في انتظار تعميم الإجراء على جميع الأجانب: صدور مذكرة تلغي رخصة الوالي والسماح للجزائريين بالتملك في تونس والأسعارلا يجب أن تقل عن 300 ألف دينار

يشهد نشاط قطاع البعث العقاري تراجعا, تراجع يثير مخاوف المهنيين على استمرارية

هذا القطاع في ظل الصعوبات التي يعرفها و التي تعود أسبابها إلى عوامل متعددة , حيث تحاول الأطراف المهنية معالجتها عبر تقديم مقترحات إلى السلطات المعنية علها تنقذه من بلوغ الأمر حدود الأزمة.

بعد طول انتظار ودعوات متعددة من قبل الباعثين العقاريين بإلغاء رخصة الوالي على الأجانب عند التملك في تونس , تم إصدار مذكرة بتاريخ 11 جوان 2018 تسمح للجزائريين بحق التملك في تونس دون رخصة الوالي ,لتلتحق الجزائر بذلك إلى جانب ليبيا في هذا الحق بشرط أن لا يقل سعر المسكن الذي سيتم اقتناؤه من طرف المواطن الليبي أو الجزائري عن 300 ألف دينار , وكانت إدارة الملكية العقارية قد أصدرت مذكرة تحت عدد 27 مؤرخة في 31 أكتوبر 2016، تتعلق بإعفاء الليبيين من رخصة الوالي عند اقتناء عقارات بتونس، تفعيلا للاتفاقية المبرمة بين تونس وليبيا المؤرخة في 14 جوان 1961 والمصادق عليها بتاريخ 9 جوان 1962 والمتعلقة بحرية التنقل والتملك لكل من مواطني البلدين .
قرار إعتبره رئيس الغرفة الوطنية النقابية للباعثيين العقاريين فهمي شعبان في تصريحه لـ«المغرب» خطوة مهمة لكن لا يستجيب لواقع القطاع والمعاناة التي يمر بها,وهو أمر يستوجب النظر في تطبيق هذا الأمر على جميع الأجانب وتعميمه على جميع الجنسيات ,لاسيما وأن فتح السوق التونسية للأجانب سيكون له آثار ايجابية على مستوى جلب الاستثمار من جهة وتدعيم الاحتياطي من العملة الصعبة الذي يشهد ضعفا ملحوظا.

وعرج المصدر ذاته على أنه على الرغم من صدور الأمر منذ شهرين ,فإن القطاع لم يسجل أي عملية بيع لأجنبي. وفي إنتظار فتح السوق على الأجانب ,تعمل الغرفة على معالجة الصعوبات والإشكالات المنوطة بالقطاع وعلى رأسها الإجراءات الجبائية التي تضمنها قانون المالية للعام 2018 وبالتحديد المذكرة التي نشرتها الإدارة العامة للتشريع الجبائي والتي تقضي وفقا لمصدرنا بحرمان الباعثين العقاريين من طرح الأداء على مخزوناتهم من المنقولات والبنايات المعدة للسكنى التي تم انجازها قبل جانفي 2018 , الأمر الذي أدى إلى حالة ركود في القطاع غير مسبوقة مشيرا إلى تمسك المهنيين بتطبيق الفصل 9 من مجلة الأداء على القيمة المضافة الذي سيمكنهم من طرح كل الاداءات على القيمة المضافة على المخزون العقاري للبنايات المعدة للسكن ل2017 .

وشدد شعبان قائلا أنه «إن قطاع البعث القاري بات مهددا بالدخول في ركود قد يأخذ عدة قطاعات أخرى إلى الانهيار لاسيما وأن للقطاع التزامات متعددة خاصة مع القطاع البنكي ,فقد قررت الغرفة اللجوء إلى القضاء على أمل استرداد حقها « وبناءا عليها تم رفع قضية لدى المحكمة الإدارية ضد الإدارة العامة للتشريع الجبائي يوم 31 ماي قصد إلغاء المذكرة .
وفي ما يتعلق ببرنامج المسكن الأول, فقد أكد شعبان أن تعديل البرنامج مازال يراوح مكانه,داعيا كلا من رئيس الحكومة ووزير التجهيز إلى الإسراع في إصدار قرار بشأن التعديلات, مبينا انه منذ انطلاق البرنامج منذ 2017 وإلى غاية العام الحالي تم تسليم فقط 550 شقة في الوقت الذي يفترض برنامج المسكن الأول من خلال خط التمويل والمقدر بـ 200 مليون دينار أي ما يمكننا من تسويق ما لا يقل عن 7500 مسكن .وأعرب شعبان عن مخاوفه من يكون تجميد شروط البرنامج وعدم تعديله مع ارتفاع تكاليف البيع والاداءات أن يصبح صعب التطبيق.

وتجدر الإشارة إلى أن قائمة التعديلات التي يطلبها القطاع تتمثل في الترفيع في دخل الأسرة من 4 مرات للأجر الأدنى إلى 15 مرة, كما تم اقتراح إمكانية تمتع الأفراد ببرنامج المسكن الأول, فضلا عن مراجعة بند شهادة الملكية, حيث يفرض برنامج المسكن الأول أن يكون المنتفع غير حامل لشهادة ملكية لمنزل في حين تطالب غرفة الباعثين العقاريين بضرورة الفصل بين شهادة الملكية وشهادة الميراث ,حيث من الممكن أن يكون وفقا لشهادة الملكية قد يكون بحوزته منزل, غير أنه قد يكون وريثا إلى جانب ورثة آخرين في هذا المنزل, وتقترح الغرفة أيضا الترفيع في قيمة المساكن الاجتماعية إلى أكثر من 200 ألف دينار .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499