على هامش الاجتماع السنوي 43 لمجموعة البنك الإسلامي كاتب الدولة للبحث العلمي بوزارة التعليم العالي لـ «المغرب»: نعمل على تطوير الجينات النباتية لدعم قدرتها على التأقلم مع التغيرات المناخية

مثل موضوع التغيرات المناخية محور حلقة نقاش عقدت يوم أمس على هامش الاجتماع السنوي

الثالث والأربعين لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية في يومه الثالث,وقد تم التركيز من خلالها على ما تواجهه الصومال من أضرار جراء الجفاف وتغير المناخ.

أثارت حلقة النقاش بحضور ثلة من الخبراء والمسؤولين الحكوميين مشكلة الجفاف في الصومال التي أثرت في المنظومة الزراعية والفلاحية وتسببت في عدد من المشكلات الإنمائية والاقتصادية في البلاد ,فتواتر الكوارث الطبيعية كالجفاف الشديد والمجاعة والأعاصير وموجات الحر, وغيرها من المظاهر كلها مؤشرات تدل على حدوث خلل في المنظومة المناخية.

وفي إطار مساعدة الصومال على مواجهة الكوارث الطبيعية وضع البنك الإسلامي للتنمية مخططا لمراقبة الجفاف والإنذار المبكر. ويتضمن المخطط عدد من الإجراءات المهمة للمساعدة في مكافحة الجفاف والحد من مخاطره من خلال تطوير القدرة على الاستجابة للجفاف في البلاد بعمل استباقي ، وتنفيذ برامج التنمية في الدول ذات الظروف الخاصة والمتأثرة بالصراعات مثل الصومال من خلال العمل في شراكة مع أصحاب المصلحة المحليين. وهذا البرنامج المميز يتشارك فيه البنك الإسلامي للتنمية و المركز الدولي للزراعة الملحية و مؤسسات خاصة.

وفي هذا الإطار , ذكر كاتب الدولة للبحث العلمي بوزارة التعليم العالي خليل العميري في تصريح ل «المغرب» أن البنك الإسلامي يساعد الدول الأعضاء على غرار الصومال عبر انجاز بحوث ودراسات للحد من تأثيرات التغيرات المناخية وستسمح تقنيات مثل التوقع المبكر على التخطيط المسبق لتهديدات التغيرات المناخية قبل أن تتحول إلى إدارة الأزمة ,كما ستساهم هذه الدراسات في تطوير وخلق نوعيات من الزراعات تكون قادرة على مجابهة التغير المناخي، هذا إلى جانب مساعدة جميع عناصر منظومة الإنتاج.

وأضاف العميري أن المركز الدولي للزراعة الملحية وهو مؤسسة بحثية تابعة للبنك الإسلامي للتنمية تبحث في خلق واستنباط التكنولوجيات التي يمكن أن تساعد في تأقلم الزراعات مع التغيرات المناخية وكذلك مع مستوى عال من الملوحة .

كما قال كاتب الدولة للبحث العلمي أن ظاهرة التغيرات المناخية يجب أن تكون ضمن الأولويات بما يستدعي وضع إستراتجية إستباقية لمواجهة تحديات هذه الظاهرة على المدى القريب.

وقد بين العميري أن تونس ليست بمنأى عن تهديدات التغيرات المناخية (الجفاف , التصحر...) شأنها في ذلك شأن باقي دول شمال إفريقيا مشيرا إلى ضرورة العمل وفق إطار تشاركي بين الدول الأعضاء بما يعزز قدرة البلدان التي تعاني من ظاهرة التغيرات المناخية أوالتي هي تكون عرضة لتهديدات التغيرات المناخية على مواجهة هذه التحديات.

وفي ما يتعلق بتونس , فقد ذكر كاتب الدولة «إن التحديات التي تواجهها الصومال اليوم ستواجه تونس قريبا بل بدأت أثار التغيرات المناخية تظهر في تونس ولكن بأقل حدة» وأكد العميري على وجود اهتمام كبير في مجال البحث في تونس حيث يتم العمل على تطوير التركيبة الجينية للنباتات بما يمكنها من التأقلم مع التغيرات المناخية, كما أن تونس تعمل في إطار شراكتها مع دول مجموعة البنك الدولي على تثمين تجربتها البحثية مع دول الأعضاء والاستفادة من تجاربهم في هذا المجال .

من جهته أفاد محمد عثمان محمود المدير التنفيذي لمعهد مجابهة الكوارث أن الصومال تعاني منذ 1980 من كارثة الجفاف غير أن الصومال ليست الدولة الوحيدة التي تعاني من ندرة المياه أوالمجاعة فغياب مجتمع مدني قوي أساسا ومنظمات إقليمية ودولية اثر بشكل حاد في مضاعفة أثار هذه الكوارث الطبيعية .

كما بين المدير التنفيذي للمعهد أن الوضع في الصومال في طور التحسن بما لا ينفي وجود تهديدات كبرى أمام الحكومة الصومالية لمواجهتها وتتصدر ظاهرة الجفاف قائمة الإشكالات مبينا أن ظاهرة الجفاف باتت أكثر خطورة على اعتبار توسع فترة الجفاف التي كانت في الماضي 4 سنوات .

وأضاف عثمان محمود أن 6 ملايين في الصومال يعانون المجاعة ولتغطية حاجيات الشعب الصومالي فإننا في حاجة إلى 717 مليون دولار على حد تعبيره, كما يحتاج أكثر من 4 ملايين نسمة في الصومال إلى الدعم..

وتعول الصومال على القطاع الخاص والمجتمع الدولي للنهوض بالقطاع العام الذي استشرى فيه الفساد والإفلاس في العقود الماضية ليضع خططا للحد من آثار التغيرات المناخية ، مبينا أن الحكومة الصومالية بدأت تشق خطى مهمة في مجابهة و مواجهة الكوارث الطبيعية وفقا لعثمان محمود.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499