خبراء اقتصاد: دول الربيع العربي بحاجة إلى اصلاحات هيكلية اقتصادية

قال خبراء اقتصاديون أن دول «الربيع العربي» بحاجة إلى مزيد من الإصلاحات الهيكلية في الخارطة الاقتصادية الخاصة بكل دولة في ضلّ غياب مؤشرات قوية على تعافيها. وخلال أعمال المؤتمر السنوي الـ22 لمنتدى البحوث الاقتصادية الذي انطلق في القاهرة يوم السبت 19

مارس، قال وزير المالية المصري الأسبق، أحمد جلال، إن المواطنين في دول الربيع العربي خرجوا إلى الشوارع لأنهم رفضوا جدول أعمال التنمية الذي وضعته دول المنطقة قبل 2011، ونتج عنه سوء توزيع للثروة.
وقد نقلت صحيفة «الشرق الأوسط» السعودية، عن نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حافظ غانم، قوله «إن الدول التي قامت بها الثورات كانت تحقق معدل نمو جيد، خاصة مصر وتونس، لكنها تعاني من سخط شعوبها بشكل أكبر من الدول المجاورة التي تحقق معدلات نمو أقل».
وأكد غانم أنه يمكن أن يفترض البعض أن مظاهرات الربيع العربي ارتبطت أكثر بالسياسة وليس بالاقتصاد، ولكن البيانات تقول إن 25% ممن قاموا بالثورة على الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي يؤكدون أن الأوضاع الاقتصادية كانت سيئة رغم أن معدل النمو في تونس كان جيدا.وهذا ما دفعهم للاحتجاج.
وقد أشار غانم إلى أن النظم الاقتصادية في دول الربيع العربي استبعدت مناطق بأكملها من حركة التنمية مثل «سيدي بو زيد» في غرب «تونس»، وصعيد «مصر»، وهي مناطق كانت خارج حركة التنمية ويعتمد سكانها على عوائد الزراعة، معتبرا أن دور النظم السياسية العربية حاليا هو تحديد المستبعدين من التنمية وإصلاح السياسات الاقتصادية لضبط وتحسين أوضاعهم».
من جانبه قال الخبير الاقتصادي محسن خان في المعهد «الأطلنطي» بواشنطن للصحيفة إن دول الربيع العربي لم تحصل على دعم كاف لإجراء التغيير ولم يكن هناك نموذج متفق عليه للحكم بعد الثورات، مشيرا إلى تجربة دول شرق أوروبا في التحول الاقتصادي، حيث كانت خطط التحول واضحة لنموذج السوق المفتوحة، بالإضافة إلى المساعدات الُمقدمة من دول الجوار الأوروبية.
وأضاف خان إنه في الحالة العربية لم يكن هناك نموذج، وتم التعامل مع الاقتصاد بطريقة رد الفعل، والاهتمام بحل المشكلات اليومية، هذا بالإضافة إلى أن حكومات ما بعد الثورات، اهتمت باكتساب رضا المواطنين عن طريق زيادة الدعم والتوظيف الحكومي ما أضرّ بالموازنات وتسبب في زيادة العجز.
ونوّه خان إلى أن الدول الغربية لم تف بالتزاماتها تجاه دول الربيع العربي، حيث تعهدت عدد من الدول بضخ 40 مليار دولار في قمة دول الثماني الصناعية الكبرى ­في 2011، ولكن الدول الخليجية فقط هي التي قدمت مساعدات لمصر بعد 30 جوان 2013، في حين أن أوروبا والولايات المتحدة لم تقدما شيئا.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499