وٌصفت «بالمرض الخبيث»: «الستاغ» تتوعد مختلسي الشبكة بقانون يجرم سرقة الكهرباء

• إمكانية الترفيع في تعريفة الستاغ واردة لكن الحسم بيد سلطة الإشراف

تنطلق أواخر الأسبوع الجاري الحملة الوطنية لترشيد استهلاك الطاقة, حملة تنظمها الشركة التونسية للكهرباء والغاز ترمي من خلالها إلى التخفيف من استهلاك الكهرباء خاصة في أوقات الذروة, فوفقا لبيانات «الستاغ» فإن توقعات الطلب على الكهرباء تتطور بمعدل 5 % سنويا أي حوالي 150 ميغاوات إضافية سنويا.
في هذا السياق , أكد الرئيس المدير العام للستاغ المنصف الهرابي أن الارتفاع المطّرد ﻠﺫﺮﻮﺓ ﺍﻟﻄﻟﺐ الصّيفيّة على الكهرباء نتيجة ﺍلاستخدام المكثّف لمعدّات التّكييف ﻮﺍﻠﺘﺒﺭﻴﺪ سيصل خلال هذه الصائفة إلى استهلاك 4250 ميغواط مقارنة بـ 4025 ميغواط خلال العام المنقضي.
وبحسب بيانات عن الشركة التونسية للكهرباء الغاز فإن مستوى الطلب على الكهرباء في 2010 كان في حدود 2950 ميغواط وقد تطور الطلب على الكهرباء إلى 3650 ميغواط في 2015 ويتوقع أن يرتفع الطلب إلى 4660 ميغواط سنة 2020.

أمام تنامي فاتورة الاستهلاك التي يتسع معها حجم الدعم للطاقة, فإن التأكيد على ترشيد الاستهلاك سيؤثر إيجابا في الطرفين المستهلك والدولة, فدعوة الشركة إلى تبني سياسة استهلاكية مبنية على الترشيد ستخفف من حجم الفاتورة التي يتهرب الآلاف من سدادها, وتدفع البعض الآخر إلى السرقة.
في هذا السياق, قال الرئيس المدير العام «للستاغ» على هامش ندوة صحفية عقدتها وزارة الطاقة والطاقات المتجددة يوم أمس بالقصبة أن حجم ديون «الستاغ» لدى حرفائها قد ناهز المليار دينار مبينا أن 40 % من هذه الديون على حساب المؤسسات العمومية و60 % بين العائلات والقطاع الخاص .

وبالإضافة إلى ارتفاع سقف مستحقات الستاغ على حرفائها, فإن الشركة تعاني من السرقات, حيث أكد الهرابي أن الشركة وسلطة الإشراف تعتزم إعداد قانون يجرم سرقة الكهرباء, ووصف المتحدث خلال كلمته أن اختلاس الكهرباء والتعدي على شبكة الكهرباء أصبح بمثابة «المرض الخبيث» الذي يجب استئصاله ,لأنه يمس من ديمومة الشركة من جهة وجودة الخدمات من جهة ثانية, وهو مايستوجب وجود قانون يجرم سرقة الكهرباء أو الماء.

وعن وجود زيادة في تعريفة الستاغ, لم ينف الهرابي امكانية وجود زيادة في تعريفة الستاغ خاصة أمام وجود ارتفاع في البترول ,وتونس تولد الكهرباء عن طريق الغاز الطبيعي ولكن ليست الشركة التي تقوم بتعديل التعريفة ,فالزيادة تحدد من طرف سلطة الإشراف والحكومة .

جدير بالذكر أن وزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة قد تبنت رؤية استشرافية في مجال الطاقات المتجددة تتأسس هذه الرؤية على 3 أبعاد وهي الأمن الطاقي والإنصاف الطاقي والحوكمة والتنمية المستدامة, مع العلم إن إستراتيجية تونس الطاقية تمتد إلى حدود 2050 والتي ترمي إلى استغلال التخفيف من عبء استغلال الكهرباء وتحويل الدعم من المحروقات إلى الطاقات المتجددة .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499