وزارة الصحة تدق ناقوس الخطر: التسمم الغذائي يرتفع في الوسط العائلي ...وأكثر من 400 حالة في شهر واحد

تتضاعف حالات التسمم الغذائي صيفا خاصة في المناسبات لاسيما الأعراس التي كثيرا ما تشهد نقصا في

احترام شروط حفظ الصحة وفي ظروف خزن المواد الغذائية, بالإضافة إلى مسألة النظافة التي تعد أهم خطوة من أجل ضمان السلامة من مخاطر العدوى بالأمراض الجرثومية .
ارتفعت حالات التسمم الغذائي خلال فصل الصيف مدفوعة أساسا بإرتفاع درجات الحرارة ,الأمر الذي جعل وزارة الصحة تدق ناقوس الخطر حيث دعا محمد الرابحي مدير حفظ صحة الوسط وحماية المحيط بوزارة الصحة العمومية في تصريح لـ «المغرب» المواطنين إلى ضرورة الالتزام بقواعد حفظ المواد الغذائية والمقاييس الصحية خلال الاستهلاك العائلي .

وأضاف الرابحي أن حالات التسمم الغذائي لشهر جوان المنقضي قد ارتفعت بشكل غير مسبوق ,حيث تم تسجيل 33 حالة تسمم في جوان 2017 فيما بلغت حالات التسمم الغذائي للشهر ذاته من العام المنقضي أكثر من 400 حالة وقد فسر الرابحي هذا الصعود بإرتفاع عدد مناسبات الأفراح من أعراس ونجاحات واحتفالات عائلية يكثر فيها استهلاك المواد الغذائية من جهة ومن جهة ثانية يعود إلى تغير بعض السلوكيات الغذائية التي باتت تعتمد على التنويع و الكثرة ,بالإضافة إلى هشاشة بعض المنتجات وعدم مقاومتها للحرارة .

ولفت المتحدث إلى أن ارتفاع عدد التسممات الغذائية لايرتبط بالمحلات المفتوحة للعموم مبينا أن اغلب التسممات الغذائية بنسبة تتجاوز 60 في المائة يتم تسجيلها على المستوى العائلي ,فالإشكال لا يكمن في تناول المواد الغذائية بل في طريقة إعدادها وحفظها مشيرا إلى أن مناسبة كمناسبة الأعراس في أغلب الأحيان لا يتم احترام قواعد الإعداد الصحي للطعام الأعداد والتقديم و الحفظ خاصة وأن الذين يشرفون على إعداد الطعام غير مؤهلين لذلك وهو ما يجعل المدعوين عرضة للتسمم وهوما يفسر ارتفاع عدد ضحايا الغذاء الفاسد حيث تسبب وجبة الغذاء الفاسد في تسميم عشرات الحاضرين .
وأضاف الدكتور الرابحي أن حالات التسمم التي تم تسجيلها لم ترتق إلى مستويات خطرة على صحة المتضررين.

كما تحدث المصدر ذاته عن الفضاءات العمومية التي تشهد أقل نسبة إصابة من الوسط العائلي بالتسمم الغذائي نظرا لأنها محور مراقبة متواصلة من طرف مصالح وزارة الصحة و التي تسمح بإتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المخالفين في حين تكتفي المصالح المعنية بتحسيس العائلات بضرورة العناية بنظافة الأطعمة وشروط حفظ الصحة وتبقى مسؤولية المراقبة للأسر ذاتها حتى لا تتحول مناسبات أفراحها إلى تعفنات وأمراض.
وذكر المصدر ذاته أن حالات التسمم الغذائي التي تم تسجيلها خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي تجاوزت 700 حالة وقد حصد شهر جوان نصيب الأسد من حالات التسمم مشيرا إلى أن نسق التسممات آخذ في التصاعد مع دخول شهر جويلية وللتذكير فإن عدد التسممات الغذائية قد تجاوزت الألف في 2017 وصلت الى 1100 حالة سنة 2015 و900 حالة في 2014.
ولتفادي حالات التسمم الغذائي الجماعي في الأعراس والمناسبات نصح الدكتور الرابحي العائلات بالاكتفاء بالوجبات المطبوخة والابتعاد عن السلطات التي يتم تناولها بعد ساعات طويلة من إعدادها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499