قريبا تعديلات جديدة على برنامج المسكن الأول: الغرفة النقابية الوطنية للباعثين العقاريين تدعو الشاهد إلى عقد مجلس وزاري لإنقاذ القطاع...وحزمة من المطالب في يدها

جددت الغرفة الوطنية النقابية للباعثين العقاريين دعوتها إلى رئيس الحكومة يوسف الشاهد لعقد مجلس

وزاري يعنى بالبعث العقاري ومراجعة مختلف مطالب القطاع التي باتت تمثل أولوية لإنقاذ القطاع من جهة وتفادي عواقب انهيار القطاع على الاقتصاد الوطني من جهة ثانية.
نظمت الغرفة النقابية الوطنية للباعثين العقاريين يوم أمس بمقر اتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية ورشة عمل لتقديم الحلول العاجلة لإنقاذ قطاعي البناء والبعث العقاري ولتقديم جملة من الاقتراحات الخاصة بقانون المالية لسنة 2019.
خصصت الورشة في جانب منها لتشخيص الوضعية المالية لقطاع البعث العقاري والبناء,حيث تحدث رئيس الغرفة الوطنية النقابية للباعثين العقاريين فهمي شعبان عن ضعف أداء القطاع لسنة 2018 ،مستدلا في ذلك على دراسة أجرتها الغرفة على عينة بـ57 باعثا عقاريا كانت نتيجتها «خطيرة» حسب المتحدث وذلك على إعتبار أن هؤلاء الباعثين لم يتمكنوا سوى من بيع 24 شقة منذ بداية العام إلى غاية شهر ماي.

وأضاف شعبان أن حالة التراجع التي بلغها القطاع آخذة في التدهور خاصة وأن حجم الديون التي تثقل كاهل مؤسسات القطاع بلغت 5200 مليون دينار.

كما تطرقت الجلسة في جانب ثان لعرض جملة من المقترحات على إعتبار إن الورشة حضرها ممثلون عن رئاسة الحكومة ووزارتي التجهيز والمالية والبنك المركزي وخبراء في المجال الاقتصادي والمالي والجبائي، حيث قال الخبير المحاسب وليد بن صالح أن المشاكل التي يعيشها القطاع ليست وليدة اليوم أي بعد قانون المالية لـ2018 والضغط الجبائي الذي وظف على القطاع ،فالقطاع يعرف عدة تراكمات كبيرة ازدادت حدة خلال السنوات الأخيرة نتيجة ارتفاع تكلفة القروض على الباعثين وارتفاع نسبة الفائدة في المقابل تدهورت المقدرة الشرائية للمواطن وصعوبة حصوله على القروض، كما لايمكن التعويل على التمويل الذاتي للمستهلك أمام ضعف الادخار، الأمر الذي يتطلب مراجعة منظومة الادخار، فعلى الدولة أن تجد حلولا للترفيع في نسب الادخار التي تراجعت بشكل كبير ويكون ذلك إما عن طريق منح وتشجيعات تعطى للمواطنين من أجل تحفيزهم على الادخار أومنحهم إعفاءات جبائية .

«ضمان الدولة» مقترح لجدولة ديون القطاع
من جهته قال الخبير المحاسب صالح ذهيبي أن من بين المشاكل التي يعاني منها القطاع هي أزمة التداين مع البنوك ومع الدولة ومع صندوق الضمان الاجتماعي وأمام ارتفاع الدين يمكن لمؤسسات البعث العقاري أن تقوم بإشعار الوضع, إما عن الخيار الثاني فهو يتمثل في جدولة الديون المتراكمة على عاتق القطاع على سنوات منطقية تقوم الدولة بدور الضامن في هذه الجدولة أو بما يطلق عليه «ضمان الدولة» ويتم إدراج هذا الأمر في قانون المالية لسنة 2019, الأمر الذي من شأنه أن يخفف العبء على المؤسسات .
قال رئيس هيئة المهندسين المعماريين أن جزءا كبيرا من الأزمة التي يمر بها القطاع تعود إلى اكتساح السوق الموازية التي تشهد انتعاشة في ظل غياب آليات رقابة جدية قادرة على تضييق الخناق على العاملين في القطاع غير المنظم.

في انتظار رد المحكمة الإدارية
في ما يتعلق بالمطالب التي رفعتها الغرفة خلال أشغال الورشة, تحدث رئيس الغرفة عنها مجددا مطلب الباعثين المتعلق بالتراجع عن رفض الإدارة قبول طرح فائض الأداء على القيمة المضافة الموظف على المخزون العقاري في تاريخ 31/ 12/ 2017 ويكون تمتيع الباعثين بالطرح خلال مشروع قانون المالية التكميلي ويذكر في هذا الباب أن الغرفة قامت برفع قضية لدى المحكمة الإدارية ضد الإدارة العامة للتشريع الجبائي يوم 31 ماي قصد إلغاء المذكرة وهي إلى حد الآن في انتظار الرد رغم إستعجالية القضية.
كما يطالب أهل القطاع بتجميد نسبة الفائدة للسوق المالية للقروض الجارية لما كانت عليه قبل سنة 2018 وكذلك للقروض المكتتبة من طرف الباعثين العقاريين.

التمديد في مدة سداد القروض إلى 30 سنة
في ما يتعلق بمقترحات مشروع قانون المالية لــ 2019, فإن الغرفة تطالب بإيجاد حل للارتفاع المشط في نسبة الفائدة للقروض العقارية الذي أصبح يمثل إشكالا في وجه اقتناء العقارات من طرف المواطنين والخواص وإعادة جدولة القروض الآجلة في 2018/ 2019 والتي يمكن استرجاعها بداية من سنة 2020 ، والتمديد في مدة سداد القروض إلى 30 سنة والتقليص من التمويل الذاتي من 20 إلى 10 %.

في سياق متصل و في مايتعلق ببرنامج المسكن الأول الذي اجمع مختلف الأطراف المتدخلة على فشل البرنامج , قال المدير العام للإسكان نجيب السنوسي في تصريح ل» المغرب» انه على إثر عملية تقييم للبرنامج ,فقد تم إعداد عدة مقترحات تعديلية يقع الآن النقاش بشأنها بين مختلف الأطراف المتدخلة من البنك المركزي ومن البنوك و من وزارتي المالية و التجهيز و ينتظر أن تصدر تعديلات جديدة على برنامج المسكن الأول خلال الأيام القليلة القادمة .

ويذكر أن غرفة الباعثين العقاريين قد قامت بتقديم جملة من التعديلات بشأن البرنامج من بينها الترفيع في دخل الأسرة من 4 مرات للأجر الأدنى إلى 15 مرة, كما تم اقتراح إمكانية تمتع الأفراد ببرنامج المسكن الأول,فضلا عن مراجعة بند شهادة الملكية,حيث يفرض برنامج المسكن الأول أن يكون المنتفع غير حامل لشهادة ملكية لمنزل في حين تطالب غرفة الباعثين العقاريين بضرورة الفصل بين شهادة الملكية وشهادة الميراث ,حيث من الممكن أن يكون وفقا لشهادة الملكية قد يكون بحوزته منزل, غير أنه قد يكون وريثا إلى جانب ورثة آخرين في هذا المنزل, وتقترح الغرفة أيضا الترفيع في قيمة المساكن الاجتماعية إلى أكثر من 200 ألف دينار .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499