تقديم المرحلة الأولى من دراسة التشغيل في قطاع المياه المعدنية: قطاع موسمي قادر على تطوير جذب الكفاءات والاستثمارات

قدم ديوان المياه المعدنية قبل أيام تقرير المرحلة الأولى من الدراسة الشاملة حول أفاق تطوير التشغيل بقطاع المياه المعدنية بمكوناته الثلاثة والمتمثلة في الحمامات المعدنية والمداواة بالمياه العذبة والاستجمام بمياه البحر بالمحطات في النزل.

وشدد رزيق الوسلاتي المدير العام للديوان بالمناسبة على أهمية هذه الدراسة التي ستوفر صورة واضحة عن واقع التشغيل في القطاع ومدى قدرته على استقطاب المتخرجين الجدد في الميدان سواء منهم من التعليم العمومي أو التعليم الخاص.

وبين رزيق أن عدد العاملين في القطاع يبلغ حاليا أكثر من ستة ألاف و 400 عون موزعين على كامل الفضاءات والاختصاصات المتوفرة في 452 وحدة عاملة في القطاع منها خمس محطات معدنية و48 حماما معدنيا و59 مركز مداواة بمياه البحر منتصبة داخل النزل و430 مركز استحمام بالمياه العذبة .

وتشير مصادر مطلعة في ديوان المياه المعدنية أن عائدات قطاع المداواة بالمياه عامة تبلغ سنويا نحو 117 مليون دينار يوفرها 5 ملايين و400 ألف زائر سنويا ثلاثة أرباعهم من التونسيين الذين يفدون بشكل خاص على الحمامات المعدنية المنتشرة بالبلاد فيما يتوجه جانب آخر منهم نحو محطات الاستشفاء الخمس الموزعة بالبلاد وبشكل خاص في عين دراهم وجربة في انتظار افتتاح محطة قربص الجديدة.ويتردد يوميا على عموم المراكز في تونس 19 ألف مستخدم منهم من السياح الأجانب .

وأظهرت الدراسة الأولية التي عرضت في المنتدى أن قطاع الاستشفاء بالمياه هو اليوم في حاجة ماسة إلى المتكونين في القطاع وخاصة من الفنيين في الميدان حيث أكدت الدراسة أن مراكز المداواة بمياه البحر تشغل 72فنيا في موسم الذروة (الصيف) لكن هذا الرقم ينزل سريعا إلى ما دون النصف في بقية السنة إلى ما بين 22 و40 فنيا.
وأظهرت دراسات دولية أن استحداث موطن شغل وحيد بالقطاع يمكن آليا من استحداث موطنين آخرين غير مباشرين وبهذا تتضح أهمية القطاع في التشغيل خاصة في داخل البلاد حيث تكثر الحمامات الشعبية والمحطات المعدنية وأشارت الدراسة أيضا إلى أن العمل في القطاع يبلغ ذروته التشغيلية دوما في الصيف في مراكز الاستشفاء بمياه البحر التي تتخلى في بقية السنة عن عمالها وأعوانها مع تراجع توافد السياح من الخارج خاصة ويصبح الاهتمام موجها للحرفاء المحليين .

كما قدم اليوم بالمناسبة عدة أمثلة مقارنة حول الميدان في كل من بلغاريا وفرنسا وألمانيا وكندا لإبراز الأهمية التي يعرفها قطاع الاستجمام والمداواة بالمياه اليوم في العالم . وخلص التقرير إلى أن المرحلة الثانية من الدراسة التي ستتم خلال 90 يوما ستكون بمثابة الدراسة المرتقبة لإمكانيات القطاع التشغيلية وتطوير الإستراتيجية التكوينية القادرة على استيعاب متطلبات القطاع في المستقبل.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499