في تقرير لصندوق النقد الدولي: المرأة العربية تواجه أعلى معدل للإقصاء المالي على مستوى العالـم

أكثر من 90 % من الشابات العربيات (بين 15 و 25 عاما) لا يمتلكن حسابا مصرفيا

المرأة في المنطقة العربية هي الأقل مشاركة في سوق العمل على مستوى العالم. فرغم تعليمها الجيد نسبيا، إذ توجد امرأة واحدة من كل أربع نساء تنضم إلى القوى العاملة. كذلك فإن معدلات البطالة بين الشابات هي من أعلى المعدلات في العالم – حيث تصل إلى أكثر من 60 % في المملكة العربية السعودية وليبيا والعراق. وذلك وفق التقرير الصادر عن صندوق النقد الدولي.

تجدر الإشارة إلى انه في تونس يتوزع عدد السكان النشيطين حسب معطيات المعهد الوطني للإحصاء للفترة الخاصة بالثلاثي الثاني من العام الحالي إلى 2.9 مليون من الذكور و 1.2 من الإناث وهو ما يمثل على التوالي 71.3 % و28.7 % من مجموع السكان النشيطين.
وفي تطور لنسبة البطالة حسب الجنس بين 2015 و2017 استقرت النسبة للذكور للفترة الخاصة بالثلاثي الثاني لكل سنة في حدود 12.4 % تطورت من 22.2 % إلى 22.6 % بالنسبة للإناث. أمّا بخصوص البطالة للجنسين من بين حاملي الشهادات العليا فقد بلغت نسبة 40.3 % للإناث و30.3 % للذكور.

أشار التقرير إلى أن المرأة العربية تواجه عدة حواجز أمام دخولها سوق العمل. أولا، هناك حواجز قانونية تعوق مساواتها مع الرجل. ففي كثير من بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، لا تكفل القوانين حقوقا متساوية للمرأة في الدستور والميراث والملكية.
وتواجه المرأة العديد من القيود القانونية والمؤسسية في السفر أو استصدار ما يثبت الهوية أو قبول وظيفة أو تسجيل مشروع تجاري. ومن بين 30 بلدا في العالم تفرض 10 فروق قانونية أو أكثر بناء على نوع الجنس، يوجد 18 بلدا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان. وعلى سبيل المثال، تواجه المرأة معاملة غير متساوية في الحصول على جواز سفر في 13 من بلدان المنطقة، وفي قبول وظيفة دون إذن الزوج في 11 بلدا. ثانيا، تواجه المرأة حواجز أمام حصولها على التمويل. فأكثر من 90 % من الشابات العربيات (بين 15 و25 عاما) لا يمتلكن حسابا مصرفيا، وهو أعلى معدل للإقصاء المالي على مستوى العالم.

وتشكّل العقبات التنظيمية عاملا مهما في هذا الصدد. فعلى سبيل المثال في بعض البلدان، قد لا تتمكن المرأة من الحصول على قرض مصرفي لأنها لا تستطيع تسجيل مشروعها التجاري باسمها واستخدامه كضمان.
وذكر التقرير انه مع ذلك، فقد بدأت عدة بلدان في المنطقة تعالج العقبات القائمة أمام تمكين المرأة. فعلى سبيل المثال، أقر الأردن قانونا يحظر على المرأة التنازل عن حقها في الميراث ويشترط تسجيل أي عقار ترثه باسمها عند تنفيذ الوصية.

وأوصى التقرير أن المطلوب أكثر بكثير حتى تتمكن المرأة من المساهمة الكاملة في مجتمعها. فحسب بعض التقديرات، إذا زادت مشاركة المرأة في سوق العمل لتتساوى مع مشاركة الرجل، يمكن أن يزداد إجمالي الناتج المحلي بنسبة 12 % في الإمارات العربية المتحدة و 34 % في مصر . إنها مكاسب هائلة لا يجب أن تُترك دون الاستفادة منها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499