الشركة الوطنية لتوزيع البترول «عجيل».. إخلالات ذكرها تقرير دائرة المحاسبات والإدارة تجيب

تطرق تقرير دائرة المحاسبات الى العديد من التجاوزات والاخلالات التي تحصل في المؤسسات العمومية الكبرى في بلادنا ومن بين جملة المؤسسات التي ورد اسمها في التقرير الشركة الوطنية لتوزيع البترول «عجيل» ربما ليست وحدها المخلة وسط قطاع يزداد تعقيدا يوما بعد يوم

لكنها من بين الشركات التي طالتها رقابة دائرة المحاسبات..
تمت الاشارة في التقرير الى ان «عجيل» لا تتقيد بإجراءات السلامة ولا تطبق ما جاء في مناشير الحماية المدنية..كما سلط الضوء على محدودية طاقة الخزن من خلال غياب رؤية إستراتيجية ومخططات متوسطة وبعيدة الأمد وتأخير في انجاز بعض المشاريع على مستوى المستودعات ونقص في وسائل متابعة المخزون إلى جانب عدم التقيد بالسقف القانوني للمخزون الاحتياطي (بنزين وفيول).
كما تم إبراز تدهور مؤشرات النشاط عبر تراجع حجم المبيعات من 6ر1 مليون طن مكافئ نفط في 2008 إلى 3ر1 مليون طن مكافئ نفط خلال فترة ما بعد الثورة مع تراجع حصة السوق من حوالي 43 % سنة 2007 إلى 40 بالمائة وتقلص المبيعات على مستوى الشبكة من خلال تراجع عدد محطات التوزيع.

كشف التقرير أيضا تسجيل إخلالات على مستوى التصرف في المحطات. ولان شركة «عجيل» تمثل قطاعا حساسا وحيويا ترتبط به العديد من النشاطات في القطاعات الاخرى،ارتاينا ان نسلط الضوء على مجمل نقاط الاستفهام التي تحوم حول الشركة سيما وان بعضهم قد تحدث عن تجاوزات على مستوى تركيب خزانات الغاز في رادس،وتداولت بعض المواقع الاجتماعية سير اجراءات السلامة في محطاتها من المقاولين والمناولين من خلال نشر بعض الصور التي يبدو فيها اعوان الصيانة لا يتقيدون بقواعد السلامة المهنية ، علاوة على صور احد الضحايا الذي فقد حياته خلال الاشغال الموكولة بعهدته والتي دار حول مسؤولية وفاته في البداية جدل كبير.
عن كل هذه المسائل تحدثنا الى المعنيين بالأمر التابعين لشركة عجيل نفسها وتحدثنا الى مدير السلامة التابعة لوزارة الصناعة ،وطرحنا عليهم الموضوع برمته،ليتبين الخيط الابيض من الاسود.

مدير عام السلامة بوزارة الطاقة
90 % من الشركات المختصة في المجال تحترم شروط السلامة
اكد مدير عام السلامة بوزارة الطاقة السيد محمد العبيدي ان القسم يديره اربعة مهندسون ومراقبان مهمتهم مراقبة جميع القطاع الصناعي في البلاد بعضها يراقب المؤسسات الخطرة والمخلة بالصحة او المزعجة على مستوى التراخيص ودراسة الملفات من اولها الى أخرها وبعضها الأخر يهتم بالمراقبة الفنية على مستوى الاختبارات والتجهيزات عند التوريد وهذا الموضوع مثير للجدل على اعتبار ان حجم العمل المطلوب كبير جدا ويتطلب تعزيزات على مستوى الموارد البشرية وانتدابات جديدة مما يساعد الوزارة على القيام بأعمالها على مستوى مراقبة السلامة على أكمل وجه هذا على مستوى نقص في العنصر البشري أما على مستوى مراقبة الخزانات الخاصة بالغاز المسال والتي أثارت جدلا واسعا بعد ان أشيع عطب آلات المراقبة قال انه لا يمكن مراقبتها حاليا طالما لم يحن الموعد المتفق عليه والذي يمتد على عشر سنوات والشركة مطالبة بتقديم شهادات تثبت سلامة الخزانات وهذه اللاقطات تم وضعها لمراقبة الخزانات وحاليا ليس لدينا ما يثبت عطبها وقانونيا ليس لينا الحق في التدخل إلا عندما تتم فترة الإختبار وتقع المراقبة عن طريق مكاتب مختصة ومرخص لها من قبل وزارة الطاقة.

وقد تم وضع هذه اللاقطات المراقبة على اعتبار ان الخزانات مغطاة كليا بالرمل والاسمنت واكيد ان الشركة المعنية في صورة ثبوت صحة هذا العطب ستعتمد وسائل خاصة وأكثر دقة لمراقبتها وبالنسبة لما هو خاص بالوزارة ما يهمها أن حالة الخزانات واستغلالها سليمة ومراقبتها سليمة أيضا وتنتظر الموعد المحدد للاختبارات لتتسلم شهادة الاختبار الهيدروليكي للخزان وشهادة تعيير الصمامات وتقارير المراقبة القانونية والدوريات طبقا للفصل 17من قرار المؤرخ في 14 ديسمبر 56 وتقارير المراقبة الفنية التي أجريت على التجهيزات وخاصة على كل خزان والدعوة إلى مد مصالح السلامة بنسخة من قرار الترخيص بعد آخر مراجعة لدراسة الأخطار وأخر مراجعة لمخطط الطوارئ الداخلي وأخر تحيين للمثال الإجمالي هذا منشور مشترك يوجه الى جميع الشركات بدون استثناء وهم مطالبون بالإجابة بهدف تحسيسهم بأهمية المراقبة والتحلي بالحزم الكافي في تطبيق النصوص التشريعية المتعلقة بمجال خزن وتعبئة وتوزيع غاز البترول المسال وذلك لسلامة المستودع المعد للنشاط المستغل من قبل الشركة ومحيطه الخارجي والحرص على سلامة هذه لخزانات ومختلف مكوناتها.

وفيما يتعلق بمراقبة الشركات البترولية يمكن القول انه وعلى عكس القطاعات الصناعية الأخرى فان 90 بالمائة من الشركات المختصة في المجال تحترم شروط السلامة وقال ان الاخلالات والمخاطر التي قد تحدث خلال عمليات الصيانة وما ينتج عنها من اشكاليات او نتائج سلبية هي مسؤولية مشتركة بين الشركة والمناول الذي أوكلت له مهمة تنفيذ عمليات الصيانة خاصة في المناطق التي تضم نقاط تخزين حساسة للبترول.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499