على الرغم من تراجعها ب9 مراكز : تونس تعدّ الأفضل بين المغرب والجزائر في تقرير الحرية الاقتصادية لــ 2017

تراجعت تونس ب9 مراتب في مؤشر «الحرية الاقتصادية العالمي» لسنة 2017 مقارنة بالعام المنقضي والذي يصدره سنوياً معهد «فريزر» بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ناومان من اجل الحرية ، مسجلة 6.32 نقطة من إجمالي 10 نقاط، لتحتل المرتبة 117 من بين 159 دولة ، لتكون بذلك ضمن الدول الأقل حرية في العالم.

يبين التقرير الصادر أخر الشهر المنقضي أن مؤشر الحرية الاقتصادية في تونس يعد بين الأفضل على الصعيد المغاربي ,حيث تقدمت تونس على كل من المغرب بعد ما تدحرجت الأخيرة بمرتبتين إلى المركز 120, كما تذيلت الجزائر وليبيا القائمة بحلولهما في المراكز 156و154 على التوالي .
وضم التقرير الذي يحلل بيانات عام 2015 تونس والمغرب والمملكة العربية السعودية و اليمن ضمن مجموعة الدول التي يعتبر فيها مؤشر الحرية الاقتصادية مايزال منخفضا .

وتعتمد المؤسسة على خمسة مؤشرات في تصنيف الدول بين من تتمتع بالحرية الاقتصادية وبين من تقل فيها، حيث يُعتبر «حجم الحكومة» أول مؤشر يُعتمد عليها في التصنيف وذلك بالنظر أساسا إلى حجم الإنفاق الحكومي.
أما ثاني مؤشر يتم الاعتماد عليه في هذا التصنيف فهو النظام القانوني وحقوق الملكية، حيث يعتمد في ذلك على استقلالية القضاء ونزاهة أحكامه وتطبيقها، وعدم تدخل الجيش في السياسة، وحماية حقوق الملكية.
فيما يتعلق المؤشر الثالث بـالمعاملات المالية، حيث يعتمد في ذلك على النمو النقدي، و معيار التضخم، وحالة التضخم في السنة الأخيرة، وحرية امتلاك حسابات بنكية بالعملة الأجنبية.

أما المؤشر الرابع فيتعلق بـحرية التجارة الدولية، ويتم من خلاله التركيز على الرسوم الجمركية والحواجز التجارية التنظيمية، وأسعار صرف العملات في السوق السوداء وضوابط حركة رؤوس الأموال وحرية الأجانب في الزيارة.
أما المؤشر الأخير فيتعلق بـ القيود التنظيمية التي تحد من حرية التبادل في أسواق الائتمان والعمل والمنتجات، حيث يعتبر هذا المؤشر أن وجود لوائح تخص دخول منتجات من عدمها للسوق، أمر يتعارض مع حرية المشاركة في التبادل الطوعي، وهو ما يقلل من الحرية الاقتصادية.

تراجع رصيد تونس من 6.54 نقطة إلى 6.32 نقطة بعد ماسجلت تحسنا في السنة المنقضية بحلولها في المرتبة 108 بعد ما تقدمت بــ 8 مراتب عن تقرير سنة 2015 ,حيث يبرز التقرير الذي قال في نظرته المستقبلية للعام المنقضي أنه يتنبأ بحدوث تحسن في المستقبل للعام الجاري, إلا أن النظرة المستقبلية المتفائلة لم تتحقق بعد ما سجلت اغلب المؤشرات تراجعا ماعدا تحسن طفيف على مستوى حجم الحكومة والتي تقدمت بمركزين من 99 إلى 97 كما تحسن مستوى الإنفاق الحكومي ,كما تحسن مؤشر المعاملات المالية وسهولة الحصول على تسهيلات مالية بمركز واحد 124 لكنه يبقى متأخرا برصيد 7.06 بعد ماكان 6.97 نقطة .
أما في ما يتعلق بالنظام القانوني وحقوق الملكية, فقد سجلت انخفاضا من 5.75 نقطة إلى 5.28 نقطة لتحتل المركز 74 متراجعة ب5 مراتب و فيما يتعلق بمجال حرية التجارة الخارجية فقد تراجعت تونس بأكثر من 20 مركزا مقارنة بالعام المنقضي لتحل في المرتبة 100.
وفي ما يتعلق بالمؤشر الأخير بالقيود التنظيمية, فقد سجلت تونس تراجعا طفيفا في رصيدها من النقاط من 6.76 إلى 6.37.

على الرغم من التراجع الذي حصدته تونس في مختلف المؤشرات التي تضمنها التقرير, إلا أنها استطاعت أن تحدث خطوة ايجابية في مجال الإنفاق الحكومي كما حافظت على مستويات متواضعة في عدد من المؤشرات الفرعية من قبيل التضخم برصيد 9.67 نقطة و غيرها من المؤشرات التي لاتغطي وجود عديد النقاط التي مازالت في حاجة إلى العمل مثل مراقبة رؤوس الأموال.

على الصعيد العربي حلت الإمارات الأولى تليها قطر ثم البحرين, فالكويت ,لبنان ثم تونس في المركز السابع والمغرب الثامن و مصر في المركز 11 والجزائر في المركز 14.
أما على الصعيد الدولي فقد تصدرت كل من هونغ كونغ وسنغافورة ونيوزيلندا المراتب الثلاث الأولى، في ما جاءت في الصفوف الأخيرة كل من جمهورية الكونغو، وإفريقيا الوسطى، وفنزويلا.

تجدر الإشارة إلى تقرير الحرية الاقتصادية لعام 2017، الذي صدر في فيفري المنقضي عن مؤسسة «هيرتيج» الدولية، صنف تونس آنذاك في المركز 123 من بين 180 دولة والمرتبة 10 في منطقة دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا, واعتبرت المؤسسة أن مؤشر الحرية الاقتصادية في تونس «في الغالب غير حر» ورجحت عدم الاستقرار السياسي وفشل الإصلاحات في تحقيق فوائد ملموسة كأسباب رئيسية للتصنيف.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499