مشروع قانون مالية 2017: هل ينجح في سداد ديون الدولة وإصلاح الاقتصاد و تحقيق التنمية

قدرت ميزانية الدولة لسنة 2017 في مشروعها الأولي بـ32 ألف مليون دينار بزيادة 3 ألاف مليون دينار مقارنة بالسنة الفارطة حسب ماجاء في بلاغ مجلس الوزراء يوم أمس مع توقع لنسبة نمو بـ2.5 %، وحدّدت النفقات العمومية بـ 6500 مليون دينار مقابل 5300 مليون دينار خلال السنة الجارية .

تنتظر هذه الميزانية تحديات كبرى حيث ستوزع جهود الميزانية على أبواب متعددة و جميع القطاعات تنتظر نصيبها من الإصلاح في حين التوجهات الأولية للميزانية تتجه نحو إعادة التوازنات المالية العامة للدولة عبرالترفيع في الضرائب وإرجاء الزيادة في الأجور المتفق عليها مع الاتحاد العام التونسي للشغل بسنة واحدة إذا تحققت نسبة نمو ب3 بالمائة سنة 2017 ,هذا و قد قال الخبير الاقتصادي عزالدين سعيدان أن تقديرات نسبة النمو لطالما كانت تراجع عديد المرات .

في قراءة أولى لمشروع قانون المالية 2017 تحدث الخبير الاقتصادي عزالدين سعيدان لـ« المغرب» عن رؤيته للمشروع معتبرا أن الحكومة لم تعد أمامها خيارات كثيرة فمطالب الاتحاد تقضي بدفع مستحقات الموظفين في الزيادة المتفق عليها لسنتي 2015 و 2016 في المقابل هي مطالبة بتجميد الأجوروهو شرط من شروط صندوق النقد الدولي من اجل التمتع بالقسط الثاني من القرض و فضلا عن هذا كله هي مطالبة أيضا بتقديم مشروع قانون المالية في أجل لا يتجاوز 15 أكتوبر 2016. وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة حسمت موقفها في هذا الشأن و قامت بإعداد ميزانيتها و عدم احتساب الزيادة في الأجور والمنح من اجل الحفاظ على التزاماتها تجاه صندوق النقد الدولي .

و يضيف محدثنا أن ميزانية الدولة لا تحتمل حجم الديون المتفاقم والذي قدره محدثنا بـ 8 آلاف مليون دينار , هذا وقد تم رصد 5825 م د لتسديد خدمة الدين العمومي أصلا وفائدة دون اعتبار القسط الخاص بالقرض القطري (1125 م د) والذي تم تأجيل سداده بطلب من حكومة الحبيب الصيد,و يستبعد بن سعيدان أن تفي الدولة بديونها معللا بعدم خلاص الديون المتخلدة بذمة الدولة لسنة 2015 و2016 و بالتالي خلاص الديون بناء على حجم هذه الميزانية أمر مستبعد.

في اتجاه ثان لوثيقة مشروع قانون المالية فإن الحكومة ستخصص 2700 مليون دينار لمصاريف الدعم منها دعم المواد الأساسية (1600 م د) والمحروقات والكهرباء (650 م.د) و مع رصد مبلغ 500 م د لفائدة الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية لمجابهة الصعوبات المالية,مع شكوك حول انفراج أزمة الصناديق الاجتماعية, وبخصوص هذا الإجراء فإن محدثنا ينبه إلى ما سيؤول إليه الاقتصاد, حيث أن الطلب سينخفض بصفة عامة و سيقلص من نفقات المواطن مقابل ارتفاع الضرائب دون زيادة في الأجور مما سيؤدي إلى.....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499