السياحة البحرية العالمية في تطور مستمر ولا أفق منتظر للوجهة التونسية

نشرت جمعية «كاليا» لسياحة الرحلات البحرية  » Cruise Lines International» Association» قبل أيام توقعات السنة الحالية في نشاط السياحة البحرية.

وقدر التقرير أن يصل عدد سياح الرحلات البحرية 27 مليون و200 ألف مسافر سنة 2018 مقارنة ب 25 مليون و800 ألف مسافر في العام الماضي ، علما وأن العدد كان 24.7 مليون و700 ألف سائح في عام 2016.
وتتوقع بيانات الجمعية تواصل هذا الزخم على الرحلات البحرية واستمرار النمو بشكل مستقر قدرت 20.5% على مدى السنوات الخمس الأخيرة بين 2011 و 2016. وهذا ما دفع بالقطاع إلى الاستثمار بشكل متزايد لتلبية الطلب الكبير وينتظر أن تشهد هذه السنة دخول 27 سفينة جديدة البحرية والنهرية لدى الشركات الأعضاء في جمعية «كاليا» للرحلات البحرية

وأكد «Cindy D’Aoust»، رئيس جمعية «كليا»: أن لا شك هناك اليوم في صناعة الرحلات السياحية البحرية التي تعرف مسار نمو متواصل ولده اهتمام المستهلك بهذا النشاط وهو ما سمح بإيجاد تأثير إيجابي على الاقتصاد العالمي. وإن توقعات العام الحالي تسمح بمواكبة صناعة الرحلات البحرية العالمية وتأثيرها على الاقتصاد العالمي فضلا عن تحديد الاتجاهات الجديدة التي من شأنها التأثير على هذا النشاط في المستقبل.

وحول التأثيرات الاقتصادية لهذا النشاط السياحي على المستوى الدولي ذكر تقرير الجمعية أن إنفاق السياحة البحرية في العالم بلغ سنة 2016 أكثر من 126 مليار دولار في جميع أنحاء العالم وهو ما كان الأثر الايجابي على قاعدة التشغيل المباشر بأكثر من مليون موطن شغل مثلت كتلة الأجور فيها   41 مليار دولار وهو ما يعد تطورا أفضل عما كان في السنوات السابقة.

السياحة البحرية في تونس منكوبة
حقا هي كذلك السياحة البحرية في تونس خاصة مع إعلان مجهز الرحلات السياحية البحرية الايطالي «MSC» عدم إدراج الوجهة التونسية في نشاطه العام الجاري 2018. وهذا يعد تراجعا من « بيار فرانسيسكو فاغو» الرئيس المدير العام للشركة الذي كان أعلن عن إعادة برمجة تونس مجددا في رحلاته في بداية العام السابق إثر لقائه مع رئيس الحكومة .
ويبدو أن الوضع الأمني ​​في البلاد رغم تحسنه لم يقنع صناع القرار في الشركة لإعادة برمجة تونس مجددا . وفي ضوء هذه المستجدات يبدو أن قطاع السياحة البحرية سيبقى متعطلا بشكل كامل هذا العام خاصة وأن المجهز الذي يعد ثاني أهم مجهز ينشط على تونس ما يزال مترددا في قراراته. كذلك الأمر بالنسبة للسنة القادمة 2019 حيث لا يزال البرنامج غير

واضح أيضا، كما لا توجد إشارات من المجهز تؤكد برمجة الوجهة التونسية في المستقبل القريب. مع العلم أن الناقلة السياحية الايطالية كانت قد قررت إيقاف نشاطها على تونس منذ عام 2015 بعد الاعتداء الإرهابي بباردو مستعيضة بذلك عنها بمحطات في مالطا وإسبانيا وإيطاليا.
والجدير بالملاحظة أن قطاع السياحة البحرية عرف أوج نشاطه سنة 2008 حيث بلغ مجمل الوافدين من السياح إلى ميناء حلق الودي وبنزرت وسوسة أكثر من  900 ألف سائح وهذا ما جعل تونس تعد ثالث وجهة سياحية بحرية بعد مرسيليا وبرشلونة .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499