بوادر عملية لدفع الاقتصاد الأخضر: 6.5 مليون دينار قروضا لفائدة 93 مؤسسة صغرى لتشغيل أصحاب الشهائد الجامعية

يبدو أن الاقتصاد الأخضر يمتلك إمكانيات هامة للاستجابة للطلبات المتزايدة على الشغل في تونس خاصة بالجهات الداخلية التي تفتقر في جانب منها إلى الكثير من المكونات الأساسية للمدينة العصرية .وقد أظهرت دراسات عديدة في العالم أن الاقتصاد الأخضر يمثل في هذا القرن

مدخلا مهما للتنمية لا فقط المستدامة بل أيضا وسيلة فاعلة في توفير الشغل خاصة في البلاد التي ما تزال التنمية لديها متعثرة خاصة أن هذا النشاط قادر على استقطاب يد عاملة في أشغال لا تتطلب شريحة ماهرة.
ومثل اللقاء الذي انتظم صباح أمس الأول في البحيرة بالعاصمة والذي جمع كلا من وزارة التكوين المهني والتشغيل ووزارة الشؤون المحلية والبيئة، بمناسبة التوقيع على الاتفاقية بين الوزارتين، فرصة لإبراز هذا النشاط في تونس وللتعريف بالإمكانيات التشغيلية الكبيرة له لا فقط بالنسبة لحاملي الشهائد الجامعية بل أيضا بمن هم دون ذلك.

وقد اشرف بالمناسبة وزير التشغيل والتكوين المهني عماد الحمامي ورياض المؤخر وزير الشؤون المحلية والبيئة على حفل انطلاق مشروع «قرين ستارتاب» الذي تمكن من بعث 53 مقاولة صغرى باستثمارات تفوق 6.5 مليون دينار ستوفر أكثر من 470 موطن شغل في صيانة المناطق الخضراء ومحطات الضخ وجهر بالوعات مياه الأمطار ومنشآت التطهير وتثمين وإعادة استعمال الحمأة في الفلاحة . كما تم بعث وإحداث 41 مقاولة أخرى ومؤسسة صغيرة في المجال الفلاحي لإنجاز منابت لأشجار الزينة والنباتات والأشجار المثمرة .
والجدير بالملاحظة أن هذه البادرة المهمة والتي ستشمل كل مناطق الجمهورية سيتم تمويلها عبر خط تمويل خصوصي تم إيداعه لدى بنك التضامن وسيتم تمويل هذه المؤسسات عبر عقد أهداف يسير الصيغ مما سيكون له أفضل الأثر على إحداث مواطن الشغل وتقريب الخدمات من المواطن في المناطق الداخلية خاصة.

علما أنه مساندة للمشروع سيتم تقديمها خلال السنوات الثلاث الأولى من انطلاقه لتمكين الباعث من كل مستلزمات النجاح والاستمرار.

وكانت وزارة الشؤون المحلية والبيئة قد أطلقت العام الماضي 2016 مبادرة نموذجية مماثلة مع وزارة التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية مكنت من بعث 92 مؤسسة صغرى في نشاط المقاولات المتصلة بالبنية التحتية . وقد دفع هذا التمشي للعمل على نطاق واسع لوضع تصور لبرنامج وطني يتم من خلاله مساندة الراغبين في إحداث مشاريعهم في إطار البرامج التي تقترحها الهياكل العمومية لتكون مجالا لتحفيز المبادرة الخاصة وإحداث المشاريع الصغرى,
ويمثل الاقتصاد الأخضر اليوم في العالم أكثر من 6.31 مليار دولار وهو ما يجعل منه قوة جذب رئيسية للتشغيل ومصدرا رئيسيا لانتاج الثروة في القرن21.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499