96 % من كل زيادة بدينار في الأجور توجه نحو الاستهلاك: الاستهلاك الأسري يساهم بأكثر من 72 % في الناتج المحلي الإجمالي

يشهد إنفاق التونسي في السنوات الأخيرة ارتفاعا من سنة إلى أخرى

وذلك لعدة عوامل وهو ما ساهم في ارتفاع مساهمة الاستهلاك في نسبة النمو وتوجيه نسبة هامة من ميزانية التونسي إلى الاستهلاك.

تطور الاستهلاك في السنوات الأخيرة وفق ما أكده طارق بن جازية مدير عام المعهد الوطني للاستهلاك في تصريح لـ «المغرب» حيث تطور نسق نمو الاستهلاك من معدل 7.9 % إلى 8.7 % وذلك بالأسعار الجارية وهو حسب المتحدث نسق هام جدا أمام الوضع الاقتصادي الذي تمر به البلاد منذ سنوات.
وأكد بن جازية ان نسبة مساهمة الاستهلاك في نسبة النمو تتجاوز 76 %. وهذا الارتفاع المطرد في الاستهلاك يعود الى عدة أسباب وأولها حسب المتحدث الزيادات في الأجور التي وجهها التونسي الى الاستهلاك حيث يؤكد المتحدث أن الأرقام المحيّنة تشير إلى أن كل زيادة بدينار يتم توجيه نسبة 96 % منها نحو الاستهلاك.

كما انه من الأسباب الأخرى المؤثرة في ارتفاع الاستهلاك تراجع الادخار الاسري من 11.4 % سنة 2012 الى 6.1 % سنة 2016، العامل الاخر الذي ذكره مدير عام المعهد الوطني للاستهلاك التداين الاسري فوفق دراسة قام بها المعهد حول وضعية القروض الاستهلاكية للاسر التونسية تطور قائم القروض (إجمالي القروض المسندة من طرف البنوك

للمستهلكين) المسلمة من طرف البنوك التونسية إلى الأسر التونسية، وحسب آخر أرقام البنك المركزي التونسي، من 10.7 مليار دينار في شهر ديسمبر 2010 إلى 22.5 مليار دينار في شهر ديسمبر 2017، أي بزيادة بـ110 %. وتمثل هذه القروض حوالي 29 % من إجمالي القروض المسندة من طرف البنوك للإقتصاد الوطني (مهنيين وخواص). ولفت بن جازية في معرض حديثه ان تعصير القطاع التجاري تسبب في ارتفاع الاستهلاك ايضا.

من جهة اخرى ووفق المعهد الوطني للإحصاء تشير النتائج أن متوسط الإنفاق السنوي للفرد قد بلغ 3871 دينار سنة 2015 مقابل 2601 دينارا سنة 2010، بزيادة قدرها 48.8 % خلال الفترة 2010 - 2015. أخذا بعين الاعتبار تطور مؤشر الأسعار خلال نفس الفترة، فإن متوسط الإنفاق قد تطور بمعدل 3.2 % سنويا.تؤيد هيكلة الإنفاق الأسري حسب أبواب الإنفاق تراجع حصة النفقات الغذائية إذ مرت من 29.3 % سنة 2010 إلى 28.9 % سنة 2015.سجلت حصة نفقات «السكن والطاقة» من إجمالي الإنفاق ارتفاعا إلى 27.1 % مقارنة بـ 24.4 %سنة 2010، في حين أن حصة النفقات المخصصة «للملابس» قد تراجعت بنقطة مئوية سنة 2015 لصالح زيادة مماثلة في حصة النفقات الخاصة بالرعاية الصحية والشخصية.

وفي معلومات تحصلت عليها المغرب من المعهد الوطني للاحصاء حول مساهمة الاستهلاك الاسري في الناتج المحلي الاجمالي حيث تبلغ النسبة 72 % سنة 2016 وساهم الاستهلاك في نسبة النمو المسجلة في العام ذاته بـ 2.2 % وتعد هذه المساهمة هامة باعتبار ان سنة 2016 سجلت 1 % نسبة نمو لكامل السنة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499