خمسة أشهر من الموسم السياحي: عودة قوية للسوق الألمانية و البريطانية والصينيون قادمون

ما انفكت السوق الفرنسية تؤكد عودتها الايجابية إلى تونس في هذا الموسم السياحي الذي يلوح استثنائيا بكل المقاييس بحسب توقعات

وزارة السياحة والمهنة عموما ، حيث سجل ، في الفترة من أول السنة و إلى 20 ماي 2018 ، تطورا في نسبة السياح الفرنسيين الذين زاروا تونس قدرت45 % مقارنة بنفس الفترة من عام 2017 ، وهي نسبة تفوق التوقعات الأولية المرصودة وهذا ما جعل إجمالي الوافدين يتجاوز 222 ألف سائح مسجلة تطورا متناسقا بـ 45 %. 

والجدير بالملاحظة أن التسعيرة لعبت دورا كبيرا في استعادة جانب هام من السوق الفرنسية إذا ما قيست بالعروض التي تقدمها الوجهات المنافسة لتونس خاصة في جنوب المتوسط لكن لابد من التأكيد أن التسعيرة ليست وحدها التي جلبت هذا الكم الهائل من السياح بل أيضا الصورة الجديدة التي تقدم للسياحة في فرنسا خاصة بالتأكيد على أن الوجهة باتت أكثر أمنا وهو ما يبحث عنه السائح في كل وجهة.

وفي هذا الإطار نشير إلى التزام منظمي الأسفار الفرنسيين الكبير بدعم الوجهة. وظهر من ذلك منظم الأسفار الهام توماس كوك فرنسا ، الذي حل بتونس منذ أمس الأول بتونس بوفد يضم 170 من وكلاء السفر اختار لهم ولاية المنستير لتنظيم مؤتمره الثاني في الفترة من 24 إلى 27 ماي الجاري للتعريف بالوجهة وأهمية ترويجها هذا الصيف في فرنسا.وكان المنظم قد نظم مؤتمرا أولا له في جربة في مارس الماضي حيث اصطحب مع 150 وكيل سفر فرنسي ضمن شبكة مبيعاته للتعريف بمنتوج الجزيرة وخصائصها السياحية ، ولا شك أن عقد واحد من أهم منظمي الأسفار في فرنسا وأوروبا عامة لمؤتمرين في ظرف ثلاثة أشهر لدليل على الثقة في الوجهة التونسية والتزام بدعمها.

تجدر الإشارة إلى أنه في العام الماضي ،حقق «توماس كوك فرنسا» على الوجهة التونسية 15 ألف حريف ويتوقع مضاعفة هذا الرقم خلال هذا الموسم وتذكر توقعاته الأولية أنه سيجلب أكثر من 35 ألف سائح فرنسي ، أي أكثر من ضعف عدد السنة المنصرمة2017.

العودة القوية للسوق الفرنسية السياحية على الوجهة السياحية التونسية لها ما يفسرها أولا الاهتمام الإعلامي الواسع بالوجهة فبين فترة وأخرى يخص الإعلام المرئي الفرنسي بتقارير حول نشاط الوجهة على السوق الفرنسية خاصة بعد الذي شهدته سنة 2015 من تراجع حاد بفعل الاعتداءات الإرهابية بكل من باردو وسوسة وهو ما خلف آثارا عميقة كلفت الوجهة التونسية خسارة تزيد عن 70 % في عدد الوافدين من هذه السوق.

وباسترجاع تونس موقعها على الوجهة الفرنسية وباتت من ضمن الوجهات الأربع الأول التي اختارها الفرنسيون للاصطياف الصيف القادم بعد اسبانيا وايطاليا والبرتغال، بثت أمس الأول قناة  1 TF الفرنسية وقبلها القناة M6 ، تقارير حول أهم التوجهات للسياح الفرنسيين في صيف 2018 وقد أظهر التقرير الأخير أن 69 % من الفرنسيين سيختارون الاصطياف خارج الحدود ،وهذه النسبة هامة جدا مقارنة بالسنوات الماضية حيث لم تسجل مثيلا منذ سنة 2012 وتؤكد القناة أن الانتعاشة الاقتصادية التي تمر بها فرنسا فضلا عن ارتفاع معنويات الفرنسيين تدفع بالفرنسيين إلى السياحة في الخارج.

وأشار التقرير أن المفاجأة جاءت من الوجهة التونسية التي عادت مجدّدا كأفضل وجهة سياحية للفرنسيين في جنوب المتوسّط ذلك أن المؤشرات الأولية تشير إلى أن أكثر من 600 ألف فرنسي يعتزمون القدوم إلى تونس هذه الصائفة بحسب مؤشرات عدد من منظمي الأسفار . 

وهذه الأرقام المهمة بالنسبة لموسم الصيف تبدو متناسقة مع توقعات مكتب ديوان السياحة في باريس الذي يحث على رجوع قوي للسوق الفرنسية وتوقعه بان يتجاوز عدد السياح الفرنسيين عتبة 850 الف سائح وهي تقريبا نفس أرقام سنة 2008.

وفي نفس الإطار يمكن الإشارة إلى أن مجمل الأسواق الأوروبية تعرف هذه الأسابيع قفزة مهمة في الحجوزات على الوجهة التونسية من ذلك أن السوق الألمانية التي عرفت تطورا بنسبة 42 %فيما حققت السوق الروسية زيادة بنسبة 57 % كما سجلت أسواق أوروبا الشرقية هي الأخرى تطورا ايجابيا فضلا عن زيادات من ذات الرقمين في أسواق بلجيكا وإسبانيا وكذلك ايطاليا وهولندة. أما السوق الصينية فتعد بحق مفاجأة الموسم حيث سجلت زيادة قدرت ب46 % .

كذلك يمكن الإشارة أيضا إلى التطور الكبير للسوق البريطانية على الوجهة التونسية فمنذ رفع تحجير السفر من قبل الخارجية البريطانية بات السياح البريطانيون مقبلين بكثافة على الوجهة . وقد أكد «توماس كوك» المنظم الكبير للإسفار في لندن أن كثافة الإقبال على تونس جعله يزيد من عدد رحلاته الجوية غير المنظمة على تونس من 3رلاحلات منذ فيفري الماضي إلى 11 رحلة مع مطلع الصيف وذلك بهدف تلبية الطلب على تونس التي قدمت عروضا عائلية منافسة جدا للوجهات الأخرى.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499