الاستثمار الخارجي في القطاع الطاقي الأقل حصيلة: الإنتاج دون 40 ألف برميل وتوقف الرخص عند 23 رخصة منذ أكثر من سنة ونصف

تجاوزت أسعار النفط للعام الحالي جميع توقعات المؤسسات الدولية

التي أكدت في تقاريرها أن تبلغ متوسط 65 دولار للعام الحالي, حيث بلغ متوسط سعر برميل الخام في السوق الدولية 71.8 دولارا خلال شهر أفريل 2018 و65.9 دولارا للبرميل خلال شهر مارس المنقضي وأمام هذا الارتفاع تزداد الضغوط على الموازنات المالية للميزانية المخصصة لدعم المحروقات والمقدرة بـ 1500 مليون دينار.
مازال عدد رخص الاستكشاف والتنقيب في قطاع المحروقات يراوح مكانه بعدد جملي في حدود 23 رخصة وفق ما نشرته المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية، وهذا الرقم كما هو منذ العام 2014.

تراجع تراخيص الاستكشاف والتنقيب إلى 23 رخصة منها 21 رخصة للاستكشاف و2 للتنقيب ويتم تشغيل هذه الرخص من قبل 16 شركة محلية ودولية من بين 20 شركة تنشط في الاستكشاف هو مسار تنازلي انطلق منذ 2010 حين كان عدد الرخص الممنوحة آنذاك في حدود 52 رخصة وفق الأرقام الرسمية بمعدل إنتاج يناهز الـ110 آلاف برميل الا انه وانطلاقا من 2011 بدأ تأثير مناخ الاستثمار يؤثر في الشركات المنتصبة في تونس وأصبح الحديث عن شركات مغادرة بصفة نهائية أمرا اعتياديا باعتبار ان العديد من المستثمرين عبروا عن عدم ارتياحهم لما تمر به تونس من اضطرابات اجتماعية وأمنية وسياسية.

وظلت الاستثمارات في القطاع الطاقي الأقل حصيلة بحسب وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي حيث كانت آخر نسبة مسجلة في شهر افريل المنقضي ب2.7 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وفي نهاية العام 2017 تم تسجيل اقل نسبة تطور في الاستثمارات بـ 1.7 %.
وأنتجت تونس مع موفي افريل 2018 نحو 39.8 الف برميل يوميا من الخام مقابل 44 ألف برميل يوميا خلال شهر افريل 2017 مما يشكل تراجعا بنسبة 10%. ونحو 5.9 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي يوميا إلى موفى شهر افريل 2018 مقابل 5.8 ملايين متر مكعب خلال نفس الفترة من سنة 2017 .
وكانت وزارة الطاقة والمناجم، قد كشفت في تقريرها حول الظرف الطاقي لشهر أفريل 2018، أن عجز الميزان الطاقي لتونس ارتفع خلال الأشهر الأربعة الأولى لسنة 2018 ، الى 1473 مليون دينار، أي بنسبة 36 % مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مما سبب تراجعا في نسبة الاستقلالية الطاقية للبلاد من 59 % مع موفي افريل 2017 إلى 54 %

نهاية شهر أفريل 2018.

والتراجع في رخص الاستكشاف والتنقيب كان قد انطلق في منحى تنازلي حاد منذ 2014 حيث كان عدد الرخص آنذاك 52 رخصة لتنزل اليوم إلى 23 رخصة ومنذ العام 2017 لم يتم منح أي رخصة.

ويعود التراجع المسجل منذ 2014 الى الفصل 13 من الدستور وقامت آنذاك لجنة الطاقة بالمجلس الوطني التأسيسي برفض التمديد في رخص استكشاف النفط الأمر الذي اثر في القطاع ككل واثر تنقيح مجلة المحروقات لتلائم الفصل 13 تم في العام 2017 إسناد رخصة بحث ورخصة استكشاف . والظرف غير الملائم ليس فقط داخلي ويتمثل في إلغاء او انتهاء مدة صلوحية بعض الرخص. وتراجع عدد الرخص عائد إلى الظرف العالمي المتمثل في عزوف بعض الشركات عن الاستثمار لتدني السعر العالمي للمحروقات.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499