التصنيف السيادي الجديد لتونس

ثبتت وكالة التصنيف "فيتش راتينغ" تصنيف تونس السيادي عند "ب ب سلبي" وراجعت أفاقه على المدى البعيد من مستقرة الى سلبية.

وفسرت الوكالة الافاق السلبية بانهيار القطاع السياحي في تونس في ظل المخاطر الامنية مما ساهم في تراجع النمو الى 0.8٪ في سنة 2015 مقابل 2.3 في سنة 2014 وراجعت الوكالة توقعاتها بشان النمو لسنة 2016 الى 1,2 % مقابل توقعات سابقة ببلوغه نسبة 2 ٪.

واشارت الوكالة الى ازدياد المخاطر الجيوسياسية والسياسية المحلية اذ ساهمت العمليات الارهابية المرتكبة في تونس خلال مارس وجوان ونوفمبر 2015 في تدهور الوضع الامني رغم مجهودات الحكومة لتحسينه. ويمكن لصعود الدولة الاسلامية في ليبيا ان يلقي بظلاله على تونس تضاف الى مخاطر الارهاب المحلية.

وربطت الوكالة هذا التصينف بموجة الاحتجاجات التي ضربت البلاد خلال شهر جانفي 2016 بسبب البطالة بالجهات الداخلية الفقيرة مما عمق مخاطر عدم الاستقرار الاجتماعي ويمكن ان يصعب على الحكومة القيام باصلاحات هيكلية.
ولاحظت ان تونس تشكو من هشاشة المالية العمومية خاصة وان عجر الميزانية بلغ 5,3 % خلال سنة 2015 الى جانب زيادة الاجور وتكلفة رسملة البنوك وتراجع عائدات المؤسسات.

بينت " فيتش "ان ميزانية سنة 2016 بعيدة عن تحسين تركيبة نفقات الدولة نظرا للحجم الهائل للاجور الذي يمثل 60 ٪ من نفقات الدولة. وتوقعت ان تصل نسبة التداين الخارجي لتونس خلال سنة 2017، إلى 58.4٪ مقابل 53 خلال 2015 و43 بالمائة خلال السنوات التي سبقتها مشيرة الى 65 من هذا الدين يتم استخلاصه بالعملة الصعبة.

واكدت ان تونس تبقى رهينة تعهدات المانحين الرسميين لتغطية العجز في التمويل الخارجي حيث قامت بتعبئة نصف حاجياتها من التمويل الخارجي عبر الدعم الثنائي او متعدد الاطراف آملة في استمرار هذا الدعم. ولفتت الوكالة الى انه الى جانب برنامج الدعم الذي تتفاوض تونس بشانه مع صندوق النقد الدولي توجد عديد الالتزامات الثنائية ومتعددة الاطراف للحصول على تمويلات.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499