وسط مخاوف من موجات الجفاف وتوقعات بتدهور المحصول: أسعار الحبوب ترتفع ...وديوان الحبوب يؤكد وجود مخزون كاف لتغطية الحاجيات على المدى المتوسط

يشهد مؤشر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) لأسعار الحبوب

منذ بداية العام ارتفاعا ,حيث بلغ معدل ارتفاعه 2.7 في المائة خلال شهر مارس المنقضي مقارنة بشهر فيفري و12.1 في المائة مقارنة بشهر مارس 2017. وارتفعت الأسعار وسط مخاوف من موجات الجاف المطولة في عدد من البلدان المنتجة وتوقعات بتدهور المحصول لهذا العام , وفي هذا الإطار قال المدير العام لديوان الحبوب توفيق السعيدي في تصريح لـ«المغرب» ارتفعت أسعار الحبوب خلال الأشهر الأخيرة مؤكدا وجود مخزون كاف من الحبوب يغطي لأكثر من أربعة أشهر .

وبين السعيدي أن ارتفاع أسعار الحبوب على الصعيد العالمي خلال الأشهر الأخيرة لا يثيرا إشكالا على اعتبار إن شراءاتنا من الحبوب لا تكون بالفترات مفسرا ذلك بوجود مصلحة بالديوان مختصة في متابعة الأسعار العالمية وتقوم بتحيين الفرص حينما تشهد الأسعار انخفاضا يتم الخروج إلى السوق العالمية وفي حال تواصل ارتفاع الأسعار لفترات طويلة يضطر الديوان إلى التوريد لتغطية الحاجيات.

وأضاف السعيدي أن الديوان تراجع عن توريد القمح الصلب على إعتبار أن الكميات المتواجدة تغطي حاجياتنا إلى متوسط شهر جويلية بالإضافة إلى اقتراب موسم الحصاد في شهر جوان ليتم استغلال الإنتاج المحلي لتغطية حاجياتنا إلى حدود شهر سبتمبر ثم يقع استئناف عملية التوريد في الشهر الذي يليه.
أما في ما يتعلق بالقمح اللين, فقد أشار السعيدي أنه أمام وجود عجز هيكلي فإن عملية التوريد تبقى متواصلة على امتداد العام.وعن انعكاس تراجع قيمة الدينار على شراءات من القمح .

ذكر المتحدث أن ورادات القمح الصلب خلال الثلاثية الأولى من العام الحالي بلغت 291 ألف طن مسجلة بذلك تراجعا بنسبة 3.6 %مقارنة من العام المنقضي وعلى الرغم من تراجع الشرءات فإن قيمتها المالية قد ارتفعت بنسبة 10.4 % لتبلغ قيمتها 206 مليون دينار مقارنة بـ186.6 مليون دينار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام المنقضي وفقا لبيانات المرصد

الوطني للفلاحة .

كما شهدت ورادات القمح اللين تراجعا بنسبة 13.1 % غير أن هذا التراجع في الكميات لم يرافقه تراجع في قيمة الشراءات,فقد ارتفعت قيمتها بنسبة 0.7 % .
ويفسر السعيدي ارتفاع تكلفة الورادات رغم تراجع الكميات بإنعكاس تراجع قيمة الدينار أمام الدولار حيث أثر هذا التراجع سلبا في أسعار التوريد لتصل قيمة الزيادة بين 15 و20 %.

وفق تقديرات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ,فإن موجز الفاو عن إمدادات الحبوب والطلب عليها، الصادر خلال هذا الشهر، فقد سجل انتاج الحبوب عالمياً رقماً قياسياً في 2017، حيث وصل إلى ما يقارب 2,646 مليون طن، أي بزيادة بلغت 33 مليون طن عن 2016. وعلى الرغم من ذلك، تتوقع الفاو هذا العام أن ينخفض انتاج الذرة والقمح في العالم استناداً إلى تنبؤات مبكرة.

وتشيرالتوقعات إلى تراجع حجم الإنتاج العالمي من الحبوب لهذا العام 2018 ,إذ من المتوقع أن ينخفض إنتاج القمح حول العالم إلى 750 مليون طن، أي أقل بنسبة مئوية واحدة عن مستوياته في العام السابق.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499