سيرفع من الاحتياطات من العملة الأجنبية إلى أربعة أشهر في العام 2020: صندوق النقد الدولي يؤكد أن تعويم الدينار تم ضمن المراجعة الثالثة من اتفاق الصندوق الممدد

نشر صندوق النقد الدولي اول امس تقريرا حول المراجعة الرابعة التي تتنزل في إطار اتفاق الصندوق الممدد

ضمنه طلبا لتعديل معايير الأداء، ولفت التقرير إلى ان تونس تستمر في السياسة الإصلاحية بثبات في بيئة مليئة بالتحديات مثمنا ما اتخذته الحكومة من إجراءات لاحتواء الضغوطات على المالية العمومية والتوازنات الخارجية والمرونة في سعر الصرف.

سجل التقرير تحسن التوقعات بالنسبة للاقتصاد الكلي بالاستناد إلى تواصل تنفيذ السياسة الإصلاحية حيث أشار الى ان نمو الناتج المحلي الإجمالي للعام 2018 قد يصل الى 2.6 % مدعوما بالانتعاشة في القطاعين الفلاحي والسياحي، ومن المتوقع ان يبلغ النمو 4 % على المدى المتوسط بناءا على توقعات بتسجيل انتعاشة في الصناعات التعدينية والصناعات التحويلية وزيادات الاستثمارات العمومية الخاصة وارتفاع الصادرات . وسيكون للسياسة النقدية المشددة نتائج ايجابية بكبح التضخم الذي من المتوقع ان يبلغ نهاية العام 7.8 % ليتباطأ في السنوات المقبلة، واشار التقرير الى اهمية التحكم في النفقات لتعويض تاثير صدمة اسعار النفط، وستبلغ المديونية ذروتها في العام 2018 بتسجيل 72 % من الناتج المحلي الإجمالي أي بارتفاع بنقطتين عن المتوقع نتيجة المرونة التي يشهدها سعر الصرف،

ومن المتوقع ان تبلغ الديون الخارجية نسبة 93 % في العام 2020 ثم تبدا في الانخفاض. وسترتفع الاحتياطات من العملة الأجنبية الى اربعة أشهر في العام 2020 وذلك بشرط ان يظل الدينار مصنفا عملة عائمة. وتمت الإشارة ايضا الى انه منذ المراجعة الثالثة اصبح سعر الصرف عائما.

وحذر التقرير من تواصل المخاطر إزاء البرنامج مع استمرار التوترات الاجتماعية والسياسية التي من المتوقع أن تشهد ارتفاعا في الفترة التي تسبق الانتخابات التشريعية والرئاسية 2019، بالإضافة إلى التهديدات الأمنية وارتفاع المخاطر الخارجية مع ارتفاع أسعار النفط، مع تزايد التوترات التجارية والظروف المالية العالمية الصعبة. ولفت التقرير إلى أن تصنيف تونس رقم واحد في الهجرة غير الشرعية إلى الاتحاد الاروبي قد يزيد من استنزاف العقول وهجرة الأدمغة.

ودعا التقرير إلى ضرورة إجراء إجراءات عاجلة للمحافظة على الانتعاشة من ذلك امتصاص صدمة النفط وارتفاع درجة عدم اليقين والاستقرار في الضمان الاجتماعي وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم النمو، وخلق مواطن شغل إضافية، وتظل الحكومة ملتزمة بتقليص العجز في الميزانية وتخفيض الدين العام وإعادة ترشيد النفقات . وذكر النقد الدولي ان فاتورة الأجور ستكون في أفق 2020 في حدود 12.4 % .

وبخصوص التضخم أشار التقرير إلى انه ارتفع بسرعة اكبر حيث اقترب من 8 % في منتصف العام 2015 بعد ان كان قد استقر في حدود 5 % بين 2012/ 2015، مبينا انه في جوان بلغ 7.8 % وهي أعلى نسبة له منذ 1991.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499