نقص في تزود سوق الجملة ببئر القصعة بالأسماك: 80 % من الأسماك موردة من ليبيا والبحارة يطالبون بمنحة دعم المحروقات لا تقل عن 40 %

تشهد بعض الأسواق نقصا في التزود بالأسماك بسبب الإضراب العام الذي يشنه البحارة و الذي قرره المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، ويتواصل الإضراب إلى حين الاستجابة الى مطالب البحارة في كامل الجمهورية.

أفاد فتحي الفضلي الرئيس المدير العام لسوق الجملة ببئر القصعة في تصريح لـ«المغرب» أن السوق تشكو نقصا في الأسماك اذ سجلت أمس دخول 3 أطنان فقط مقابل 37 طن في الأيام الفارطة ويعود هذا النقص إلى الإضراب الذي يشنه البحارة بالإضافة إلى أحوال الطقس.

وأضاف المتحدث ان نسبة تزود السوق بالاسماك من السوق الليبية تصل إلى 80 % وقد تأثرت الأسعار بسبب هذا النقص. باعتبار احتكامها الى قاعدة العرض والطلب.

من جهته قال عبد المجيد الزار رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري في تصريح لـ«المغرب» أن البحارة يطالبون اليوم بتوحيد المنحة المسندة لدعم المحروقات وتمتيع كافة البحارة بحقهم في الإعفاء الفلاحي من الأداء على القيمة المضافة ليشمل المحروقات من وقود وزيوت. مضيفا ان تقسيم السواحل التونسية الى ثلاث مناطق يعطي افضلية للمنطقة رقم واحد التي تبدأ من طبرقة إلى قليبية حيث يتمتع البحارة بدعم بـ 40 % في حين يتمتع بحارة المنطقتين الثانية والثالثة بمنحة بـ30 %.

وأوضح المتحدث انه بالنسبة إلى أيام الإبحار فهي تختلف أيضا بين الجهات الثلاث ففي المنطقة الأولى أيام الإبحار المحددة هي 100 يوم في السنة بينما في المنطقتين المتبقيتين 200 يوم مما استنزف الثروة البحرية ليلجأ البحارة إلى ما يسمونها أعالي البحار حيث سيقومون ببيع منتوجاتهم إلى الايطاليين بصفة مباشرة لكن بعد انخفاض سعر البترول تقلصت الأسعار وأحجم الايطاليون عن شراء منتوجات البحارة التونسيين باعتبار ان تكاليف الصيد لديهم انخفضت.
وأشار الزار إلى ان البحارة وبعد تقديم مقترح ترفيع في المنحة بـ 5 % مازالوا متمسكين بتوحيد المنحة التي يجب ان لا تقل عن 40 %.

وفي بيانات لوزارة الفلاحة والصيد البحري والموارد المائية يتبين ان إنتاج الصيد البحري وتربية الأسماك تراجع خلال السنة الماضية والى حدود الأشهر الأحد عشر بنسبة 3 % ليصل إلى 113 ألف طن مقابل 116 ألف طن خلال الفترة ذاتها من عام 2014.
وبلغت صادرات الصيد البحري 18 ألف طن بقيمة 285 مليون دينار خلال الفترة ذاتها مقابل 18.6 ألف طن بقيمة 256 مليون دينار خلال الفترة المقارنة بزيادة تقدر بحوالي 20 مليون دينار من حيث القيمة. في حين بلغ حجم الواردات خلال الفترة 24 ألف طن بقيمة 102 مليون دينار مقابل 35 ألف طن قامت تونس باستيرادها في نفس الفترة من عام 2014 بقيمة 116 مليون دينار وبتراجع نسبته 31%.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499