صندوق النقد الدولي يحذر: انزلاق الدينار سيزيد من الضغوط التضخمية في الفترة القادمة

بعد أن كان صندوق النقد الدولي قد دعا في مجمل بياناته البنك المركزي التونسي

إلى مزيد من المرونة في سعر الصرف جاء في بيانه الأخير الذي نشر عبر موقعه الالكتروني يوم 31 أوت الماضي أن تواصل انزلاق الدينار يشكل عاملا ضاغطا على التضخم.

أشار صندوق النقد الدولي في بيانه الأخير في ختام زيارة فريق خبرائه إلى تونس لاستكمال المراجعة الرابعة إلى أن انخفاض الدينار سيزيد من الضغوط التضخمية في الأشهر القليلة القادمة وهو بمثابة التحذير للبنك المركزي بان الانخفاض الطفيف الذي شهدته نسبة التضخم في شهر جويلية بنزوله إلى 7.5 % بحساب الانزلاق السنوي لا يعني أن التحكم في نسبة التضخم ممكنة في ظل الظروف المالية الحالية. فانخفاض الدينار أمام العملات الأجنبية لن يحسن من الميزان التجاري أمام تراجع الاحتياطي من العملة الصعبة.

ويرى بعض المحللين أن الأخطر من وراء الانزلاق هو وجود تهافت على شراء السلع تحسبا لمزيد من الانزلاق في باقي الأيام وهو ما يفسر استقرار الاحتياطي من العملة الأجنبية على انخفاض منذ أشهر ففي اغلب الأوقات تراوحت بما يعادل 70 و71 يوم توريد. هذا بالإضافة إلى اتساع العجز في الميزان التجاري. وعادة ما يستجيب الميزان التجاري للتغيرات في سعر الصرف باعتبار أن تنافسية الصادرات تصبح أفضل عندما تنخفض العملة المحلية كما أن ميزان الدفوعات أيضا يتحسن إلا انه في تونس لم تتأثر الصادرات بهذا العامل على الرغم من الانزلاق الحادّ الذي يشهده الدينار منذ ما يزيد عن السنة. فمازالت الواردات مرتفعة إذ سجلت في الأشهر السبعة الأولى من العام 2018 ارتفاعا بـ 20.8 %. أما على مستوى الأسعار، فقد شهدت المواد المصدرة ارتفاعا بـ16.4 % والموردة ارتفاعا بـ18.3 %.

وكان رئيس بعثة النقد الدولي إلى تونس قد صرح في ختام زيارته السابقة إلى أن سعر صرف الدينار أمام العملات الرئيسية بات قريبا من مستوياته الحقيقية بعد أن كان قد شدد في عديد المناسبات على أن الدينار ارفع بنحو 10 % من قيمته الحقيقية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499