المسح الوطني حول الإنفاق و الاستهلاك و مستوى عيش الأسر 2015: نحو 50 % من المغادرين للمؤسسات التربوية لا يرون فائدة في مواصلة التعليم

نشر المعهد الوطني للإحصاء المسح الوطني حول الإنفاق و الإستهلاك و مستوى عيش الأسر2015 :

محور التعليم والتغطية الصحية والعلاج والذي ضمن عديد المؤشرات المتعلقة بالتعليم وأسباب الانقطاع بالاضافة الى نسب المنتفعين بالتغطية الاجتماعية والصحية.

افادت نتائج المسح المتعلقة بالمستوى التعليمي حسب تصنيف الأفراد دون خط الفقر أو فوق خط الفقر
أن حوالي 69 % من الأفراد الذين ينتمون إلى أسر فقيرة لديهم مستوى تعليمي ابتدائي أو ثانوي و27 % منهم ليس لديهم أي مستوى تعليمي، في حين تبلغ نسبة ذوي مستوى تعليم عال 4 % فقط ممن ينتمون الى أسر فقيرة. وتجدر الإشارة إلى أن 33 % من الفئة الفقيرة في الوسط غير البلدي ليس لديهم أي مستوى تعليمي مقابل 19.5 % في الوسط البلدي.
يستخلص من توزيع الأفراد الفقراء من الفئة العمرية 6 - 14 سنة أن 5.9 % منهم لا يزاولون تعليمهم، وتبلغ هذه النسبة 8.4 % في الوسط غير البلدي مقابل 2.5 % في الوسط البلدي.
فيما أفرزت نتائج محور الخدمات الجامعية لسنة 2015 ،أن أكثر من ثلثي السكان من الفئة العمرية 10سنوات فما فوق لديهم مستوى تعليمي ابتدائي أو ثانوي وهو ما يعادل على التوالي 30.6 % و 37.5 % من هذه الفئة، في حين تبلغ نسبة الذين لديهم مستوى تعليمي عالي 13.6 %.
وتختلف هذه الهيكلة حسب الوسط، إذ ترتفع نسبة من لديهم مستوى تعليمي ثانوي وعالي في الوسط البلدي إلى 40.8 % و 17.3 % مقابل 30 % و5.4 % بالوسط غير البلدي. وتبلغ نسبة من ليس لديهم أي مستوى تعليمي في الوسط غير البلدي 29.4 % مقابل 13.2 % في الوسط البلدي.

اسباب الانقطاع عن التعليم
فيما يخص عدم مزاولة التعليم فان الأسباب الرئيسية لانقطاع الأفراد في سن 6 سنوات فما فوق تعود إلى وجوب البقاء في المنزل بنسبة 25.7 % وبعد المدرسة بنسبة 22.5 % عدم الفائدة من مواصلة الدراسة بنسبة 21.3 % ثم غلاء مستلزمات الدراسة بنسبة 19.9 % و يبينّ توزيع هذه الأسباب حسب الوسط أن وجوب البقاء في المنزل هو السبب الأكثر انتشارا في كلا الوسطين.

ويعتبر غلاء مستلزمات الدراسة وبعد المدرسة السببين الرئيسيين لعدم المزاولة بالمؤسسات التربوية بالنسبة للأفراد الفقراء،
في حين أن السببين الرئيسيين لعدم المزاولة بالنسبة للأفراد غير الفقراء هما وجوب البقاء في المنزل وبعد المدرسة وتنسحب هذه الاستنتاجات على الأفراد القاطنين في الوسطين البلدي وغير البلدي على حد السواء.
ومن أسباب مغادرة المؤسسة التربوية يبينّ توزع الأفراد حسب أسباب مغادرة المؤسسة التربوية والوسط أن 49.4 % من الأفراد الذين غادروا المؤسسات التربوية لا يرون فائدة في مواصلة الدراسة، وترتفع هذه النسبة قليلا في الوسط البلدي بينما تنخفض في الوسط غير البلدي كما نجد أن 18.9 % من المغادرين على المستوى الوطني يحبذون العمل ليكون هذا السبب الثاني للمغادرة على المستوى الوطني.

ويستخلص من دراسة توزع الأفراد الفقراء حسب أسباب مغادرة المؤسسة التربوية أن 43.4 % منهم لا يرون فائدة في مواصلة الدراسة و 25.8 % منهم غادروا بسبب غلاء مستلزمات الدراسة، في حين أن 50.3 % من الأفراد غير الفقراء لا يرون فائدة في مواصلة الدراسة و 20.1 % يحبذون العمل. وتختلف هذه المقارنة في الوسط غير البلدي حيث نجد غلاء مستلزمات الدراسة في المرتبة الثانية بالنسبة للفئتين الفقيرة وغير الفقيرة.

التغطية الاجتماعية والصحية
وفي محور الانخراط بالصناديق الاجتماعية تشير نتائج المسح إلى أن نسبة المنخرطين في الصناديق الاجتماعية تصل إلى 37.6 % من مجموع الأفراد الذين تفوق أعمارهم 18 سنة، موزعة إلى 12.6 % نسبة الانخراط في الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الإجتماعية و25 % نسبة الإنخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. كما تجدر الإشارة إلى أن نسبة المنخرطين في الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية تقدر بـ15.7 % في الوسط البلدي و 5.4 % في الوسط غير البلدي. في حين تناهز نسبة المنخرطين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي 28.2 % في الوسط البلدي و 18 % في الوسط غير البلدي.

وبخصوص التغطية الصحية يبينّ توزيع الأفراد حسب تمتعهم على الأقل بشكل من أشكال التغطية الصحية أن 82.8 % يتمتعون بتغطية صحية في حين أن نسبة المحرومين منها يناهز 16.7 % وتجدر الإشارة إلى أن 18.1 % من القاطنين في الوسط غير البلدي لا يتمتعون بأي تغطية صحية مقابل 16.1 % في الوسط البلدي.
كما يستخلص من مقارنة هذه المعطيات بسنة 2010 أن نسبة عدم التمتع بالتغطية الصحية شهدت انخفاضا طفيفا على المستوى الوطني.

كما أفرزت النتائج أن نسبة المحرومين من التغطية الصحية لا تختلف كثيرا بين الفئة الفقيرة والفئة غير الفقيرة، حيث تقدر بـ 18.1 % بالنسبة للأفراد الفقراء مقابل 16.5 % بالنسبة لغير الفقراء.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499