الخبير رياض بن جليلي : الصناعات التحويلية هي أحد أهم عوامل النمو في البلاد

أشار رياض بن جليلي الخبير الاقتصادي خلال لقاء إعلامي صباح أمس بأحد نزل العاصمة حول كتابه «السرعة الأكيدة للبحث في القيادة» الإصلاحات الضرورية للاقتصاد في تونس، إلى أن المخرج الاقتصادي اليوم في تونس يتطلب نسبة من الموضوعية خاصة في القضايا

التي تراوح مكانها كالتفاوت الجهوي الذي لا يمثل اليوم موضوعا جوهرية في مجمل الإصلاحات الهيكلية للاقتصاد التونسي مبرزا أهمية تطوير القدرات البشرية بم يحقق وحدة الشعب ويحقق التنمية .

وأضاف في جانب آخر أن المؤلف الذي يطرحه لا يقدم حلولا معلبة بل هو أطروحة وعامل مساعد لأهل القرار على استقراء الأوضاع والتمعن فيها مشددا على أن الكفاءات التونسية خاصة في الخارج على استعداد لبلورة إستراتيجية حقيقية للنهوض الاقتصادي بالبلاد والتي تمثل فيها الصناعات التحويلية مركزية هذا المشروع مبينا أن الصناعة التونسية لم تتطور بشكل منهجي للاهتمام المبالغ فيه أحيانا في البحث عن الاستثمار.

وتطرق إلى موضوع النمو في البلاد فابرز هل البلاد اليوم قادرة على تحقيق نسبة نمو تعادل 5 % في ضوء الوضع العام الغائم مشددا على أن البطالة تتطلب النظر إليها بعين مجردة انطلاقا من أسس التكوين للموارد البشرية التي يجب إعادة صياغتها وحتى تكون هذه الموارد حقيقة عامل تطوير فاعل لا كذبة كبرى كما هو الوضع ألان.

وتطرق الباحث إلى الخيارات الأساسية في المشروع الاقتصادي فأشار الى أنها متذبذبة وترتكز على مجلة الاستثمار في الوقت الذي تغيب فيه الرؤية الحقيقية للصناعات التحويلية التي تعد من ابرز وسائل التنمية ومن ثمة تحقق موضع الاستثمار منها الذي يشكو اليوم مصاعب حقيقية سواء منه الداخلي أو الخارجي. وشدد على أهمية أن تكون الصناعات التحويلية قاطرة النمو فرغم أن مساهمتها في الناتج الخام للبلاد لا تتعدى 20 % فان قدرتها على التشغيل تبقى عالية وتصل إلى أكثر من 50 %.

ولفت النظر إلى أن من بين العوائق التي يلقاها الاستثمار اليوم في تونس يمكن ان تكون الصناعات التحويلية التي حققت فيها تونس تطورا كبيرا وهذا القطاع يمكن أن يكون أحد ابرز عوامل النمو الحقيقي اليوم في البلاد.

وفي رده على سؤال لـ«المغرب» حول تعطل قطاع المناجم وتأثير ذلك في النمو العام للبلاد أبرز الخبير بن جليلي أن تعطيل قطاع المناجم سببه الرئيس الثقة بين الجهة والدولة ومتى توفرت مصداقية في قرارات الدولة لضمان العدالة الاجتماعية سيكون التأثير واضحا على القطاع وبالتالي تستطيع الإدارة في النهاية السيطرة على الوضع.

والجدير بالملاحظة أن اللقاء مع الخبير رياض بن جليلي دعا إليه مركز جسور للسياسات العمومية الذي يديره خيام التركي وهو مركز بحوث ودراسات في الشأن الاقتصادي والاجتماعي والسياسي وقد أعلن رئيس المركز الذي أنشئ سنة 2015 أنه سيتم بعد أسبوعين نشر تقريرين الأول عن الاقتصاد الموازي بتونس والثاني حول الوضع في ليبيا .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499