في منتدى «النجاح سوية اليوم وغدا»: الرئيس الفرنسي يعلن عن خطة مالية طارئة لمساعدة الشباب ورواد الأعمال بــ50 مليون يورو

أكد الرئيس الفرنسي «ايمانويل ماكرون»، ظهر أمس بقصر المؤتمرات بالعاصمة ، أن لا خيار لفرنسا اليوم غير الوقوف

إلى جانب تونس ، حتى تواصل بناء ما انطلقت فيه منذ سبع سنوات، من تجربة ديمقراطية نموذجية فريدة رغم التحديات الاقتصادية الكبيرة التي تواجهها.

وأضاف في نفس السياق، بحضور يوسف الشاهد، رئيس الحكومة، في اختتام فعاليات المنتدى الاقتصادي الأول التونسي الفرنسي «النجاح سوية اليوم وغدا» الذي تنظمه غرفة الصناعة والتجارة المشتركة التونسية الفرنسية بمشاركة مستشاري التجارة الخارجية في فرنسا وعدد هام من رجال الأعمال الفرنسيين والتونسيين أن ايطاليا أزاحت منذ العام الماضي فرنسا من موقعها كأول شريك لتونس وهذا يجب النظر إليه بإمعان والعمل على استعادته عبر شراكة فاعلة تضمن الأمل للشباب، معلنا عن وضع خطة طارئة بقيمة 50 مليون يورو، و150 مليون دينار تونسي، ستقدمها الوكالة الفرنسية للتنمية لمساعدة الشباب ورواد الأعمال من اجل تطوير مشاريعهم.

كما أكد امانويل ماكرون أن فرنسا ستقف الى جانب تونس في اتفاقية التبادل الحر المعمق والشامل مشددا على أهمية تسهيل التنقل الحر بين الاتجاهين خاصة وان تونس أنضمت مؤخرا إلى اتفاقية الأجواء المفتوحة. وعرج على الدعم الفرنسي لتونس من خلال البرنامج الذي تنفذه الوكالة الفرنسية للتنمية التي رصدت مليار و200 مليون يورو للفترة من 2016 إلى 2020 تم تعزيزها بتمويل إضافي جديد بــ 500 مليون يورو بالنسبة للفترة من 2020 إلى 2022، فضلا عن إعادة رسكلة جانب من الديون في مشاريع إنمائية أخرى منها مستشفى بقفصة باستثمارات 80 مليون يورو.

يوسف الشاهد رئيس الحكومة بدوره لم يغفل في كلمته عن التأكيد على أهمية الشراكة بين تونس وفرنسا والتي تجسمت بدعمها غير المسبوق خلال مؤتمر الاستثمار 2020 الذي إلتأم في السنة قبل الماضية. مشددا في نفس الوقت على ما يجمع البلدين من قيم العدالة والحرية التي باتت ابرز محركات النظام العالمي الجديد اليوم ومستقبلا.

وابرز الشاهد في مداخلته مشاغل حكومته الرامية إلى معالجة المشاكل الحيوية التي تمر بها البلاد وخاصة البطالة وخلق الثروة وإعادة الآمل للشباب في ظل محاربة الفساد مبينا أن الحكومة تطمح في 2020 إلى بلوغ نسق نمو بـ 5 % وتعمل على ان تجد في شركائها وبالأخص فرنسا المساندة المستمرة، خاصة أمام تزايد الدين.

وشكل المنتدى، الذي أمه أكثر من ألف ومائة مشارك من تونس وفرنسا مناسبة للفاعلين الاقتصاديين ومن ورائهم السياسيين للبحث عن إجابات ورؤى حول التآزر المربح بين البلدين من خلال مطارحات وأراء معيشة لعدد من الفاعلين الاقتصاديين هنا وهناك حول السبل الموصلة لتحقيق التكامل الاقتصادي وتنوعه في تونس وكيفية دفع التعاون بين الشريكين.

وكان هناك شبه إجماع على أهمية انفتاح تونس أكثر من خلال تجويد الإدارة وتفعيل محركات الاقتصاد، في الاقتصاد والمالية والاقتصاد الرقمي، وهي أدوات يمكن توفيرها من أجل خلق القيمة، والتنمية.

وكان المنتدى أيضا مناسبة مهمة لعرض عدد من قصص النجاح الاقتصادي في تونس وإبراز أوجه التآزر الكامنة في هذه النجاحات التي تحققت بفضل دعم الجهات الفاعلة التي لم تتراجع ثقتها في الموقع التونسي.ولم يمنع هذا من إبراز مشاغل رجل الأعمال أيضا حيث تمت الإشارة إلى ما تمثله الإدارة اليوم من تكلفة حقيقة في النمو بفعل تقادم قوانينها على غرار البنك المركزي الذي شبهه أحد المتدخلين بسجن الاستثمار.

في عرض لــ«ستيفان ريشارد» الرئيس المدير العام لمجمع «اورانج» فرنسا أبرز أن تونس تعد من ابرز مواقع المجمع نظرا لما تتوفر عليه من موارد بشرية لدى شبابها العالي التكوين والطموح والقادر على التغيير مبرزا أن استثمارات مؤسسته في تونس منذ سنة 2011 التي قدرها بمليار يورو مكنت من توفير ألف موطن شغل مباشر و4 آلاف و500 موطن غير مباشر هم من المهندسين المميزين وقد استطاعت مؤسسته دعم القطاع الرقمي ورفده بالكفاءات التي تعد بحق ثروة.

ولقد اجمع المتداولون على النقاش من أصحاب التجارب في تونس على أهمية رأس المال البشري في تونس وتكوينه العالي مبرزين أن شعبا بمثل هذا الشباب يستحق أن يلقى كل العون والمساندة للأخذ بيد هذا الشباب ودعمه على تجاوز المرحلة خاصة وأن مخرجات كثيرة أمامه للتفوق لا فقط في أوروبا بل أيضا في أفريقيا التي هي مخزن المستقبل وهذا ما يدعو التونسيين والفرنسيين إلى شراكة حقيقية فاعلة ودائمة للنجاح سوية اليوم وغدا .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499