فخامة الرئيس يتسلم أوراق اعتماد أول وزير مفوض لجمهورية بلغاريا الشعبية بتونس

انتظم موكب رسمي بقصر الرئاسة بالمرسى قدم أثناءه أول وزير للجمهورية البلغارية بتونس أوراق اعتماده إلى فخامة الرئيس الحبيب بورقيبة وكان ذاك بحضور كل من السادة الصادق المقدم كاتب الدولة للشؤون الخارجية وعبد الله فرحات مدير

الديوان الرئاسي وعبد العزيز المهيري مدير المراسم.
وبهذه المناسبة ألقى الوزير المفوض لجمهورية بلغاريا الشعبية بين يدي فخامة الرئيس الكلمة التالية:

كلمة الوزير المفوض
«يا فخامة الرئيس أتشرف بان أقدم إلى فخامتكم الأوراق التي اعتمدني بها مجلس الجمعية الوطنية للجمهورية الشعبية البلغارية مبعوثا فوق العادة ووزيرا مفوضا بالجمهورية التونسية وإنني سعيد جدا بان أكون قد نالني الشرف لأكون أول ممثل ديبلوماسي للجمهورية الشعبية البلغارية في بلادكم. واسمحوا لي بانتهاز هذه الفرصة لأقدم باسم مجلس الجمعية الوطنية وباسم حكومة الجمهورية الشعبية البلغارية والشعب البلغاري إلى فخامتكم شخصيا والى الحكومة والشعب التونسي اخلص التحيات واصدق التمنيات بالسعادة والازدهار وبالنجاح في تشييد بلادكم اقتصاديا وثقافيا.

وأكد لكم يا فخامة الرئيس ان الشعب البلغاري يكن للشعب التونسي خالص المودة والتقدير وقد تتبع كفاحه من أجل استقلاله القومي بغاية الاهتمام وبالغ العطف وهو مبتهج بما أحرزه من نجاح في بناء وطنه وتشييده بطريقة سلمية.
وان الحكومة البلغارية ساعدت وسوف تستمر في مساعدة الشعب التونسي وحكومته في كفاحه العادل من اجل تصفية القاعدة الفرنسية ببنزرت. وان الجمهورية الشعبية البلغارية تتبع باستمرار سياسة سلم وتسعى إلى توسيع وتنمية العلائق الودية الصادقة مع جميع البلدان بقطع النظر عن نظمها السياسية والاجتماعية وذلك على أساس الفائدة المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
ثم أضاف:

«إن الزيارة التي أداها وفد الصداقة الحكومي البلغاري إلى الجمهورية التونسية في خريف 1961 والتي كانت مرحلة جديدة في علاقات بلدنا أثبتت أن هناك تشابها في وجهات النظر بين الحكومتين البلغارية والتونسية إزاء المسائل الأساسية في العلائق الدولية مثل التعلق بميثاق الأمم المتحدة وضرورة التعايش السلمي وحرية التعاون وتسوية الخلافات بين الدول بالتراضي وضرورة تصفية الاستعمار».

وإننا موقنون أن الثقة المتبادلة والصداقة وهما أساس العلائق بين الجمهورية الشعبية البلغارية والجمهورية التونسية سوف تزدادان نموا ومتانة بربط العلائق الديبلوماسية وذلك لخير الشعبين البلغاري والتونسي وصالح السلم.

وأود يا فخامة الرئيس أن أؤكد لكم وأنا اشرع في مباشرة مهمتي كمبعوث فوق العادة ووزير مفوض للجمهورية الشعبية البلغارية بالجمهورية التونسية إنني سأبذل كل مجهوداتي للعمل على توثيق وتوسيع العلائق الودية بين بلدينا.

وفي هذا المضمار آمل أن أحظى برعايتكم السامية والثمينة ومساعدة حكومتكم الموقرة.

واثر انتهاء السيد كارموس كريستوف من إلقاء كلمته رد عليه فخامة الرئيس بالكلمة التالية:

كلمة فخامة الرئيس الحبيب بورقيبة
«يا سعادة الوزير يسرنا أن نتقبل الأوراق التي أعتمدكم بها مجلس الجمعية الوطنية للجمهورية الشعبية البلغارية مبعوثا فوق العادة ووزيرا مفوضا لدينا فصرتم هكذا أول ممثل ديبلوماسي لبلادكم في تونس».
لقد تأثرنا كثيرا للتحيات الودية والتمنيات اللطيفة التي تفضلتم بالتعبير لنا عنها نيابة عن مجلس جمعيتكم الوطنية وباسم حكومة بلغاريا وشعبها وإننا نشكركم عليها خالص الشكر كما نشكركم على المشاعر السامية التي عبرتم عنها نحو تونس وحكومتها إزاء الجهود المبذولة لتمكين الشعب التونسي من الازدهار الاقتصادي والتقدم الاجتماعي والثقافي من ناحية وتحقيق جلاء القوات الأجنبية عن كامل تراب الوطن من ناحية أخرى.

يا سعادة الوزير
إن شعبينا – كما تفضلتم بذكره – يجمع بينهما تعلق متين بالمبادئ السامية التي ركز عليها ميثاق الأمم المتحدة وان تونس التي قدمت أثمن التضحيات لاستعادة حريتها واستقلالها ما انفكت منذ دخولها في المنظمة الأممية تناصر العدالة والحق عاملة على تصفية الأوضاع الاستعمارية تصفية نهائية أساسية لبعث السلم والتفاهم والوئام بين جميع الشعوب وان تونس هي أيضا تعتقد أن اختلاف المذاهب أو تباين الأنظمة الاقتصادية لا ينبغي ان يحول دون التعاون بين الدول المتشبثة بالسلام والعدالة والحرية تعاونا مثمرا في مختلف ميادين النشاط البشري لصالح شعوبها المشترك وبروح من الاحترام المتبادل.
وعلى هذا الأساس فان تونس تود أن تتعاون مخلصة مع كافة الشعوب خاصة وقد ركزت جهودها وكل طاقاتها للقضاء على مخلفات العهد الاستعماري وفي مقدمتها التخلف الاقتصادي والاجتماعي.

يا سعادة الوزير
إن العلاقات الحسنة القائمة بيننا تبشر بكل خير وما الزيارة الودية التي قام بها وفد الصداقة البلغاري إلى ربوعنا في الخريف الماضي برئاسة السيد «جفكوف» نائب رئيس مجلس الوزراء ورحلة الوفد التونسي إلى بلادكم بقيادة السيد احمد نورالدين كاتب الدولة للأشغال العمومية والإسكان إلا مظهر ايجابي من مظاهرها ونحن نأمل أن نرى المبادلات بين بلدينا تتسع في مختلف الميادين لنفعنا المشترك.

يا سعادة الوزير
كونوا على يقين إنكم ستجدون لدينا ولدى حكومتنا كل المساعدة التي تحتاجون متمنين لكم كل النجاح.
وختاما نرجوكم أن تبلغوا إلى مجلس الجمعية الوطنية للجمهورية الشعبية البلغارية والى حكومة بلغاريا وشعبها النبيل أحر تمنياتنا بالنجاح والسعادة والازدهار».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499