الصينيون يخلفون النمساويين في مشروع الخبايات : إنجاز مركز سياحي وعقاري متكامل لاستقطاب نحو 300 ألف زائر سنويا

عاد الأمل مجددا لمشروع الخبايات بعد أن عبرت مجموعة استثمارية صينية كبرى عن رغبتها في انجاز المشروع . وعلمنا من مصدر موثوق بديوان المياه المعدنية ، أن المستثمر شرع منذ نهاية شهر جوان الماضي في انجاز الدراسات الفنية والهيكلية للمشروع على مساحة 240 هك.

ومما زاد في الرغبة الصينية ، قرب المشروع من مطار دولي مما يوفر قدرة مهمة على استقطاب السياح من أسيا وخاصة الصين لتنافسيته فضلا عن فوائده المعترف بها من الناحية الطبية والصحية، التي تشتهر بها المياه المعدنية في تونس إلى جانب كونها تقليدا يعود إلى العصور القديمة، بفضل ما تزخر به البلاد من ثروات مائية استشفائية هامة وطرقا علاجية تقليدية مشهود له بفضائل عدة وهي تكاد تكون موزعة في مختلف مناطق الجمهورية .

إن ازدياد الطلب العالمي على المعالجة بمياه المنابع الطبيعية الحارة ،وتطور هذه السوق خاصة في الغرب يعطي مشروع الخبايات بالحامة الواقعة على بعد 12 كم غرب مدينة  قابس على الطريق الرئيسية  قابس قبلي  أهمية استثمارية حيث يتوفر مخزون مائي هام ذات خصوصيات استشفائية مؤكدة لمعالجة عديد الأمراض بما جعل المنطقة قبلة الزوار من مختلف جهات البلاد ودول الجوار على امتداد السنين الماضية وقد انطلقت الدولة منذ سنة 2005 في الإعداد ودراسة المشروع نظرا لأهمية المنطقة من حيث المياه الاستشفائية . وقامت الدولة في السنوات الماضية بوضع خطة لتطوير هذه المنطقة وجعلها قطبا استشفائيا بالمياه الحارة لاستقطاب حرفاء جدد خاصة من ذوي الإمكانيات المادية العالية فتم أعداد مخطط تنموي لمنطقة الخبايات لاحتضان وحدتا معالجة وأربعة فنادق مميزة و250 فيلا فاخرة وملعب للغولف ومركز رياضي متكامل ومركز للتسوق وأخر للمؤتمرات . وسيسمح المركز المتكامل باستقطاب نحو 300 ألف زائر سنويا من تونس والعالم .

وتعهدت الدولة بانجاز البنية التحتية اللازمة للمشروع وتجهيزه بكل الضرورات اللازمة للانطلاق خاصة ,انه يقع بالقرب من المطار الجديد بقابس. وقدرت الاستثمارات بحوالي 3500 دينار . وبهذا الانجاز الفريد تكون البلاد أنشأت أول مركز للمعالجة الإستشفائية وفق المعايير الدولية، وبداية تصدير الخدمات الصحية بالمياه المعدنية التي تزخر بها البلاد.
وتقدم مستثمر نمساوي مع شريكا له تونسيا بطلب الاستثمار في المشروع الذي أكدت الدراسات الأولى أنه سيمكن من أيجاد 3 ألاف موطن شغل منها ألف موطن بشكل مباشر إلى جانب 3200 موطن أخر مرتبط بالمحطة مع امكانية تطوير الرقم مع تطور المحطة التي قدر ان تستقطب في المرحلة النهائية 300 ألف مستحم من تونس والعالم على أن تبلغ مجمل استثمارات المشروع 13.500 مليون دينار .لكن مع تردي الأوضاع الاجتماعية والسياسية وكذلك الاقتصادية في البلاد وعدم توفر مخاطب وحيد أمام المستثمر تخلى هذا الأخير عن المشروع.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499