فيما فاتورة توريد الحبوب تجاوزت المليار دينار خلال 8 أشهر: الإنتاج ضعيف ... وحصيلة الحبوب المجمعة دون 8 مليون قنطار

بلغت كمّيات الحبوب المجمّعة من حبوب استهلاك وبذور على الصعيد الوطني إلى غاية 28 أوت 2018 حوالي 7.8 مليون قنطار

مقابل 8.1 مليون قنطار خلال نفس الفترّة من الموسم الفارط أي بنسبة انخفاض تبلغ 5 % وذلك بعد بذر حوالي 1.4مليون هكتار منها قرابة 74 ألف هك مروية وموزعة على حسب الأصناف بين القمح الصلب (627 ألف هكتار) والقمح اللين (99 ألف هكتار) والشعير (664 ألف هكتار) والتريتيكال (14,6 ألف هكتار).
انتهى موسم حصاد الحبوب بتجميع حوالي 7.8مليون قنطار مسجلا بذلك تراجعا بنسب %5 إلى غاية 28 اوت المنقضي وفقا لنشرية صدرت مؤخرا عن ديوان الحبوب شارف موسم الحصاد لسنة 2017/ 2018 على الانتهاء, وقد توزعت كميات الحبوب المجمعة على 5.981قنطار من القمح الصّلب بنسبة 71 % و676مليون قنطار من القمح اللّين بنسبة 6 % و1.448مليون قنطار من الشعير بنسبة 23 % و6049 قنطار من التريتيكال.

واستأثرت ولايات الشمال الغربي بالنصيب الأوفرّ من الكميات المجمعة حيث بلغ تجميع الحبوب بهذه الجهة ما يعادل 4,6 مليون قنطارا أي بنسبة 59 % تقريبا من التجميع الوطني فيما ناهزت هذه الكميات على التوالي 2,7 مليون قنطار و 0,5 مليون قنطار بولايات الشمال الشرقي والوسط أي بنسبة 35 % و 6 % تباعا.

وّتحتل ولاية باجة المرتبة الأولى حيث تم تجميع حوالي مليوني قنطار أي بنسبة 26 % تقريبا، تليها ولاية بنزرت بـ 1,7 مليونّ قنطار ( 21 % ) فجندوبة بحوالي 1,2 مليونّ قنطار بنسبة 16 % ثم ولايتي سليانة وّالكاف بحوالي 8 % لكل واحد منها.

وقد تحصلت ولاية منوبة على نسبة 7 % فيما بلغت بقية الولايات الأخرى معا 14 % منها القيروان (5 %) ونابل (3 % ) وزغوان ( 2% ) تقريبا.

هذا وّتولى المجمعون الخواص تجميع حوالي 4,6 مليونّ قنطار تقريبا بنسبة 59 % من الكميات المجمعة بينما سجلت الشركات التعاونية 40 % تقريبا فيما واصل تدخل ديوان الحبوب في نشاط التجميع بنسبة1 % من جملة الكميات المجمعة تدخل الديوان ينحصر على مستوى الجهات ذات الإنتاج المحدود.

وفي سياق متصل تعتبر الحبوب وبالتحديد القمح الصلب و اللين من أبرز المساهمين في العجز التجاري الغذائي, حيث تواصل ورادات الحبوب ارتفاعها متأثرة بضعف الإنتاج الذي لا يتجاوز 16 مليون قنطار من جهة و بتراجع قيمة الدينار امام الدولار من جهة ثانية ,حيث بلغت فاتورة واردات القمح الصلب 416 مليون دينار خلال 8 أشهر و465 مليون دينار للقمح اللين و 211.6 مليون دينار للشعير خلال الفترة ذاتها بحسب بيانات المعهد الوطني للإحصاء.

لئن إتسمت انطلاقة موسم الحبوب لعام 2017/ 2018 بأجواء مشحونة بسبب غياب توفر البذور الممتازة من جهة و نقص الأمطار وارتفاع تكلفة عملية المداواة, فإن آثار ذلك باتت واضحة على موسم الحصاد الذي أفرز حصيلة ضعيفة لا تغطي حاجياتنا حتى لثلاثة أشهر مع العلم أن حاجياتنا من الحبوب تقدر بـ30 مليون قنطار وهو ما يؤكد تواصل التعويل على التوريد الذي سيتزايد بتزايد حجم الاستهلاك من جهة ومن جهة أخرى ارتفاع تكاليفه لاسيما مع تواصل تراجع قيمة الدينار .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499