شراكة اقتصادية وثيقة بين تونس وألمانيا: الصادرات التونسية تفوق الواردات ب180 مليون يورو

شهدت المبادلات التجارية والاقتصادية بين تونس وألمانيا في العام 2017 تطورا ملحوظا فقد زاد حجم التجارة بين البلدين

بنسبة 11 % أي 35. 3 مليار يورو وقد فاقت الصادرات التونسية إلى ألمانيا الواردات بأكثر من 180 مليون يورو. وهذا ما يجعل الميزان التجاري يميل لصالح تونس بنسبة زيادة قدرت بــ 8 % مقارنة مع 2016 وهذا المؤشر يبرز الإمكانيات الكبيرة للتعاون بين البلدين و مسؤولية الغرفة المشتركة الاقتصادية والتجارية التونسية الألمانية المهمة لتوطيد وتفعيل العلاقات بين تونس وألمانيا.

وأكد السفير الألماني بتونس «اندرياس رينكا» في المنتدى التنمية الاقتصادية الطموحات والتحديات الذي انتظم على هامش الجلسة العامة العادية للغرفة المشتركة التونسية الألمانية التاسعة والثلاثين قبل أيام ، أن بلاده تثق بالتجربة التونسية بشكل كبير لثرائها و إمكانياتها الكبيرة للنجاح رغم السلبية التي تلوح منها على الساحة الاقتصادية .

وأشار أن الصورة اليوم تبدو أكثر وضوحا وأن المستقبل يمر حتما عبر تغيير العقليات لدى العامة حول القطاع الخاص ذلك أن التجربة الألمانية مع القطاع العام هي مثال حقيقي لذلك ، لقد كان سيئا بلا شك إلا أن التغير فيما بعد كان واضحا بفضل القطاع الخاص والنجاح مثمرا وهو ما نأمل لتونس الجديدة، مبرزا أن ألمانيا ستظل شريكا تجاريا هاما جدا لتونس.

وأضاف أن مساندة بلاده لتونس منذ 2011 كانت قوية ومتواصلة ، جسمها حجم الاستثمارات التي تم ضخها في تونس التي تطورت بشكل لافت مؤكدا أن بلاده بصدد الإعداد لمشروع تمويلي جديد في السنوات القادمة بمليار و500 مليون يورو ، وهو ما يساوي نفس المساندة المالية الألمانية في الفترة الماضية. ولم يغفل السفير عن إبراز أهمية المؤسسات الألمانية المنتصبة في تونس التي يفوق عددها عن مائتي مؤسسة توفر الشغل لنحو 55 ألف عامل وهناك عمل مهم يجري اليوم لتطوير الجذب الاستثمار ي من ألمانيا نحو تونس .

الحوار كان ثريا ،حول التنمية الاقتصادية الطموحات والتحديات بمشاركة ثلة من الخبراء على غرار فاطمة العمراني الشرقي مديرة العلاقات مع بلدان الاتحاد الأوروبي بوزارة الخارجية ونائب رئيس منظمة الأعراف هشام اللومي وعفيف شلبي رئيس مجلس التحاليل الاقتصادية وإبراهيم دباش رئيس الغرفة المشتركة التونسية الألمانية .

موضوع «الأليكا»شد بدوره النقاش حيث لم يخف أكثر من جانب أهمية الاتفاقية من الناحية الإستراتيجية التي ستمكن في الآخر تونس من أن تصبح مركزا مهما للقيمة المضافة العالية في اقتصادها مع ضبط اختيارات البلاد وأهدافها خاصة وقد أبدت أوروبا رغبة في مساندة تونس ماليا بشكل فاعل عند الانضمام إلى الاتفاقية فضلا عن منحها فترة إمهال يتفق عليها شبيهة ببرنامج تأهيل الصناعة في تسعينات القرن الماضي.

كما شكل موضوع حرية التنقل والتأشيرة اهتمام الحضور فأكدوا على تفهم الجانب الأوروبي لهذه القضية التي ما انفكت تمثل عصب التوتر القائم بين ضفتي المتوسط خاصة أمام تزايد قوارب المغامرين الباحثين على جنة جديدة شمال المتوسط .

ولم يخف عفيف شلبي بالمناسبة تأكيده على وجوب مواصلة العمل على السوق الأوروبية ودعم التعاون مع هذه المنطقة فهي ستبقى السوق الأولى لتونس لزمن طويل لعوامل موضوعية ليس أقلها القرب والثقافة وتاريخية التعاون مؤكدا أن اتفاقية التبادل الحر هي اتفاقية ناجحة وليس كما يدعي البعض مشيرا أن العمل اليوم في تونس يجري على أن تحظى تونس بنفس  وضع النرويج مبرزا أن اتفاقية «الأليكا «كان بطلب من تونس وقد انطلقت المفاوضات منذ سنة 2015.

وحول طموحات تونس في أفق 2025 أشار رئيس لجنة التحاليل الاقتصادية أن العمل يجري على تطوير نسق الصادرات بهدف مضاعفتها من نسبة 0.55 % إلى 0.85%وهذا ما سيجعل المبلغ الكمي لعائدات التصدير تفوق 70 مليار يورو في 2025 ، مع العمل على تحسين الإنتاجية وتطوير الاستثمار الناجع. مشيرا في ذات الوقت إلى أن 80 % من صادرات تونس تتجه نحو أووربا في حين أن الصادرات مع القارة السمراء لا تزيد عن 2% ولا يمكن أن تتطور بأكثر من نقطة أو نقطتين على المدى المنظور .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499