويره وترويجه إعلاميا وفي شبكات التواصل الاجتماعي».

وأضاف أن «خبراء الوكالة الذين يواصلون عملهم الرقابي في قرقنة منذ التفطن لوضعيات التلوث، رصدوا فقط قطرات متناثرة من الزيوت على مسافة يتراوح طولها بين 300 و400 متر»، وبين أن «محدودية الكمية حالت حتى دون القدرة على تجميعها لأخذ عينات بغاية تحليلها».
واكد ان «التحاليل التي تجرى للعينات المرفوعة، ستبين ما إذا كانت كميات الزيوت الموجود هي بترول أم زيوت مستعملة تابعة لسفن في عرض البحر».

وكانت في المقابل عديد الأطراف من بحارة ونشطاء مجتمع مدني ووسائل إعلام تناقلت صورا لتلوث بحري بسبب تسرب مواد نفطية قالوا إنها تابعة لمؤسسة بترولية منتصبة بقرقنة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499