انتظار 400 سائح روسي أسبوعيا: سفير أوكرانيا بتونس يعلن فتح خطوط جوية مباشرة بين البلدين

يبدو ن الموسم السياحي هذا العام غير مطمئن بالمرة، فمن خلال الأرقام المسربة حول عدد الوافدين إلى غاية العشرية الثانية من شهر مارس لم يقع تسجيل تطور مسنود ولا تماسكا في وتيرة الحركة السياحية من اوروبا نحو تونس حتى باتت المناطق السياحية بكل أسف أشبه بالمناطق المعزولة

آو المغلقة حيث لا ترى فيها من حركة الوافدين الأوروبيين خاصة إلا ما ندر . وتؤكد الإحصاءات الأولية لديوان السياحة أن مؤشر عدد الوافدين لا يزال دون المرجو حيث التراجع المسجل مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي يساوي إلى نهاية 20 من الشهر الجاري نحو 18 بالمائة وهذا ما كان له انعكاس سلبي ومتواصل على مؤشري العائدات وكذلك الليالي المقضاة بالنزل التي تراجعت هي الأخرى بنسبة تفوق 31 % عن موسم 2015 .

وقد استدعى هذا الوضع الجهات المعنية بالموضوع إلى البحث عن حلول سريعة لتجاوز الوضع وتجنب خسارة قد لا نعلم كلفتها اليوم أولا ولكن أيضا في قادم السنوات. وكان البحث عن أسواق أخرى بديلة أبرز هذه التوجهات عبر ايلاء السوق الروسية جهودا كبيرة لاستقطاب اكبر عدد ممكن من سياحها .
فروسيا هي فعلا اليوم منفذا مهم فتواصل لسياحتنا لاعتبارين أساسيين في تقديرنا الأول قرار الحكومة الروسية بمنع الروس من السياحة في تركيا التي كانت تستقبل جزءا كبيرا من هذه السوق وذلك عقابا لتركيا عن إسقاط الطائرة العسكرية فوق سوريا أما العامل الثاني

فتواصل الأزمة بين روسيا وأوروبا حول القضية الأوكرانية وما انجر عنها من عقوبات على روسيا وهذا من شأنه أن يعطي للسياحة التونسية فرصة لاستقطاب عدد مهم من الروس لقضاء عطلهم العائلية على شواطئنا وفي مدننا التي لا تقل عراقة ولا جمالا عن ما اعتادوه في وجهات منافسة باتت مغلقة في وجوههم.

كذلك الأمر بالنسبة لأوكرانيا التي خسرنا منها جانبا هاما من سياحها في السنوات الماضية بفعل التحول الذي عرفته البلاد في 11 جانفي 2011 وتواصل حالة عدم الاستقرار ، اليوم يبدو أن هذا البلد الذي يستقطب اليوم عدد مهما من الطلبة التونسيين والإطارات في اختصاصات عديدة مرشح لأن يعود إلى سالف نشاطه السياحي على بلادنا حيث أكد سفير أوكرانيا أمس الأول في لقاء إعلامي بتونس عن قرب انطلاق الربط الجوي المباشر بين تونس وبلاده بداية من 26 افريل القادم من خلال 5 أو 6 رحلات في الأسبوع للناقلتين الطيران الجديد التونسية والناقلة الوطنية الأوكرانية بين أهم المطارات الأوكرانية والتونسية لتسهيل الحركة الجوية في الاتجاهين .

وتجدر الإشارة أن منظم الأسفار «Pegas» بادر بوضع سلسلة من الرحلات الجوية بمعدل رحلتين في الأسبوع بين مطار موسكو وجربة لنقل 440 مسافرا إلى جربة وقد سمح هذا البرنامج الأولي بضمان 19 ألف سائح لموسم الذروة. وقد شهد مطار جربة باكورة هذا الإقبال السياحي الروسي أمس الأول بوصول أول رحلة كانت تضم أكثر من 200 سائح . وتؤكد مصادر مطلعة بجربة أن زيارة ممثلي وكالات السياحة الروسية للجزيرة نهاية الأسبوع الماضي واطلاعهم على الإمكانيات الكبيرة للجزيرة ساعد بشكل ملحوظ في استقطاب الروس .

والجدير بالملاحظة أن التعريفات المقترحة تبدو متوازنة حيث تتراوح بين 540 و600 دولار للسائح في نزل من فئة ثلاث وأربع نجوم بجربة والمنستير والحمامات الجنوبية بما في ذلك الطائرة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499