«المغرب» ترافق أعوان الرقابة وتقف على تجاوزات مميتة: مواد محجرة تصنف بمسرطنة...وأخرى غير حاملة للبيانات الخاصة بالصلوحية

• التجار يشتكون من غلاء الأسعار وتراجع الإقبال
نظمت وزارة التجارة بالتنسيق مع وزارة الصحة حملة وطنية مشتركة

لمراقبة الفضاءات والمحلات التجارية للعموم ,حملة اعتبرها وزير التجارة عمر الباهي بداية لسلسلة من الحملات التي ستأخذ نسقا تصاعديا خلال الأيام المقبلة لاسيما مع اقتراب شهر رمضان .

شدد الباهي على هامش إشرافه على انطلاق الحملة الوطنية للمراقبة أن «فرق المراقبة ستكون بالمرصاد لكل من يحاول الإضرار بقوت المواطن التونسي وبصحته « مؤكدا أنه سيتم تطبيق القانون وتسليط العقوبات بكل صرامة على المخالفين تبعا لطبيعة المخالفات المسجلة .

وفي ما يتعلق بالاستعدادات لشهر رمضان ,فقد وجه الوزير رسالة طمأنة إلى التونسيين بتوفر كل المنتوجات الأساسية رمضان داعيا إياهم إلى عدم التخوف من إمكانية تسجيل نقص أو ارتفاع في الأسعار مشيرا إلى برمجة عدة مخزونات تعديلية لتأمين التزويد وانتظاميته في اتجاه توفير العرض والتحكم في الأسعار ,حيث تم تخزين أكثر من 47 مليون بيضة في وقت يقدر فيه استهلاك التونسي ب150 مليون بيضة شهريا ليرتفع إلى حوالي 190 مليون بيضة خلال شهر رمضان كما سيتم توريد الكميات اللازمة من الخضر واللحوم الحمراء, مبينا إن شركة اللحوم شرعت في توريد كميات من اللحوم الحمراء وبيعها بأسعار تفاضلية تقدر بـ19800 دينار للكلغ الواحد من لحم الهبرة إلى جانب تعهد الشركة بتوريد خمس حاويات أسبوعيا خلال شهر رمضان لتعديل العرض والضغط على الأسعار وتعهد ديوان الزيت بتوفير كميات من زيت الزيتونة بأسعار في متناول الجميع .

أما عن اللحوم البيضاء, فقد تمت إعادة البرمجة لبلوغ إنتاج شهري بأكثر من 11 ألف طن على أمل أن يغطي حاجيات الاستهلاك في رمضان مرجحا أن تشهد أسعار الدواجن انخفاضا خلال الأيام القادمة.

وبين وزير التجارة أن التحكم في الأسعار يبقى هاجس الحكومة وخاصة خلال شهر رمضان الذي يتسم بذروة الاستهلاك ، معتبرا أن الحل الأمثل هو تزويد الأسواق بالكميات المطلوبة وبطريقة منتظمة لمجابهة الطلب.

من جهته أكد مدير عام حفظ الصحة بوزارة الصحة محمد الرابحي ,أنه في إطار تنفيذ برنامج الوقاية من الأمراض المنقولة عن طريق المواد الغذائية يتم إعداد برنامج عمل لمجابهة التحديات المطروحة في هذا الشأن والتي تراعى فيه خصوصية لبعض الفترات من سنة على غرار شهر رمضان الذي يشهد إقبالا على جملة من المواد الغذائية في أغلبها سريعة التعفن والتي تتطلب مجهودات إضافية تساهم في وضع حد للتجاوزات التي ترتكب ضد صحة المواطن على حد تعبيره.

بخصوص الحملة الوطنية المشتركة للمراقبة التي انتظمت يوم أمس والتي أمنها 13 فريقا على مستوى إقليم تونس الكبرى و30 فريق على المستوى الجهوي رافقت «المغرب» إحدى فرق المراقبة الاقتصادية في 4 زيارات تفقدية لمحلات تجارية للعموم بالعاصمة.الحملة كشفت عن جملة من التجاوزات الأكثر شيوعا والمتعلقة بالنظافة من الأوساخ التي غطت الأرضيات وعلقت في الأسقف .. ومن المواد الغذائية التي أكلها الصدأ وأخرى فاسدة ...هي عينة بسيطة عما ترصده فرق المراقبة الاقتصادية يوميا .

فكيف يكون تاجرا وهو يقوم ببيع مواد غذائية منتهية الصلوحية ومواد غير حاملة لبيانات التأشيرة الخاصة بتواريخ الصلوحية على مواد مثل «الهريسة العربي والثوم», حتى عملية تخزين المواد الغذائية لا تتوفر فيها الشروط الصحية اللازمة.

آلات القيس لم يتم مراجعتها منذ 2016 في الوقت الذي ينص القانون على ذلك كل سنة من طرف وزارة التجارة بوجود آلة وزن غير مطابقة للمواصفات والمعايير العلمية الدقيقة ,فإن الأمر يحيل مباشرة إلى الغش في الوزن.

كما لاحظنا وجودا لتكديس عشوائي للبضائع ووجود منتجات غير مطابقة للتراتيب الجاري بها العمل ومن بين ماتم رصده خلال الزيارة التفقدية الثانية بأحد المحلات التجارية المتخصصة في بيع التوابل والفواكه الجافة وجود مواد محجرة في تونس على اعتبار إنها مواد مسرطنة,وتتمثل هذه المادة في ملون تاترازين يتم استخدامه في صنع المرطبات والحلويات من صنف E102 وقد تم حجز 190 علبة بسعة العلبة الواحدة 25 غرام .

وعلى الرغم من منع تداول هذه المادة في تونس إلى جانب لونين آخرين وهما “E123 و E131” فإنها متواجدة بالأسواق وتجدر الإشارة أن القائم بالمحل رفض الإدلاء بأي معطى يتعلق بالمصدر الذي يزوده بهذه المادة وتبعا لذلك قام فريق المراقبة بإستدعاء الممثل القانوني للشركة مع العلم أن المادة الموردة ذات منشأ فرنسي ليبقى السؤال مطروحا كيف تدخل هذه المواد إلى تونس وهي محجرة؟ وماذا عن استخداماتها؟ هذا وقد تم إقرار عدد من العقوبات خلال الزيارات التفقدية من بينها الحجز وتنبيه شفوي.

وخلال مرافقتنا لفرق المراقبة الاقتصادية, فقد اشتكى عدد من التجار من غلاء أسعار المواد الغذائية الذي أثر سلبا في إقبال المستهلك, فقد أكد تاجر الفواكه وجود ارتفاع مشط في أسعارها يصل إلى الضعف على الرغم من تحسن مستوى التزود, على النهج ذاته قال تاجر في الاجبان ومشتقاته أن الإقبال تراجع بنسبة 50 في المائة مقارنة بالسنة الماضية .

المراقبة لا يمكن أن تكون مناسباتية كما لا يمكن أن تكون بعدية,فتشديد الرقابة على مصادر بعض المواد ومراقبة مسالك توزيعها سيساهم بشكل كبير في التقليص منها .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499