منظومة الأمن الغذائي حسب المرصد الوطني للفلاحة: تبعية مرتفعة في القطاعات الحساسة وضعف القدرة التنافسية للمنتجات المحلية

قدم المرصد الوطني للفلاحة التشخيص الرباعي الخاص بمنظومة الأمن الغذائي التي ضمنها

المحاور التي يرتكز عليها الأمن الغذائي ونقاط قوة ونقاط ضعف القطاع الفلاحي التونسي. والتشخيص يعتمد أولا على محور وفرة المنتجات لتحقيق الأمن الغذائي ويهتم هذا المحور بالوفرة عن طريق الإنتاج المحلي والوفرة عن طريق التوريد أما المحور الثاني فيهتم بالنفاذ او بالوصول إلى المنتوج لتحقيق الأمن الغذائي والمقصود هنا الوصول المادي والوصول الاقتصادي أما المحور الثالث فيهتم بطرق الاستعمال او الاستهلاك ويهتم المحور الرابع باستقرار وديمومة الأمن الغذائي.

يحتوي محور الوفرة على عديد نقاط الضعف التي تمثلت أساسا في صعوبة تقدير مستويات الاستهلاك وغياب البعد الاستشرافي بالنسبة لتقدير الحاجيات على المدى المتوسط والطويل وضعف المردودية والإنتاج بالنسبة إلى الزراعات البعلية خاصة وعدم تمكن نسبة هامة من المزارعين من الحزمة الفنية وصعوبة تطبيقها ونقص التأطير وضعف الإحاطة والتكوين بالنسبة للمزارعين وقلة استعمال البذور الممتازة وارتفاع كلفة الإنتاج وازدواجية النشاط الفلاحي واعتماده بنسبة هامة على الزراعات المطرية ومن نقاط الضعف أيضا وجود فجوة بين البحث العلمي الفلاحي والبرامج التنموية وقلة تثمين برامج البحث العلمي الفلاحي وصعوبة التواصل بين البحث والمهنيين وعدم تحيين الخارطة الفلاحية ونقص في تنظيم المهنيين صلب هياكل مهنية وصغر حجم المستغلات وتشتت الملكية وتدهور نوعية التربة وضعف خصوبة الأرض والاستعمال المفرط للأسمدة والأدوية وصعوبة التزود بالأسمدة والادوية تبعا لعدم الوفرة الظرفية وعدم وفرة اليد العاملة الفلاحية وصعوبة تحويل بعض المنتجات الفلاحية لمحدودية البنية التحتية الصناعية وفشل برامج تاهيل المستغلات الفلاحية اما بالنسبة

الى نقاط القوة فتتمثل في توخي الدولة توجهات تنمية القطاعات الاستراتيجية وتنوع الزراعات وتطور النظم الزراعية واحداث وتفعيل اليات لتامين مخزونات تعديلية لتامين وتزويد وتعديل السوق بصفة منتظمة وتحقيق الاكتفاء الذاتي في بعض القطاعات الاستراتيجية والثانوية وتحقيق الجودة والنوعية التي تدعم القيمة التنافسية لبعض المنتجات.

ومن المخاطر التي تمت الاشارة اليها التغيرات المناخية والعوامل الطبيعية وتدهور نوعية مياه الري المرتبطة بالملوحة وتدهور المردودية الاقتصادية لبعض النشاطات الفلاحية وقلة الموارد المائية وتراجع المخزونات منها وتفاقم ظاهرة التهريب والافات المتمثلة في الحشرات والأمراض. اما عن الفرص المتاحة أمام الفلاحة التونسية فهي تعود إلى موقعها الجغرافي ووجود مشروع خاص بانجاز صندوق الجوائح لتفادي تحمل المزارعين كل مخاطر الإنتاج ووجود برامج لتأهيل المستغلات الفلاحية وتوظيف البحث العلمي لتطوير القطاع.

ومن نقاط ضعف المنجرة عن التوريد عجز في الميزان التجاري وصعوبة ضمان النوعية والجودة بالمستوى المطلوب وضعف طاقة الخزن المتوفرة وبالتالي صعوبة البرمجة المريحة للواردات ومشاكل الشحن وصعوبة تعديل السوق بالنسبة لبعض القطاعات والتبعية للاستيراد في بعض القطاعات الحساسة وأبرزها الحبوب وأما عن نقاط القوة فتتمثل في اعداد برمجة سنوية مدروسة لتزويد السوق وتغطية الحاجيات عن طريق التوريد . أمل عن المخاطر المنجرة عن الاعتماد على التوريد فهي ارتفاع الأسعار العالمية وعدم التحكم فيها وتراجع سعر صرف الدينار والارتفاع التدريجي والمتواصل للكلفة الجملية للواردات ووجود اتفاقيات تجارية تهدد مصير بعض المنتجات وهو ما يستدعي إعادة النظر في جدواها إلى

جانب تسجيل تغير وتحول جذري لنمط الاستهلاك على مستوى العائلات أما الفرص المتاحة فهي تنوع وتعدد الاسواق وابرام اتفاقيات في اطار التبادل التجاري الدولي وانفتاح الاقتصاد التونسي على الأسواق الاروبية في اطار اتفاق اليكا.

وفي محور الحصول على المحصول تمت الاشارة الى ان ابرز نقاط الضعف هي عدم تاهيل اسواق الانتاج وارتفاع كلفة التخزين ومحدودية طاقتها وضعف وحدات التصنيع اما نقاط القوة فهي وجود الاسواق وشبكة طرقات وتنوع المنتجات وبرامج تاهيل للاسواق ولمسالك التوزيع.

وفي محور الاستعمال والاستهلاك فقد كان التبذير وضعف المراقبة وعدم إصدار قانون السلامة الغذائية ابرز نقاط الضعف، أما نقاط القوة فهي تنوع المنتجات الفلاحية وتوفر المنتجات بالجودة المطلوبة وتطور القدرة الشرائية ووجود القوانين المنظمة لتصنيف المنتوجات الفلاحية والسلامة الغذائية.

أما محور الاستقرار فنقاط الضعف تتمثل في اعتماد بعض القطاعات الحساسة على التوريد وتسجيل تبعية مرتفعة وضعف القدرة التنافسية للمنتجات المحلية وارتفاع الأسعار وعزوف اليد العاملة وصعوبة ترويج بعض المنتجات في مواسم الذروة. أما نقاط القوة فهي ازدواجية النشاط الفلاحي والاعتماد النسبي على الزراعات السوقية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499