بعد دق منظمة الأعراف ناقوس الخطر: وزير أملاك الدولة مبروك كرشيد لـ «المغرب»: أطراف ليبية تريد أن تأخذ معبر رأس الجدير رهينة ونحن نقوم بواجبنا لإعادة فتح المعبر على أسس ثابتة

عبرالاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية في بيان له مؤخرا

عن انشغاله بالوضع في معبر رأس جدير على الحدود التونسية الليبية وتداعياته على المؤسسات التونسية المصدرة إلى القطر الليبي والتي توقف نشاطها التصديري منذ شهرين .

وفي هذا الإطار أفاد مدير الغرفة التجارية المشتركة التونسية الليبية علي الذوادي في تصريح لـ«المغرب» أن هياكل الاتحاد المركزية والجهوية والقطاعية والغرفة المشتركة التونسية الليبية قامت بالعديد من المحاولات والاتصالات مع الجهات الرسمية التونسية من أجل فتح معبر رأس الجدير «غير أن الدولة شبه غائبة والرد شبه سلبي ولم نلمس أي موقف جدي إلى حد الساعة» داعيا الحكومة إلى إتخاذ إجراءات فعلية لفتح هذا المعبر الحيوي والحد من أضرار الغلق والتفكير في وضع معبر خاص بالسلع تتوفر فيه كل المقومات الضرورية للتبادل التجاري لا سيما وأن تونس تتعامل مع ثلث السوق الليبية.

وفسر مصدرنا الوضع بأن الطرف الليبي أراد تنظيم عملية نقل السلع من ليبيا نحو تونس خاصة المواد المدعمة, حيث يرى الطرف الليبي أنه من غير المعقول أن يتم تهريب مواد مدعمة كالمحروقات وبحسب رواية الذوادي فإن السلطات الليبية سمحت فقط بملء خزان السيارات فقط وتحديد قيمة مالية معينة للسلع التي سيتم أخذها و أمام هذا الشرط الذي رفضه عدد من متساكني المنطقة الذين يعيشون من تهريب المحروقات ,فقد عمدوا إلى إغلاق المعبر معتمدين في ذلك على مبدإ «المعاملة بالمثل» وهو ما حال دون مرور الشاحنات وعطل الحركة الاقتصادية لمؤسساتنا.

وندد الذوادي بالوضعية التي تزداد سوءا وتعقيداً يوماً بعد يوم وأن الخسائر تتفاقم خاصة بالنسبة للمؤسسات التي تربطها عقود تصدير بحرفاء في ليبيا وهي عقود أصبحت لاغية بحكم فوات أجال التنفيذ, وأشار المتحدث في هذا الصدد إلى أن عددا من المؤسسات قامت بإعلان القوة القاهرة كنتيجة لعدم إيفاء الشركة بالتزاماتها تجاه حرفائها ,وتابع الذوادي قائلا «انه في حال تفهم الحرفاء الليبيون الوضع ولم يطالبوا بالتعويض فإنهم سيلجوؤن إلى مزودين من بلدان أخرى .

وأضاف المتحدث ذاته أن غلق المعبر له تداعيات جسيمة على المؤسسات مؤكدا تضرر مصالح المؤسسات الاقتصادية في البلدين ومنها من شارف على الإفلاس، ويتجلى التضرر بشكل أوضح في تقلص عدد المؤسسات المصدرة من 1300 إلى 300 مؤسسة جراء تأزم الوضع الاقتصادي في ليبيا إلى جانب الغلق المتتالي للمعبر خلال السنوات الأخيرة.
ودعا المصدر ذاته الذي قال إن الإتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية الذي يقر بوجاهة وشرعية المطالب الاجتماعية لمتساكني الجهة، وبحق أبنائها في التنمية والتشغيل، الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها في توفير مواطن الشغل لمتساكني الجهة والعمل على ألا يكون هذا المعبر الحيوي رهينة مهما كانت المبررات، كما دعاها إلى الإسراع بالتنسيق في أعلى مستوى مع الجهات الليبية لتجاوز هذا الوضع المضر بمصالح الشعبين .

وفي رد على بيان منظمة الأعراف, أفاد وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية و المكلف بمتابعة المشاريع بتطاوين مبروك كرشيد في تصريح ل» المغرب» أن الاعتصام الحاصل في معبر رأس الجدير ليس له علاقة بالتنمية بالجهة معتبرا أن غلق المعبر هو المتسبب في الاعتصامات وغلق المعبر جاء بقرار أحادي من الجانب الليبي.
وأضاف كرشيد أن الجانب التنموي يشهد تقدما في ولاية تطاوين وذلك في إطار تطبيق المشاريع التي أعلن رئيس الحكومة عنها لفائدة الجهة في 7 مارس 2017،فقد أكد كرشيد تقدم تنفيذ المشاريع والتي تتمثل على سبيل الذكر لا الحصر في إحداث المنطقة اللوجستية ببن قردان وإعداد المنطقة الصناعية بالإضافة إلى مشاريع التنمية والتطهير.

أما في مايتعلق بمسألة غلق معبر رأس الجدير , فقد بين كرشيد أن غلق معبر رأس الجدير لا يتعلق بالجانب التونسي مشيرا إلى وجود أطراف في ليبيا تريد أن تستغل معبر رأس جدير رهينة معتبرا «أن غلق معبر رأس الجدير بالطريقة التي تم فيها ضرر للمواطن التونسي خاصة لأهالي بن قردان والحكومة تقوم بواجبها نحو إعادة فتح المعبر على أسس متينة بما يكفل كرامة المواطنين التونسيين ويحمي أهالي المنطقة من أي تعسف أو ظلم يمكن أن يسلط عليهم.

وقال كرشيد أن الحكومة التونسية تدعو الجانب الليبي إلى جلسة عمل لحل المشاكل بين الجهتين .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499